النفط يهوي إلى أدنى مستوى في سنة

النفط (رويترز)
لندن، اسطنبول، بنغازي، القاهرة - رويترز |

تراجعت أسعار النفط أكثر من 4 في المئة أمس لتسجل أدنى مستوى في أكثر من سنة بفعل المخاوف من تخمة المعروض وتوقعات الطلب على الطاقة، بعدما دفع رفع سعر الفائدة الأميركية أسواق الأسهم إلى الانخفاض. وانخفض الخام الأميركي الخفيف 2.35 دولار للبرميل أو 4.9 في المئة إلى 45.82 دولار للبرميل، ثم تعافى إلى 46.50 دولار للبرميل، كما هبط خام برنت 2.60 دولار للبرميل أو 4.5 في المئة إلى 54.64 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ أيلول (سبتمبر) 2017.


حول المستثمرون انتباههم سريعاً نحو تدهور العوامل الأساسية في أسواق النفط، بما في ذلك مؤشرات جديدة على تباطؤ النمو الاقتصادي العام المقبل. وقال الأمين العام لمنظمة "أوبك" محمد باركيندو في رسالة اطلعت عليها وكالة "رويترز" أمس إن المنظمة تعتزم نشر جدول بتفاصيل حصص خفض إنتاج النفط الطوعي لكل عضو وللحلفاء مثل روسيا، وذلك في مسعى لدعم الأسعار.

إلى ذلك، قال مدير "وكالة الطاقة الدولية" فاتح بيرول إن من المتوقع تسارع إنتاج النفط الأميركي، بينما سيواصل الإنتاج الفنزويلي تراجعه. وأضاف بيرول في كلمة من اسطنبول أنه يتوقع نمواً كبيراً في إنتاج النفط الأميركي حتى عام 2025، مشيراً إلى أنه لا يتوقع زيادة حادة في أسعار النفط في المدى القريب. وفي ليبيا، أعلنت حكومة الوفاق الوطني أن حقل الشرارة النفطي جنوب البلاد سيعاد فتحه بعد زيارة رئيس الحكومة المعترف بها دولياً فائز السراج الحقل لإقناع المحتجين بإنهاء إغلاقه. ولم يُستأنف الإنتاج حتى الآن مع انتظار العمال أوامر رئيس "المؤسسة الوطنية للنفط". وقال ناطق باسم المجموعة التي أغلقت الحقل إن الحكومة وافقت على تنفيذ مطالبهم خلال أسبوع يبدأ من 22 الجاري. وأضاف: "سيتم إعادة تشغيل حقل الشرارة بعد الوصول إلى اتفاق مع السراج". وتم تصنيف المطالب إلى مطالب عاجلة ومطالب متأخرة، العاجلة يبدأ تنفيذها غداً ومدتها أسبوع مثل السيولة والوقود، والمطالب الأخرى خلال 45 يوماً.

ولم يتضح على الفور متى ستوافق المؤسسة الوطنية للنفط على إعادة فتح الحقل. وكان رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله ندد بالمحتجين ووصفهم بالميليشيا وقال إن المؤسسة لن تتفاوض معهم. وقال السراج في بيان إنه التقى المحتجين في الحقل وأبدى تفهمه "لدوافع الاحتجاج والمطالب التي أعتبرها حقوقاً مشروعة". إلى ذلك، نقلت "وكالة السودان للأنباء" عن وزير نفط جنوب السودان إزيكيل لول جاتكوث قوله إن حقول الوحدة ستعود للإنتاج نهاية الشهر الجاري بالتعاون مع السودان. وكان الرئيس السوداني عمر البشير قال في آب (أغسطس) الماضي إن النفط سيتم ضخه من الوحدة إلى السودان بداية في 1 أيلول بعدما وقع جنوب السودان اتفاق سلام مع أكبر جماعة متمردة في البلاد بوساطة السودان.

وأفادت الوكالة بأن جنوب السودان صدر أول من أمس مليون برميل من النفط عبر الموانئ السودانية من خام حقل توما ساوث. وقال وزير النفط والغاز والمعادن السوداني أزهري عبد القادر إن هذه الصادرات جاءت "نتيجة جهود رئيس الجمهورية عمر البشير مع نظيره سلفا كير في تحقيق سلام واستقرار جنوب السودان".

وأعلنت وزارة الطاقة القازاخستانية أمس أن قازاخستان ستخفض إنتاجها النفطي 40 ألف برميل يومياً، و"ستأخذ كل الإجراءات الضرورية" للوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق "أوبك" والمنتجين غير الأعضاء لكبح إنتاج الخام. وتنتج قازاخستان نحو 1.8 مليون برميل يومياً، ولم يسبق أن كشفت عن حصتها من الخفض في إطار الاتفاق.