واشنطن تأمل بتعديل «تخفيضات غير عادلة» في مساهمات دول غنية في موازنة الأمم المتحدة

الأمم المتحدة
نيويورك - أ ف ب |

دعت الولايات المتحدة الأمم المتحدة إلى تعديل «التخفيضات غير العادلة» التي تتمتع بها الدول الغنية، في مساهماتها في موازنة عمليات حفظ السلام التي تنفذها المنظمة الدولية.


وتساهم الولايات المتحدة الآن بـ 28 في المئة من الموازنة السنوية لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام (6,6 بليون دولار). لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في أيلول (سبتمبر) الماضي أنه لن يساهم بأكثر من 25 في المئة، ما يسبّب نقصاً بقيمة 220 مليون دولار في الموازنة.

ولتمويل هذا النقص، تدعو الولايات المتحدة إلى إصلاح لتخفيضات ممنوحة لدول غنية، تُحسب على أساس سلم وإحداثيات معقدة.

ومن دون أن تذكر أسماء دول، أكدت ممثلة الولايات المتحدة في إدارة وإصلاح الأمم المتحدة في الجمعية العامة شيريث نورمان شاليت، أن إصلاح نظام «الحسومات للدول الغنية التي يعدّ دخل الفرد فيها أكبر بمرتين من معدله في الدول الأعضاء في المنظمة، أمر ملحّ».

وأضافت أن «هذه التخفيضات بلا مبررات لا تستند إلى أي طريقة منهجية، ويجب أن تشطب». وتابعت أن «نحو نصف الدول الأعضاء تتمتع بحسم بنسبة 80 في المئة في مساهماتها في موازنة عمليات حفظ السلام».

وذكر ديبلوماسيون أن الولايات المتحدة تباحثت مع دول، في إطار سعيها الى تقاسم العبء، ولكن من دون جدوى. وقال ديبلوماسي إن المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، التي ستغادر منصبها في 31 الشهر الجاري، كان يمكن أن تصل إلى صدام، لكنها «وافقت على التخلّي» عن ذلك، وهذا كان «مفاجأة سارة».

وانضمت واشنطن ليل الخميس - الجمعة في نهاية المطاف إلى توافق على إبقاء الوضع بلا تغيير. لكن القضية لم تنتهِ. وتوقّع الديبلوماسي أن «تهاجم الولايات المتحدة البعثة تلو أخرى»، لإلغاء النفقات أو خفضها. وأوضح أن واشنطن «لن تدفع أكثر من 25 في المئة وستراكم المتأخرات».

وأكدت شيريث نورمان شاليت أن «الولايات المتحدة تتعامل جدياً مع التزاماتها حيال الأمم المتحدة وشراكتها مع المنظمة الدولية والدول الأعضاء الأخرى». واستدركت أن «غياب اتفاق على سقف 25 في المئة سيُضطر المنظمة لمواجهة عجز نسبته 3 في المئة في موازنة حفظ السلام، لأن الولايات المتحدة لن تدفع أكثر من 25 في المئة منها».