تجدد الاحتجاجات في الخرطوم بعد ساعات من الهدوء

من الاحتجاجات في السودان (مواقع التواصل)
الخرطوم - أ ف ب |

تجددت الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الخبز أمس، في العاصمة السودانية بعد خروج مصلين من مسجد تابع لطائفة الانصار، المكون الرئيس لحزب «الأمة»، أكبر الأحزاب المعارضة، وذلك بعد ساعات من الهدوء في الخرطوم ومدن أخرى، كما أفاد عيان.


وقال شاهد طالب عدم ذكر اسمه لـ«فرانس برس» بعد أداء صلاة الجمعة خرج العشرات من الانصار وهم يهتفون «الشعب يريد إسقاط النظام» و«حرية حرية».

وأضاف أن المتظاهرين «تصدت لهم قوات مكافحة الشغب وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع ووقعت حالة كر وفر بين المحتجين والشرطة». وتابع أن عشرات المحتجين تجمعوا في شارع الستين شرق الخرطوم وهم يهتفون «الشعب يريد إسقاط النظام»، وفرقتهم شرطة مكافحة الشغب.

وأكد الناطق باسم الحكومة السودانية بشار جمعه أن «الاحتجاجات انحرفت عن مسارها السلمي». وقال في بيان بثته وكالة الأنباء السودانية (سونا) إن «الحكومة لن تتساهل مع محاولات التخريب والحرق». وكانت الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الخبز بدأت الاربعاء في مدينتي بورتسودان شرق البلاد وعطبره شمالها وامتدت الخميس إلى مدن أخرى بينها الخرطوم والتي تواصلت فيها الاحتجاجات حتى فجر أمس قبل أن تسودها ساعات من الهدوء. وقتل ثمانية أشخاص في احتجاجات الأربعاء والخميس في مدينة القضارف شرق السودان وولاية نهر النيل والتي شارك فيها مئات وأحرقت خلالها مقار لحزب «المؤتمر الوطني» الحاكم في مدن القضارف وعطبره ودنقلا، وفق ما قال مسؤولون محليون.

وكانت المدن السودانية عانت من شح في الخبز على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية. وأطلقت الشرطة السودانية أول من أمس، الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين على مقربة من المقر الرئاسي في الخرطوم، وكذلك في المدن الأخرى التي شهدت احتجاجات.

ويستهلك السودان 2.5 مليون طن قمح سنوياً ينتج منها 40 في المئة ويواجه البنك المركزي صعوبات في توفير النقد الأجنبي لمقابلة الاستيراد منذ انفصال جنوب السودان عنه عام 2011 وفقدان البلاد عائدات النفط والذي كان يبلغ 470 ألف برميل يومياً.

وتراجعت قيمة العملة السودانية (الجنيه)، كما ارتفع معدل التضخم ووصل إلى 69 في المئة وفقاً لتقارير رسمية.