منتجو النفط مستعدون لاجتماع استثنائي إذا لم تكف التخفيضات

الكويت - رويترز |

أعلن وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أمس أن في حال لم تكف تخفيضات إنتاج النفط المتفق عليها والبالغة 1.2 مليون برميل يومياً، سيعقد المنتجون في منظمة «أوبك» وخارجها اجتماعاً استثنائياً وسيفعلون ما هو ضروري لتحقيق التوازن في سوق الخام.


وذكر المزروعي في مؤتمر صحافي خلال اجتماع «منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول» (أوابك) في الكويت، أن تمديد الاتفاق الموقع مطلع الشهر الجاري حول تخفيضات إنتاج النفط لن يكون مشكلة، وسيفعل المنتجون ما تطلبه السوق. وقال: «ماذا لو يكون الخفض بـ1.2 مليون برميل يومياً غير كاف؟ عندها سنجتمع ونرى ما هو كاف ونقوم به، وخطة خفض الإنتاج مدروسة جداً لكن اذا لم تعمل، نحن دائماً في منظمة أوبك لدينا القدرة على الدعوة لاجتماع استثنائي».

وكانت «أوبك» ومنتجون من خارجها بقيادة روسيا اتفقوا مطلع الشهر الجاري على خفض الإنتاج بكميات تفوق توقعات السوق. وعلى رغم ذلك، انخفضت أسعار النفط أخيراً إلى أدنى مستوى منذ الربع الثالث عام 2017، إذ أدى فائض المعروض العالمي إلى عزوف المشترين قبل عطلات على مدى الأسبوعين المقبلين.

وقال المزروعي إن اجتماع لجنة المراقبة المشتركة بين «أوبك» والمستقلين سيعقد في باكو شباط (فبراير) المقبل أو بداية آذار (مارس)، في وقت يهدف المنتجون إلى إعادة السوق إلى الاتزان الذي كانت عليه صيف 2018.

وكان المزروعي يتحدث في مؤتمر صحافي مع محافظ السعودية في «أوبك» أديب الأعمى ووزير النفط العراقي ثامر الغضبان. وقال الأعمى إن الفائض في السوق النفطية تراجع إلى 37 مليون برميل في تشرين الثاني الماضي من 340 مليوناً في كانون الثاني 2017 حين بدأت «أوبك» وحلفاؤها خفض الإنتاج سعياً إلى دعم أسعار النفط.

وذكر الغضبان أنه يتفق مع توقعات وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في شأن إمكان تجديد الاتفاق، مضيفاً أن بلاده ترغب في تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط في نيسان المقبل. وتعقد «أوبك» اجتماعها الكامل المقبل في فيينا خلال نيسان المقبل.

وأكد المزروعي أن مستويات الإنتاج في تشرين الأول الماضي ستكون المستوى المرجعي لخفض الإنتاج لغالبية المنتجين من أعضاء «أوبك» والمستقلين. وأضاف أن إنتاج أيلول سيكون المرجع لعدد قليل من المنتجين.

وذكر أن ليبيا وإيران وفنزويلا مستثناة من تخفيضات إنتاج النفط، متوقعاً أن ينخفض إنتاج هذه الدول لا يزيد.

وتوقع الغضبان «تحسن» أسعار النفط بداية العام المقبل مع بدء تطبيق قرار خفض الإنتاج. وقال: «لم يعد هناك خزين كبير في السوق، ونحن متفائلون بأن هذا الانحدار السريع للأسعار سيتوقف». وأشار إلى أن القرارات التي اتخذتها «أوبك» والدول المنتجة للنفط خارجها «سيبدأ مفعولها العام المقبل وستؤثر ايجاباً في وقف هذا الانحدار».

وذكر الغضبان أن مسؤولين كويتيين وعراقيين اجتمعوا في تركيا قبل نحو أسبوع، واختاروا ًمستشارا لدراسة المناطق النفطية على الحدود بين البلدين، وسيتم تحديد السياسة الإنتاجية بناء على الدراسة. ولم يفصح الوزير اسم المستشار الذي تم اختياره.

وفي آب (أغسطس) الماضي، قال وزير النفط الكويتي بخيت الرشيدي إن الكويت والعراق سيعينان مستشاراً لدراسة تطوير حقول النفط المشتركة، في خطوة ستساهم كثيراً في تعزيز العلاقات بين البلدين. ولطالما كان الإنتاج من حقول النفط الحدودية مثاراً للتوتر بين البلدين العضوين في «أوبك».