مدللي كررت الالتزام بالـ1701 وعددت الانتهاكات الإسرائيلية

مجلس الأمن يكتفي بالاستماع للخطب حول الأنفاق: توافق على استقرار لبنان وتسريع الحكومة ودعم الجيش

سفيرة لبنان لدى الأمم المتحدة آمال مدللي (الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت - "الحياة" |

أكدت رئيسة بعثة لبنان إلى الأمم المتحدة أمل مدللي أنه "لو أردنا الدعوة إلى اجتماع مجلس الأمن في كل مرة تنتهك فيها إسرائيل سيادة لبنان منذ عام 2006، لكنا احتجنا إلى العمل على مدار الساعة من أجل معالجتها".


وشددت مدللي في الجلسة التي عقدها مجلس الأمن أمس بطلب من الولايات المتحدة الأميركية للبحث في شكوى إسرائيل حول إعلانها اكتشاف 4 أنفاق عبرت من الأراضي اللبنانية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، اتهمت "حزب الله" بحفرها، على إعلان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري بالقرار الدولي الرقم 1701.

واقتصر الاجتماع على الاستماع لخطب أعضاء المجلس، وانتهى من دون إصدار بيان أو اقتراح أي قرار من أعضائه، خلافا للترويج الإسرائيلي لنية الطلب من قوات الأمم المتحدة تعديل مهمتها وتوسيعها أو تحميل السلطة اللبنانية مسؤولية الأنفاق.

وقالت مصادر ديبلوماسية لـ"الحياة" أنه على رغم هجوم العديد من سفراء الدول الغربية وإسرائيل على "حزب الله"، فإن الانطباع الذي تركته المداخلات هو أن هناك إجماعا على دعم قوات "يونيفيل" وعلى الدور الذي تلعبه آلية الاجتماع الثلاثي بين ضباط القوات الدولية وممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي في معالجة المشاكل التي تحصل في جنوب لبنان.

وأوضحت المصادر إياها أن الدول الأعضاء ما زالت ترغب في عدم هز الاستقرار في لبنان وعدم المس بدور "يونيفيل" وأسس انتدابها. وتجلى ذلك بتشديد الكلمات على ضرورة تأليف حكومة جديدة وعلى مواصلة دعم الجيش اللبناني، وعلى أهمية خفض الخطابات التصعيدية التي يمكن أن تؤدي إلى انزلاق في الحسابات الخاطئة في التعاطي مع الوضع الميداني.

وشددت مدللي على أن المسؤولين اللبنانيين تعاطوا مع مشكلة الأنفاق بكل جدية خوفا من أن تستخدمها إسرائيل كذريعة لتهديد استقرار لبنان".

وبعدما عرضت معاناة لبنان وشعبه مع مسلسل الاعتداءات الإسرائيلية ضده قالت: "ها نحن اليوم نشهد حالة متقلبة أخرى تتمحور هذه المرة حول الأنفاق. وقد أكد لبنان بشكل واضح وصريح أنه ليست نيته الدخول في صراع جديد".

أضافت: "أكد الرئيس ميشال عون فور التداول بالخبر، وبشكل لا لبس فيه، التزام لبنان بالقرار 1701 حرفيا وكاملا. وهذه ليست مجرد كلمات لأن هذا الالتزام يصب في مصلحة بلدي وشعبي. ولهذا السبب أيضا عبر الرئيس عون عن اهتمام لبنان بالحفاظ على الأمن والاستقرار في الجنوب وعن استعداده للعمل مع المجتمع الدولي لمعالجة القضايا التي أثارها مجلس الأمن في اجتماعه الأخير حول لبنان. وأوضح الرئيس عون أن لبنان ليس لديه أي نوايا عدوانية. هذا الالتزام نفسه كرره الرئيس المكلف سعد الحريري عندما قال لقائد قوة اليونيفيل الجنرال ديل كول خلال لقائهما أن لبنان لا يزال ملتزما بالتنفيذ الكامل للقرار 1701 وباحترام الخط الأزرق. وأكد الرئيس المكلف أن الجيش اللبناني هو السلطة الوحيدة المسؤولة عن الدفاع عن سيادة لبنان، وهو يتعاون مع يونيفيل وسيسير دوريات لمعالجة أي خلل في تنفيذ القرار 1701 من الجانب اللبناني. بعد هذا التصريح، وبناء على طلب من الحكومة اللبنانية، انتشر الجيش اللبناني بكثافة في منطقة العمليات للتأكد من أن 1701 يلتزم به بشكل صارم".

