واشنطن تغري أنقرة بصواريخ «باتريوت» .. وتركيا وروسيا تتمسّكان بعقد «أس-400»

صواريخ باتريوت (تويتر)
أنقرة، واشنطن - رويترز |

تمسكت أنقرة وموسكو بعقد لبيع تركيا أنظمة روسية للدفاع الصاروخي من طراز «أس-400»، على رغم موافقة وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة قيمتها 3.5 بليون دولار، لبيع أنقرة أنظمة «باتريوت» للدفاع الجوي والصاروخي.


ووصف مسؤول تركي قرار الخارجية الأميركية بأنه إشارة جيدة إلى العلاقات المضطربة لأنقرة مع واشنطن، لافتاً إلى أن بلاده تنتظر الآن الخطوة الأميركية التالية. وأضاف: «تركيا لم تبدّل قرار شراء أس-400 من روسيا. بوصفها حليفاً، على الولايات المتحدة بيع تركيا (باتريوت)، لكننا ننتظر موافقتها».

وكان الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف شدد على أن الصفقتين «غير مرتبطتين»، وزاد: «ننفذ اتفاقاتنا مع زملائنا الأتراك. العقد يُنفذ، وسيستمر ذلك». وسُئل هل تخشى موسكو أن تكشف أنقرة أسرار نظام «أس-400» لواشنطن والحلف الأطلسي، فأجاب: «ليس هناك ما يبرّر عدم الثقة بزملائنا الأتراك».

جاء ذلك بعدما أعلنت وكالة التعاون الأمني والدفاعي التابعة لوزارة الدفاع الأميركية أن وزارة الخارجية أبلغت الكونغرس بموافقتها على صفقة محتملة لبيع أنقرة 80 صاروخ «باتريوت» موجّهاً و60 صاروخاً آخر ومعدات أخرى ذات صلة، بينها أجهزة رادار ومراكز تحكّم ومحطات إطلاق، في صفقة قيمتها 3.5 بليون دولار. لكن ذلك لا يعني توقيع العقد أو استكمال المفاوضات.

وكانت الخارجية الأميركية أعلنت قبل أشهر أنها تعمل مع تركيا في شأن صفقة محتملة لبيعها «باتريوت»، لثنيها عن شراء «أس-400» من روسيا. ونبّه مسؤولون أميركيون ومن الحلف الأطلسي أنقرة مرات إلى أن النظام الروسي لا يمكن دمجه في أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي للحلف، محذرين من أن شراء «أس-400» سيهدّد صفقة تركية لشراء مقاتلات أميركية من طراز «أف-35» وقد يدفع واشنطن إلى فرض عقوبات على أنقرة. إلى ذلك، أعلنت ناطقة باسم البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ نظيره التركي رجب طيب أردوغان أن واشنطن «ستدرس» إمكان تسليم الداعية فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة منذ العام 1999 والذي تتهمه أنقره بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016. واستدركت: «لا شيء في هذه المرحلة أكثر من ذلك، لا تعهد بشيء في تلك العملية».

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال الأحد إن ترامب أبلغ أردوغان أن واشنطن تعمل لتسليم غولن.