ضربة قضائية أخرى لقيود ترامب على طالبي لجوء

أوباما خلال تفقده مستشفى للأطفال في واشنطن. (أ ف ب)
واشنطن - أ ف ب، رويترز |

منيت جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحدّ من الهجرة بنكسة أخرى، بعدما أصدر قاض فيديرالي حكماً قضى بعدم قانونية منع المهاجرين من ضحايا العنف المنزلي وعنف العصابات، من تقديم طلبات للحصول على اللجوء في الولايات المتحدة.


ووصف القاضي إيميت ساليفان القيود المستحدثة بأنها «اعتباطية ومتقلّبة وتخالف قوانين الهجرة». وأضاف: «إنها إرادة الكونغرس وليس نزوات صاحب السلطة التنفيذية التي تحدّد المعايير للبتّ السريع في ترحيل طالبي اللجوء او قبولهم».

وكان وزير العدل جيف سشينز أعلن في حزيران (يونيو) الماضي أنه كون طالب اللجوء ضحية عنف منزلي أو عنف عصابات، ليس أساساً كافياً لحصوله على موافقة. وأضاف: «قانون اللجوء لا يؤّمن إنصافاً لكل الويلات».

وقدّم 12 طالب لجوء من أميركا الوسطى، يواجهون خطر الترحيل من الولايات المتحدة، دعوى قضائية في واشنطن بدعم من جماعات مدافعة عن حقوق الهجرة. واقتنع ساليفان بحججهم، فجمّد العمل بالقيود المفروضة على طالبي اللجوء وأمر بإلغاء أوامر الترحيل وبإعادة المهاجرين المرحّلين، الى الولايات المتحدة.

وقالت جنيفر تشانغ نيويل، محامية الحريات المدنية الأميركية التي تمثل طالبي اللجوء، إن الحكم «هزيمة لهجوم شامل تشنّه إدارة ترامب على حقوق الساعين الى اللجوء»، لافتة الى أنه يمهّد لعودة 4 أمهات وطفلين إلى الولايات المتحدة.

يأتي هذا القرار بعد حكم مشابه صدر في آب (أغسطس) الماضي، بإعادة أم وابنتها الى الولايات المتحدة بعد ترحيلهما، باعتبار أن الترحيل تم خلال فترة استئناف المرأة لقرار ترحيلها.

واعتبرت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز أن الحكم «سيغرق محاكم الهجرة أكثر بقضاياً لا تستحق، ويشجّع على مزيد من الهجرة غير الشرعية». وأضافت أن «الحكم هو المثال الأخير للنشاط القضائي الذي يشجّع المهاجرين على أخذ الأخطار ويقوّي المنظمات الإجرامية التي تشيع الرعب في عالمنا وتقوّض القانون والحدود والدستور والسيادة».

ومنع قاض في كاليفورنيا الشهر الماضي محاولة أخرى من ادارة ترامب لرفض طالبي اللجوء الذي يعبرون الحدود في شكل غير شرعي.

على صعيد آخر، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 15 «عميلاً» في أجهزة الاستخبارات العسكرية الروسية، متهمين بممارسة «نشاطات مؤذية» تراوح بين التدخل في الانتخابات الأميركية عام 2016 وقرصنة الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن اثنين من الـ15 مُتهمان أيضاً بتسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا، في بريطانيا في آذار (مارس) الماضي. وبين هؤلاء سبق أن اتهم روبرت مولر 9 منهم، علماً انه يتولى التحقيق في «تدخل» موسكو في الانتخابات.

وقال وزير الخزانة ستيفن منوشين أن «الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حلفائها وشركائهم في شكل مشترك، لإحباط النشاطات المؤذية لروسيا والتابعين لها ووكالات استخباراتهم، ومنعها».

في المقابل، أعلنت الوزارة أنها سترفع قريباً العقوبات الاقتصادية التي فرضتها على الشركات الروسية «روسال» و«أي ان+» و«إي اس إي»، بعدما قطعت علاقاتها بالبليونير الروسي أوليغ ديريباسكا. وكان الأخير أُدرج على لائحة سوداء مع متموّلين آخرين قريبين من الكرملين، في شنّ موسكو «هجمات على الديموقراطيات الغربية».

من جهة أخرى، ارتدى الرئيس السابق باراك أوباما زي سانتا كلوز، خلال زيارة مفاجئة لأطفال مرضى في مستشفى في واشنطن. ووضع أوباما قبعة الميلاد حاملاً كيس هدايا على ظهره، ليشيع فرحاً في قلوب الأطفال المرضى في مستشفى «تشلدرنز ناشونال ميديكل سنتر»، حيث وزّع الهدايا وقبلات على الصغار الذين بدا عليهم التأثر.

وقال أوباما في تسجيل مصوّر: «أودّ فقط شكركم على كل شيء. كان لي الحظ بالتحدث مع أطفال مذهلين وعائلاتهم. بصفتي أباً لابنتين، يمكنني التصوّر بأن الأمر الأهم هو أن يكون في مثل هذا الوضع هناك طاقم عمل وأطباء وممرضات يهتمون بهم ويسهرون عليهم ويقفون إلى جانبهم ويمسكون بيدهم».

وحظي الرئيس الديموقراطي السابق بترحيب حار من حشد ضمّ حوالى مئة شخص، بينهم أهال وأفراد من الطاقم الطبي.