سمية الخشاب: الغناء أقرب الى قلبي من التمثيل

سمية الخشاب
القاهرة – محمود الرفاعي |

بعد فترة غياب طويلة، تعود الفنانة المصرية سمية الخشاب الى الغناء عبر تقديم أغنية «قلبي يا ناس»، التي أهدتها إلى زوجها الفنان أحمد سعد، مؤكدةً أن له دوراً كبيراً في تشجيعها على العودة إلى الغناء، وتقديم أعمال سينمائية وتلفزيونية.


«الحياة» تنشر بالتزامن مع مجلة «لها» حواراً مع سمية الخشاب حول سبب تقديمها أغنية درامية، ودور أحمد سعد في حياتها الآن، والاشاعات التي راجت عن الانفصال والحمل، وأعمالها الجديدة، وتشابه أغنيتها مع أغنية إليسا، وغيرها من الاعترافات.

> ما سبب غيابك عن الغناء لفترة طويلة؟ ولماذا اخترت أغنية «قلبي يا ناس» بالتحديد» لكي تعودي بها؟

- لا أنكر أن السبب الرئيس لانقطاعي عن الغناء هو كسلي الفني، فالأغنية جاهزة منذ كانون الثاني (يناير) الماضي، وكان عليّ أن أطرحها في ذلك الوقت، لكنني انشغلت في أمور عدة، إلى أن تفرّغت لها ووضعت صوتي عليها، وسجّلناها لتأخذ طريقها أخيراً إلى القنوات والإذاعات.

> هل تعبّر هذه الأغنية عن حالة شخصية عشتِها في الواقع؟

- لا أكذب عليك، الأغنية تعبّر عن جزء من معاناة خبرتها في حياتي، فكل إنسان منا يمر بظروف صعبة بل قاسية، سواء مرضية أو أسرية أو حتى على مستوى العمل، وقد تكون أيضاً خيانة أصدقاء ومقربين لك، وبالتالي عندما قرأت كلمات الأغنية تذكّرت كمية المعاناة التي مررت بها في حياتي.

> بعضهم ربط الأمر بأزمة في حياتك مع زوجك الفنان أحمد سعد؟

- إطلاقاً، لا علاقة للأغنية بزواجي أو زوجي أحمد سعد. الأغنية تسرد المشاكل عموماً، فالزوجات يشكون من أزاوجهن، والأخ يشكو من أخيه، والجيران لم يعودوا كما كانوا، وبتنا نسمع جملة مثل «الناس جرى لها أيه يا جماعة؟»، وكثُر النكران والجحود والقسوة وقلّة «الجدعنة»، هذا إلى جانب تفشّي الشكوى بين الناس أخيراً.

> لماذا لم يلحّن زوجك أحمد سعد الأغنية نظراً لخبرته الواسعة في التلحين والغناء؟

- أساساً الأغنية لزوجي، ولذلك وجّهت شكراً خاصاً له على تتراتها، فهو كان العامل الرئيس في ظهورها الى النور، وهو الذي شجعني على العودة الى الغناء، وتحدث مع المؤلف، وعقدنا جلسات عمل لوضع اللحن، ثم بدأنا التفكير في التوزيع، كما أن المؤلف هشام صادق استطاع أن يعبّر عما في داخلي، وكتب ما لم أتوقعه، وجاءت كلماته متميزة ولامست كل ما كنت أشعر به.

> رأى بعضهم أن الأغنية تتشابه مع العديد من أغنيات الفنانة اللبنانية إليسا. فما ردّك؟

- إليسا فنانة كبيرة وهي «ملكة الإحساس»، وأنا أحبها كثيراً، وأتابع كل أعمالها، وإذا وجد تشابه بين الأغنية وأي أغنية لإليسا؛ فهو أمر غير مقصود، وأرجّح أن التشابه قد يكون في الإحساس، وليس في الكلمات أو غيرها، وأرى أن ذلك ليس عيباً، فإليسا شخص ناجح نقتدي به ونسير على خطاه في الموسيقى والإحساس.

