خادم الحرمين يستقبل ضيوف المهرجان من المفكرين والأدباء

الملك سلمان خلال استقباله ضيوف مهرجان الجنادرية. (واس)
الرياض - «الحياة» |

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في قصر اليمامة بالرياض أمس (الأحد)، ضيوف المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية 33) من المفكرين والأدباء.


وبدأت حفلة الاستقبال بتلاوة آيات من الذكر الحكيم.

وألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال الاستقبال الكلمة التالية:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ضيوفنا الكرام

أيها الإخوة الحضور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أرحب بكم ضيوفاً على المملكة العربية السعودية في المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الثالثة والثلاثين، كما أرحب بمشاركة الجمهورية الإندونيسية الشقيقة ضيف شرف هذه الدورة.

إن هذا المهرجان يجسد تراث المملكة، ويعكس تنوع التراث في بلادنا، ويسهم في توعية الأجيال الشابة بهذا التراث، كما يسهم المهرجان في تعزيز التواصل الثقافي العالمي، وما وجودكم هنا إلاّ دليل على ذلك.

تمثل الثقافة بمفهومها الشامل قاسماً مشتركاً أساسياً بين شعوب العالم وعاملاً مهماً لتعزيز الأمن والسلم وترسيخ مفهوم التعايش والحوار العالمي من أجل مستقبل أفضل. أرحب بكم مجدداً في المملكة العربية السعودية، متمنياً لكم جميعاً التوفيق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ثم ألقيت كلمة الشخصيات المكرمة لهذا العام ألقتها نيابة عنهم الدكتورة سمر بنت جابر الحمود، عبرت خلالها عن تقدير المكرمين لهذا التكريم الذي هو نهج ثابت ومستمر من هذه الدولة المباركة لأبنائها وبناتها من المواطنين تشجيعاً وتحفيزاً واحتضاناً.

وقالت: «لقد استثمرت الدولة في أبنائها وبناتها من الموطنين وبذلت الغالي والنفيس وحقق أبناء وبنات هذا الوطن الكثير من المنجزات في المجالات كافة، وأصبح الحضور السعودي علامة فارقة في كثير من الملتقيات الإقليمية والدولية على المستوى الفردي والمؤسسي وهذا بفضل الله أولاً، ثم بفضل الرعاية الكريمة والدعم غير المحدود من قيادة هذه البلاد المباركة.

وثمنت الدكتورة سمر الحمود الدعم الكبير وفتح الآفاق والمجالات لأبناء وبنات الوطن الذين يبادلون قيادتهم الولاء والوفاء ويسعون إلى ترجمة آمالها وطموحاتها لرفعة هذا الوطن العظيم وازدهاره فهو عمق الأمتين العربية والإسلامية وذو دور مؤثر وأساسي في المشهد العالمي.

بعد ذلك ألقى رئيس اتحاد الكتاب التونسيين الدكتور صلاح الدين الحمادي كلمة ضيوف المهرجان الوطني للتراث والثقافة قال فيها، إن رعايتكم الكريمة يا خادم الحرمين الشريفين لهذا المهرجان واستقبالكم لنا دليل قاطع وبرهان ساطع على أن الاهتمام بالثقافة بما هي تراث وفكر وأدب وإبداع، هو من أولويات سياسة المملكة العربية السعودية وما حضورنا إلى هذه الأرض المعطاءة إلا تعبير منا عن الإقرار بذلك، واعتراف بما لأياديكم البيضاء من فضل على حملة الأقلام والمبدعين صناع الأفكار.

وأضاف: «جئنا لنحتفي معكم بالتراث والثقافة والتاريخ من خلال مشاركتنا في هذا المهرجان حاملين مع رواده راية شعاره لهذه السنة «الوفاء والولاء»، متبنين معاني هاتين القيمتين العربيتين الأصليتين، وهما من أهم قيم المجتمع العربي». ونوه الحمادي بمواقف خادم الحرمين الشريفين تجاه ما يتهدد الأمة العربية من مخاطر تتداعى عليها من قريب ومن بعيد، وقال: «لولا حزمكم وعزمكم وتصديكم لمختلف المؤامرات التي تستهدف البلاد العربية، لتناهشت الذئاب أقطارنا».

وفي ختام الاستقبال، تشرف ضيوف المهرجان الوطني للتراث والثقافة بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.

حضر حفلة الاستقبال وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز، والأمير فيصل بن سعود بن محمد، ورئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد، والمستشار في الديوان الملكي الأمير خالد بن سعود بن خالد، والمستشار في الديوان الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل، ونائب أمير منطقة الرياض الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، والأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز، والمستشار في الديوان الملكي الأمير عبدالله بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، ووزير الحرس الوطني الأمير خالد بن عبدالعزيز بن عياف، والمشرف العام على مهرجان الجنادرية الأمير محمد بن عبدالعزيز بن عياف.

القيادة تُعزي الرئيس الإندونيسي

في ضحايا موجات المد البحري

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز برقية عزاء ومواساة لرئيس جمهورية إندونيسيا جوكو ويدودو، إثر موجات المد البحري الذي ضرب جزر جاوا وسومطرة وما نتج عنه من وفيات وإصابات.

وقال الملك: «علمنا بنبأ موجات المد البحري الذي ضرب جزر جاوا وسومطرة في جمهورية إندونيسيا، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وإننا إذ نبعث لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب جمهورية إندونيسيا الشقيق باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية وباسمنا أحر التعازي وأصدق المواساة، لنرجو المولى سبحانه وتعالى أن يتغمّد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، ويحفظكم وشعب جمهورية إندونيسيا الشقيق من كل سوء ومكروه، إنه سميع مجيب».

و بعث ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان برقية عزاء ومواساة لرئيس جمهورية إندونيسيا جوكو ويدودو إثر موجات المد البحري الذي ضرب جزر جاوا وسومطرة وما نتج عنه من وفيات وإصابات.

وقال ولي العهد: «بلغني نبأ موجات المد البحري الذي ضرب جزر جاوا وسومطرة في جمهورية إندونيسيا، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وأعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين كافة عن بالغ التعازي وصادق المواساة، سائلاً الله تعالى الرحمة للمتوفين، والشفاء العاجل لجميع المصابين، إنه سميع مجيب».