أنشطة الرهن العقاري السعودي تحقق إنجازات رغم التحديات

مدينة الرياض. (رويترز)
أبوظبي – «الحياة» |

تستحوذ القروض العقارية المقدمة من قنوات التمويل لدى المملكة العربية السعودية على حصة جيدة من إجمالي القروض الممنوحة والتي ارتفعت 7.2 في المئة نهاية الربع الثالث الماضي، أو 16.34 بليون ريال ()، ليصل إجمالي القروض العقارية إلى 244.1 بليون ريال، استحوذ الأفراد على الحصة الأكبر منها بنسبة 58 في المئة من الإجمالي، فيما بلغت قيمة القروض العقارية الممنوحة للشركات 96 بليون ريال.


وأشار التقرير الأسبوعي لشركة «المزايا القابضة» إلى أن «القروض الخاصة بترميم وتحسين العقارات إلى ما يزيد عن 28 بليون ريال والتي تصنف ضمن القروض الاستهلاكية، وتعكس وتيرة وقيمة القروض العقارية الممنوحة من قبل المصارف وشركات التمويل إلى وجود حراك ونشاط عقاري متسارع، وتعكس ايضاً حجم الفرص الاستثمارية المتاحة آخذين بعين الاعتبار أن الشراكة بين وزارة الاسكان والصندوق العقاري والجهات التمويلية أوجدت حلولاً تمويلية لشرائح كبيرة من قوائم الانتظار لدى المملكة».

ولفت إلى أن «الرهونات العقارية اتخذت من وتيرة النشاط العقارية والتطورات التي شهدتها المنتجات العقارية النهائية أساساً لها في التطور والتوسع منذ البداية وحتى اللحظة، إذ تشهد الرهونات العقارية ارتفاعات متواصلة لدى غالبية أسواق المنطقة والعالم وبغض النظر عن الظروف المالية والاقتصادية، إذ أن الرهونات العقارية باتت تتماشي والطلب المحلي من قبل المستخدم النهائي تارة ومن قبل الطلب الاستثماري الباحث عن الحصول على التمويل المناسب مقابل تقديم الرهونات العقارية سواء كانت اراضي فضاء أم مباني جاهزة تارة اخرى».

وأضاف تقرير «المزايا»: «أثبتت التجارب المحلية والإقليمية والعالمية أن للرهن العقاري الكثير من الإيجابيات على أداء القطاع العقاري بشكل خاص والقطاعات التجارية والاقتصادية الأخرى لأنه يشكل ضمانة مقبولة من قبل القطاع المصرفي والسلطات الرقابية لما تتمتع به من قدرة على حفظ قيم الأصول وإمكان التسييل واسترداد قيم التمويل، في حين تسجل اسواق المنطقة مزيداً من الصفقات اليومية، ما يشير إلى أن الطلب على المنتجات العقارية لا يزال قائماً ومن شأنه أن ينعكس إيجاباً على القطاعات الاقتصادية الأخرى».

وتابع: «تشير البيانات المتداولة إلى أن صفقات الرهن العقاري ارتفعت 53 في المئة إلى 12.36 ألف عملية رهن، على رغم بقاء الحاجة إلى مزيد من آليات وإجراءات جديدة لضمان نجاح السوق العقارية ودعم انتعاشها، إذ من غير الممكن للمصارف وقنوات التمويل تقديم القروض من دون توفر ضمانات حقيقية ملموسة، كما أن ارتفاع نسبة عمليات الرهن العقاري يعتبر مؤشراً صحياً ويعطي فرصة للاستمرار في الاستثمار من خلال آليات الرهن العقاري المرنة والمتطورة والمناسبة للقوانين والتشريعات وقوى العرض والطلب لدى السوق العقاري السعودي».

وتطرق تقرير «المزايا» إلى «أهمية نظام الرهن العقاري لدى المملكة، إذ استهدف النظام إيجاد الحلول للكثير من التحديات والإشكاليات التي تواجهها السوق العقارية وقطاع المصارف، إضافة إلى تحقيق التوازن بين جانبي العرض والطلب ونشر ثقافة التمويل العقاري كونه يحمي المالك من التعسف عند التعثر أو التسييل، فيما يستهدف النظام زيادة أنشطة التمويل العقاري وتحقيق المرونة في تطبيق الاجراءات التنفيذية الخاصة بالعقار المرهون».

وتابع: «على رغم استمرار التصحيح على أسعار المنتجات العقارية والتي تداولت في الماضي عند مستويات سعرية مرتفعة غير مبررة، وبالتالي فإن فترة الركود القائمة جاءت كنتيجة طبيعية لكثرة المعروض مقابل الطلب، إضافة إلى قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء». وتوقع أن «تشهد السوق العقاري السعودية مزيداً من التصحيح، وأن تتجه نحو مزيد من التنظيم في ما يتعلق بعمليات البيع والشراء ليشكل قرار مؤسسة النقد السعودي رفع نسبة التمويل العقاري للمساكن إلى 90 في المئة، إذ يستهدف القرار دعم نمو قطاع التمويل العقاري وتسهيل تملك المواطنين للمساكن».