القضاء على إرهابي قرب الحدود التونسية - الجزائرية

قوات أمنية تونسية. ( موقع مصراوي)
تونس - محمد ياسين الجلاصي |

تمكنت وحدات الدرك التونسية من القضاء على عنصر مسلح متهم بالمشاركة في هجمات استهدفت قوات تونسية قبل ثلاث سنوات في الجبال الحدودية غرب البلاد، وذلك بعد يوم من تفكيك «خلية إرهابية» وسط البلاد كانت تخطط لهجمات تستهدف مقرات أمنية بمحافظة سيدي بوزيد وسط البلاد.


وقال الناطق باسم الحرس الوطني (الدرك) حسام الجبابلي، في تصريح صحافي أول من امس، إن العملية الأمنية الاستباقية التي قادتها فرقة مختصة تابعة للدرك أسفرت عن مقتل «إرهابي خطير» في محافظة الكاف شمال غربي البلاد، وذلك إثر مكمن نصب لمجموعة مسلحة متحصنة بجبال «ورغة» المتاخمة للحدود التونسية- الجزائرية.

ولا تزال العملية الأمنية متواصلة بجبال «ورغة» والمناطق المحيطة بها لتعقب عنصرين آخرين، حيث رصدت القوات التونسية تحركات لمسلحين في المنطقة التي شهدت سابقاً هجمات استهدفت أمنيين وعسكريين.

ووفق المصادر الأمنية فإن المسلح الذي تم القضاء عليه شارك في هجمات مسلحة من بينها الهجوم الذي استهدف حافلة عسكرية في 2014 والتي أسفرت عن مقتل خمس جنود تونسيين في أحد أكثر الهجمات دموية.

يأتي ذلك بعد يوم من إعلان وزارة الداخلية التونسية اعتقال أعضاء «تنظيم إرهابي» كان يخطط لتنفيذ هجمات تستهدف مقرات ودوريات أمنية بمحافظة سيدي بوزيد غرب البلاد، وقد تمكنت الوحدات الأمنية في هذه العملية من حجز حزام ناسف وقنبلة يدوية تقليدية الصنع ومواد أولية لصنع المتفجرات وفق بيان لوزارة الداخلية. وتتعلق العملية بالكشف عن «تنظيم إرهابي مهيكل ومقسم الأدوار يحمل اسم كتيبة الجهاد والتوحيد بايع زعيم أحد التنظيمات الإرهابية في الخارج»، وتم إيقاف جميع عناصر المجموعة ما مكن من إحباط مخططاتها وفق بيان الداخلية.

وتواجه تونس منذ «ثورة يناير» 2011 خطر مجموعات مسلحة تنشط غالباً في المرتفعات الغربية الحدودية مع الجزائر، حيث نفذت هذه المجموعات هجمات مسلحة ذهب ضحيتها عشرات الأمنيين والعسكريين فيما قتلت القوات التونسية العشرات منهم من بينهم قيادات بارزة في تنظيم «جند الخلافة» الموالي لـ «داعش»، و «كتيبة عقبة ابن نافع» الموالية لتنظيم «القاعدة» في المغرب الإسلامي.

ورغم تحسن الوضع الأمني في تونس في السنتين الماضيتين وتراجع وتيرة الهجمات المسلحة إلا أن حالة الطوارئ لا تزال سارية في البلاد منذ تفجير حافلة الأمن الرئاسي في العاصمة ومقتل 12عنصراً أمنياً في تشرين الثاني (نوفمبر) 2015، وأعلنت الرئاسة التونسية تمديد العمل بحالة الطوارئ مرات آخرها مطلع الشهر الجاري.