وإذ أشارت مدللي إلى إرسال الدولة اللبنانية تقارير إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة عن الانتهاكات الإسرائيلية، أكدت أن "الدولة اللبنانية لم ترتكب أي انتهاكات، على عكس الحكومة الإسرائيلية. وذكرت أن عدد الانتهاكات الإسرائيلية وصل إلى 1800 سنويا. وفي الأشهر الأربعة الأخيرة، بلغت هذه الإنتهاكات معدل 150 في الشهر، علاوة على ذلك، اخترقت إسرائيل الأجواء اللبنانية خلال الأشهر الأربعة الأخيرة بمعدل 84 انتهاكا يوميا، وكلها موثقة من قبل يونيفيل، إضافة إلى انتهاك شبكة الاتصالات اللبنانية، وإرسال رسائل تهديد إلى المواطنين اللبنانيين وبث الخوف والذعر بين السكان". وأشارت إلى تأكيد الحريري لقائد قوات يونيفيل أنه يجب على الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤوليتها في مواجهة الانتهاكات اليومية من قبل إسرائيل. وأنه دعا المجتمع الدولي إلى "كبح التصعيد الإسرائيلي واحترام الخط الأزرق والتنفيذ الكامل للقرار 1701". ورأت أن "ما يعتبره رئيس الوزراء الإسرائيلي دفاعا عن النفس، نراه نحن كتهديد للبنان. نحن جميعا نعرف تماما كيف أن ما يسمى بالحق الإسرائيلي في الدفاع الوقائي عن النفس - وهو أمر ليس له أساس لا قانونيا ولا دوليا، يستخدم لتبرير الأعمال العدوانية غير المشروعة والغزوات".

وختمت بالقول: "هناك طريقة بسيطة للحفاظ على الهدوء على الحدود: الالتزام بالقرار 1701 من كلا الجانبين، وليس فقط من قبل لبنان. والانتقال من وقف الأعمال العدائية إلى وقف دائم لإطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة ورفع اليد عن المياه الإقليمية المتبقية".

وقدم السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون للدول الأعضاء في المجلس صورا جوية تظهر، وفقا لإسرائيل، وجودا لحزب الله جنوب الخط الأزرق.

وقالً "مع قاعدة عمليات إرهابية على الحدود الإسرائيلية، إذا كان حزب الله يجرؤ على مهاجمة إسرائيل، فإن هذا سيؤدي الى دمار لبنان".

ولم يثبت التحقيق الذي أجرته الأمم المتحدة بعد اكتشاف الأنفاق على أن هذه الانفاق لها مخارج في الجانب الإسرائيلي، بحسب ما قال امام مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا خلال الجلسة، لكن لاكروا قال إنها انتهاك للقرار الدولي 1701" وقوات يونيفيل ستواصل جهودها لإحلال السلام في جنوب لبنان.

ورأى نائب رئيسة البعثة الأميركية في الامم المتحدة أن "حزب الله يشكل تهديدا لإسرائيل وللبنان ولأمن المنطقة"، وطالب "الحكومة اللبنانية بالتصدي لأنفاق حزب الله"، ودعا "يونيفيل" إلى ضمان خلو مناطق عملياتها في جنوب لبنان من أي تهديدات وانتهاكات".

وأشار المندوب الفرنسي فرنسوا ديلاتر الى أنه "على السلطات اللبنانية وقف أي تجاوزات للخط الأزرق"، وتابع: "الحكومة الفرنسية تدعم السلطات اللبنانية في تنفيذ القرار 1701". واعتبر أن "الإسراع في تشكيل الحكومة والتزام سياسة النأي بالنفس أمران هامان لاستقرار لبنان وسنواصل دعم الجيش اللبناني وملتزمون باستقرار اقتصاده".

وشدد المندوب الكويتي في الأمم المتحدة عياد العتيبي على ان "إسرائيل تواصل انتهاكاتها سيادة لبنان"، مندداً بالخروقات الإسرائيلية ضده، واعتبر أن الإنتهاكات الإسرائيلية لسيادة لبنان تفوق خطر أنفاق حزب الله وأن للبنان الحق بتحرير أراضيه ولا يمكن إعتبار ذلك عملا إرهابياً

ولفتت مندوبة المملكة المتحدة في المجلس كارن بيرس إلى أن "حزب الله يتجاهل قرارات مجلس الأمن ويقوم بتهريب الأسلحة والصواريخ ما يعرض اسرائيل للخطر".ودعت الجيش اللبناني الى تدمير أنفاق حزب الله

ودان مندوب السويد أولوف سكوغ "انتهاكات الـ1701 من كلا الجانبين"، ودعا "الجانبين الى ضبط النفس وتجنب أي أمر يدفع للتصعيد".