الحريري أمل الانتهاء من تأليف الحكومة أمس ويتوقع وقف دعم الطاقة بـ600 مليون د. في 2019

الحريري خلال مؤتمر مجموعة "إيندافور" (الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت - "الحياة" |

أمل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الانتهاء من تأليف الحكومة اليوم أي أمس في ندوة جمعته بعد ظهر أمس مع مجموعة كبيرة من الاقتصاديين خلال مؤتمر مجموعة "إيندافور" ليبانون والجمعية الدولية للمدراء الماليين (لايف).


وأكد الحر يري أن "الإصلاحات تم التوافق عليها من قبل الجميع وسيتضمنها البيان الوزاري.

وقال الحريري الذي بدا أنه كان يتوقع الانتهاء من اللمسات الأخيرة المتعلقة بتوزيع الحقائب الوزارية أمس: "أنا أعمل جاهدا للانتهاء من موضوع الحكومة اليوم (أمس) وآمل ذلك". وجاء كلامه ردا على سؤال حول ما سيفعله بعد تشكيل الحكومة. وأضاف: "كحكومة ، تركيزنا سينصب على إصلاحات سيدر وعلى الشان الاقتصادي بصفة عامة، اذ من دون هذه الإصلاحات ، سنكون كمن يرمي المال في نفس السلة التي كان يرميه فيا في الماضي. اعتقد ان الجميع في الحكومة يدركون ان السبيل الوحيد للمضي قدما هو من خلال اجراء هذه الإصلاحات ، وتنفيذ كل مندرجات مؤتمر سيدر كما اقريناها في باريس، وانشاء لجنة متابعة من المجتمع الدولي واللبنانيين لمتابعة تنفيذها بشفافية عالية ، وانا دفعت بقوة في سبيل قيام هذه اللجنة التي ستضم البنك الدولي ، ومؤسسات التمويل العالمية ، وجميع المؤسسات الممولة اضافة الى الدول المانحة . وبذلك تكون هناك لجنة تشرف على تنفيذ ال 250 مشروعا التي تم اقرارها والتي وافق عليها البنك الدولي .وفي المرحلة المقبلة سينصب تركيزي على موضوع الطاقة".

وذكر الحريري أنه في الأشهر الماضية(خلال حكومة تصريف الأعمال) أقرينا 5 إصلاحات من أصل 14 إصلاحا مدرجة في "سيدر"... ونعمل مع البنك الدولي على ورقه بحيث انه إذا راد أحد ان يجري مفاوضات مع الشركات الكبيرة مثل سيمنز ، ميتسوبيشي.... فن كل هذه المشاريع سيتم التفاوض بشنها مع اللجنة والحكومة". وأقر الحريري بأن "مشكلتنا في السنوات 5-6 الماضية ، هي انه كان لدينا نفس نسبة النمو 1 ٪ ونحن بحاجه إلى العمل بجد في 2019 لزيادة النمو وفي نفس الوقت نحن نعمل مع صندوق النقد لخفض العجز المالي لدينا بنسبه 1 ٪ كل عام من 2019 وعلى مدى خمس سنوات وعلينا تقليص ما ننفقه على الطاقة في العام المقبل إذ لا يمكننا الاستمرار في صرف مبلغ الملياري دولار".

واعتبر أنه "يفترض بنا أن نخفض دعم الكهرباء اعتبارا من العام المقبل بقيمة 600 مليون دولارا تقريبا. وحين يصبح لدينا كهرباء 24 على 24 ساعة سنرفع تعرفة الكهرباء، وهذا أيضا سيوفر لنا المزيد من العائدات. كما أن طرح خطة الاتصالات يفترض أن يقدم لنا المزيد من العائدات اعتبارا من العام 2019. وأؤمن أننا إذا قمنا بهذه الإصلاحات وعملنا بجهد لتنفيذ عدد من المشاريع التي لدينا، وإذا تمكنا من صرف مليار دولار على هذه المشاريع وإذا فعّلنا جباية الضرائب لدينا فإن النمو سيرتفع تلقائيا. علينا ان نرفع نسبة الجباية من 19%، إلى 24 أو 25 %. وهناك جهد كبير يبذل في وزارة الطاقة لاجل لذلك. أنا لا أريد أن أزيد الضرائب ولن أزيدها".