> ما حقيقة الخلافات بينك وبين أحمد سعد؟

- منذ اليوم الأول لزفافنا، وأخبار الانفصال كانت تنتشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وأنا لا أفهم ما الذي سيستفيده مَن يتداول تلك الأخبار، فنحن والحمد لله نعيش حياة هادئة، واتفقنا على ألّا نلتفت إلى تلك الأخبار.

> ماذا عن أخبار حملك؟

- هذه أيضاً من الاشاعات المضحكة، فهل أستطيع أن أخفي علامات الحمل إذا حصل؟

> ما الأفضل بالنسبة الى سمية الخشاب: التمثيل أم الغناء؟

- ربما أكون قد حققت شهرة واسعة في أرجاء العالم العربي كممثلة أنجزت عدداً كبيراً من الأعمال الدرامية، لكنني أعشق الغناء وأتمنى أن أحقق نجاحاً مماثلاً في هذا المجال، فأنا أحب الاثنين، مع أنّني أميل إلى الغناء أكثر.

> هل ستعودين إلى السينما؟

- أتمنى أن يحدث ذلك قريباً، فأنا أعشق السينما، لكن الحال السينمائي في الوقت الحاضر لا يرضي أي شخص، فعدد الأفلام أصبح قليلاً جداً، ومستوى الأعمال المعروضة في تدنٍ.

> ماذا عن رغبتك في تقديم فيلم استعراضي؟

- كان حلماً قديماً ومن الصعب تنفيذه الآن، لأنه يتطلب موازنة ضخمة، ولا يوجد منتج يخاطر بأمواله في استعراضات وملابس؛ فهي مغامرة، وأتمنى أن تنفذ. ولكن أين المنتج الجريء الذي يوافق على ذلك؟

> هل ستعودين الى دراما عام 2019؟

- هناك مشروعان قد أعمل على أحدهما مع المخرج جميل جميل المغازي.

> ألا تخشين التعاون مع جميل جميل المغازي، بخاصة أنه متخصص في إخراج الكليبات؟

- إطلاقاً، لأنني أُعجبت بطريقة تفكيره ورؤيته للدراما، وأشعر بالتفاؤل في العمل معه، وأراهن على أنه سيحقق نجاحاً كبيراً، لكونه يراني كما لا يراني أحد، وهو يستطيع أن يكتشف فيّ طاقات لم تظهر بعد.

> لجأ بعض الفنانين إلى خفض أجورهم بسبب الأزمة التي تعانيها الدراما، هل توافقين على خفض أجرك؟

- مستعدة لذلك بالطبع، ما دام سيعود بالنفع على العمل الدرامي، فإذا كان خفض التكلفة لمصلحة العمل، لا يعود الأجر مهماً.

> وماذا عن المشاركة في البطولات الجماعية؟

- قدمتها كثيراً في العديد من الأفلام، مثل «ساعة ونص» الذي ضم 18 نجماً، و»الليلة الكبيرة» الذي حقق نجاحاً أيضاً، و»الريس عمر حرب» و»خيانة مشروعة»، وبالتالي لا أعاني عقدة البطولة المطلقة.

> هل تقبلين تقديم مسلسل خارج السوق الرمضاني؟

- بكل تأكيد، لأن التجربة أثبتت تحقيق هذه المسلسلات نِسب مشاهدة مرتفعة، وعدم تعرضها للظلم عند عرضها على القنوات الفضائية.

> هل يمكن أن تقدّمي أغنيات دينية؟

- نعم، وقد سبق لي أن قدّمت 15 دعاء دينياً عبر قناة الإسكندرية، ومعنى هذا أنني أحب تلك الأغنيات؛ وأتمنى أن أقدمها دائماً، فليس هناك أفضل من الغناء والدعاء لله سبحانه وتعالى.

> انتشرت أخيراً صور لك وأنت ترتدين الحجاب، ومنها صورك أثناء أداء مناسك الحج، فهل يمكن أن ترتدي سمية الحجاب؟

- ممكن، فالإنسان لا يعرف ماذا يمكن أن يفعل في المستقبل ومتى.

> وماذا عن عملك كممثلة في حال ارتدائك الحجاب؟

- أعتقد أنني لن أعمل في التمثيل عندها، لأن خريطة الدراما باتت خالية من تقديم المسلسلات الدينية أو التاريخية.