الأمن المصري يقتل 8 إرهابيين ويوقف 4 آخرين في «حسم»

«أرشيفية» لقوات أمن مصرية. (فلسطين اليوم)
القاهرة - "الحياة" |

في ضربة استباقية جديدة لتقويض الإرهاب، قتلت قوات الأمن المصرية أمس، 8 عناصر من حركة "حسم" (ذراع مسلحة لجماعة الإخوان المسلمين)، وأوقفت ٤ آخرين قبل تنفيذهم عمليات إرهابية تستهدف الأقباط بالتزامن مع أعياد الميلاد.


ودهمت قوات الأمن بؤرة الخلية الإرهابية شرق القاهرة، وتمكنت من توقيف 4 من عناصرها، فيما تمكن بعض العناصر من الفرار، وفي تطور أمني لافت استطاعت القوات ملاحقة الفارين وقتلهم في تبادل لإطلاق النيران مع القوات.

وقالت وزارة الداخلية في بيان أمس، إن معلومات وردت إلى قطاع الأمن الوطني (الجهاز المعنى بجمع المعلومات في الوزارة)، بتلقي مجموعة من عناصر حركة "حسم" التابعة لجماعة "الإخوان المسلمين"، (المصنفة إرهابية في مصر)، تكليفات من قيادات التنظيم في الخارج لتنفيذ سلسلة من العمليات العدائية تستهدف مجموعة من الأهداف المهمة بالتزامن مع احتفال الأقباط بأعياد الميلاد. وأضاف البيان: "تم رصد مكان تواجد أحد هؤلاء العناصر في نطاق منطقة المنيب في الجيزة (جنوب العاصمة)، أثناء توجهه لاستهداف الخدمة الأمنية المعينة على إحدى المنشآت الهامة مستقلاً دراجة نارية". وأشار البيان إلى مقتل العنصر في تبادل لإطلاق النيران، قائلاً: "بالاقتراب منه لضبطه بناء على إذن من نيابة أمن الدولة العليا، بادر بإطلاق النيران على القوات، الأمر الذي دفعها للتعامل معه ومصرعه في الحال، وبتفتيشه عُثر بحوزته على بطاقة شخصية مزورة وبندقية آلية بفحصها تبين سابقة استخدامها في الحوادث الإرهابية".

كما قتلت القوات عنصراً آخر في الخلية خلال تردده على وكر إرهابي في مدينة السلام "شرق العاصمة"، وأفاد البيان بأن "استكمالاً لعمليات الملاحقة والتتبع لأعضاء تلك المجموعة الإرهابية فقد أمكن تحديد أحد أوكارهم في نطاق مدينة السلام بالقاهرة، وإعداد الأكمنة اللازمة لضبط المترددين عليه والتي أسفرت عن رصد تردد إخواني فار مطلوب على ذمة قضايا عدة، وبمحاولة ضبطه قام بإطلاق النيران على القوات فتم التعامل معه، ما أسفر عن مصرعه والعثور بحوزته على بطاقة شخصية مزورة وطبنجة ماركة CZ عيار 9 مم وكمية كبيرة من الطلقات من ذات العيار، كما عُثر بالوكر على عبوة ناسفة وبعض أدوات ومواد تصنيع العبوات".

كما كشفت المعلومات اتخاذ مجموعة أخرى من تلك الخلية لإحدى الشقق السكنية المستأجرة في المنطقة "مدينة السلام" وكراً لاختبائهم، وأسفر دهمه عن توقيف 4 عناصر، والعثور على أسلحة آلية وعبوات ناسفة محلية الصنع وعدد طائرات ريموت كنترول صغيرة الحجم وطائرات تشبة الدرون (التصوير من بعد).

ولفت البيان إلى تورط العناصر الإرهابية في ارتكاب عمليات إرهابية عدة، فضلاً عن تلقيهم تكليفات تتسم بالسرية الشديدة من قياداتهم عبر وسائل وتطبيقات تقنية لاستهداف مجموعة من المنشآت الهامة والشخصيات الأمنية والعامة.

وتابع البيان: "تمكنت قوات الأمن من رصد باقي العناصر الفارة باتجاه طريق الجيزة- الواحات (غرب مصر)، حيث عُدت المكامن اللازمة لذلك، وبتبادل إطلاق النيران معهم حال محاولة استيقافهم، تم قتل 6 عناصر (جاري تحديد هويتهم) والعثور في حوزتهم على أسلحة، كما عُثر في حقيبتي السيارتين على كميات من الدوائر الكهربائية ومواد وأدوات تصنيع العبوات الناسفة".

وفي غضون ذلك، نشرت وزارة الداخلية مقطع فيديو لاعترافات أحد الموقوفين، وبدوره اعترف بانتمائه إلى الجماعات المسلحة التابعة لـ "الإخوان المسلمين"، إذ كلف من المسؤول عنه والموجود في الخارج، بتسلم وتسليم سيارات خاصة بالمجموعات المسلحة. وأضاف المتهم أنه تلقى تكليفاً آخر بالإشراف عن مجموعة مسلحة من ضمن المجموعات التابعة للجماعة، مشيراً إلى هيكلة إدارة المجموعات المسلحة وتغيير مسمياتها لتتسق مع التوجه العسكري، مثل "سرايا" و "كتائب"، ولفت إلى أن التعامل بينهم كان يتم بأسماء حركية، فضلاً على أن كل مجموعة تعمل على حدة دون معرفة بعضهم البعض.

وأفاد المتهم الثاني انضمامه إلى جماعة الإخوان منذ صغره، في ظل انتماء والده وأعمامه إلى الجماعة، ولفت إلى مشاركته في اعتصام رابعة وفاعليات الجماعة والمظاهرات التي تلته، كما شارك في أنشطة الإرباك والإنهاك التي نظمها شباب في المحلة.

وتابع المتهم أنه في آب (أغسطس) 2017 انضم للمجموعات المسلحة التابعة لـ "الإخوان"، من طريق شخص آخر باسم حركي، وبعد فترة من التواصل بينهما، ألحقه بمعسكر تدريب، لمدة 3 أيام في مدينة بدر بالقرب من العاصمة القاهرة.