ووعد ب"أننا سنضع كل الإصلاحات المطلوبة ضمن البيان الوزاري، ما يعني ان الجميع ملتزم بها، صحيح أننا فقدنا بعض الثقة من قبل القطاع الخاص، لكن ما يريده هذا القطاع منا الإصلاحات وأن نسمح للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم أن تقوم بعملها بشكل أسهل وأعتقد أننا سنستعيد هذه الثقة بإنجاز كل هذه الإصلاحات. وإن لم نمرر الإصلاحات في الحكومة وفي البرلمان فإن مشكلة فقدان الثقة ستستمر".

وسئل: ما الذي سيتغير هذه المرة في التعاطي مع موضوع الكهرباء، فأجاب: "الفارق هو ما نقوم به مع البنك الدولي. في السابق، بعض الأطراف السياسية لم تكن تؤمن أن القطاع الخاص عليه أن يقوم بهذا العمل. اليوم الكل مقتنع أن القطاع الخاص عليه القيام بهذه المهمة والجميع يريد ذلك. كما أن الحكومة أقرت استراتيجية للطاقة تمتد حتى سنة 2030، وأنا أؤمن أن لدينا فرصة أفضل بكثير، خاصة وأننا ننفذ مشروع "دير عمار" على أساس الـBOT وحصلنا على أحد أقل الأسعار في المنطقة. من هنا أرى أن مشاريع الـBOT والـPPP للطاقة باتت متوفرة".

أضاف: "مشروع المرفا سيكون جاهزا في آذار (مارس) المقبل. صحيح أننا نشكل الحكومة، لكن في الوقت نفسه المجلس الأعلى للخصخصة يعمل على هذه المشاريع، المرفأ والطرقات السريعة ومركز المعلومات وغيرها. وبالنسبة إلى مشروع النفط والغاز، حين أجرينا المناقصة الأولى لم تكن هناك العديد من الشركات المهتمة، أما اليوم فالأوروبيون والأميركيون والانكليز باتوا مهتمين".

وعن الفساد والاقتصاد الأسود أوضح أنه "علينا أن نحارب الفساد القائم في البلد، فهو سبب وجود الاقتصاد الأسود أو غير النظامي. لا أحد يمكنه أن يحمي أحدا بعد الآن، هذه يجب أن تكون القاعدة التي وافق عليها الجميع، والإصلاحات الموجودة في "ٍسيدر" ستضمن لنا ذلك، وهناك هيئة ستشرف على كل مشاريع سيدر. وبالتالي، فإن الشفافية هي أهم أمر بالنسبة إلي. لا يعتقد أحدا أن هناك اليوم 250أو 300 مشروع وبالتالي المجال مفتوح للفساد. هناك متابعة من المجتمع الدولي والبنك الدولي ومنا نحن، وهذا أساسي جدا بالنسبة إلي. غير ذلك، بصراحة، سنكون كأننا لم نفعل شيئا".

وعن تقليص حجم القطاع العام أشار إلى أنه "وبسبب الانقسامات السياسية التي كانت قائمة في الأعوام الماضية حصل ما حصل. لكني أعتقد أنه علينا أن نقلص دور القطاع العام مقابل توسيع دور القطاع الخاص". وتحدث عن "إعداد كل مشاريع القوانين التي يجب أن تقر لتسهيل عمل المؤسسات،الصغيرة والمتوسطة الحجم".

وبالنسبة إلى مكافحة الفساد قال: "سأكون قاسيا جدا في هذا الموضوع، بان لا نسمح لأحد بأن يكون فاسدا أكان من تيار المستقبل أو من أحد اقربائي.لقد انتهى هذا الامر". وأكد تصميمه على إنجاز الحكومة الرقمية التي تساهم في الحد من الفساد والهدر، معتبرا أن محاربة الفساد أمر لا ينجز بين ليلة وضحاها وما قمنا به في سيدر هو وضع كل الخطوات المطلوبة لذلك. ما كان يحصل في الماضي هو "انو كان يكون فيه مشروع يشوفو كيف بدهن يقسموه" أما بعد سيدر فأصبح الأمر مستحيلا اذ أن الشفافية باتت أمرا مفروضا".

وختم بالتأكيد أن "لدينا فرصة للخروج من المأزق وفي الوقت نفسه ساعمل على التركيز على الاهتمام شوون المراة لانني ادرك فعلا ان مشاركة المراة في مناقشة أي مشروع يجعله مثمرا اكثر".