متحدثون يضيئون محطات مهمة ويسردون إنجازات فريدة في حياة الشخصيات المكرمة

ندوة عن الشخصيات المكرمة التي كرّمها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز (واس)
|

عقدت ندوة عن الشخصيات المكرمة التي كرّمها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في حفلة الافتتاح الخميس الماضي، وهم الأديب عبدالفتاح أبومدين والدكتور علي الدفاع والدكتور سمر الحمود. وتحدث عن أبومدين الدكتور عبدالله السلمي، فيما تحدث عن الدكتور الدفاع الدكتور إبراهيم التركي، وكذلك تحدث عن الدكتور الحمود الدكتور علي الزهراني. وقال الدكتور التركي في ورقته عن الدفاع: «حكاية تختصر حكايات. وإجابة تلغي استفهامات. الصفر يصبح رقماً. والرقم يمتد اسماً. والاسم يصير وسماً. فتى لم يتجاوز عقده الثاني يضعه قرار بعثته أمام الملك. هذا بهيبته وذاك بهيئته وبينهما مسافة مكان ومكانة وواقع ومواقع.. تلقائية زمن جعلت الكبير يأنس بالصغير والصغير ينطق بحضرة الكبير. هو راعي غنم أو كذا شاء التعريف تواضعاً أو مجازاً، فشاءه الملك سعود راعي عقول والتقيا بعد أعوام فإذا الصبي النابه في إهاب شاب سعى في دروب العمل دون أن ينسى أن غُنم الغنم قد قاده نحو القمم».


وفي ورقته قال رئيس نادي جدة الأدبي الدكتور عبدالله السلمي: «كل من يلتقي أبا مدين أو يجالسه يشعر أن وراء هذه الشخصية ـ التي بدأت السنين السمان والعجاف تضع بصماتها عليها ـ حكاية غير عادية ـ كما يقول الغذامي ـ تظهر في نظراتها، ومفرداته، وصبره وجلده، وحكمته، ورضاه، وكلها تشي بتجربة مختلفة وحياة صاغتها المعاناة، وحكاية غرست في نفسه روح التحدي، وربما ينجلي بعض هذا الغموض حينما يبدأ هنا أبومدين بقوله: (حياتي ليس فيها شيء يستحق التسجيل، لأنها حياة من عاش اليتم والفقر والجهل)». ويمضي السلمي قائلا: «وعلى رغم ما نال أبو مدين من الخذلان والحرمان والفقر والفقد، ظل سائراً بعزيمة لا تعرف اليأس، ولا تستسلم للقنوط، فلا يكاد يظلم قبس من أمله حتى يضيء له آخر مستقبلاً لا يعرف منتهاه، هكذا وصل الأستاذ إلى أن يكون العلم الناقد، الإداري القدوة، والنموذج المخلص لهذا الوطن، فمحطات حياته ومساراتها ـ بعقباتها المتعرجة وعقوباتها المتتابعة، هي التي صاغته ليكون رئيساً لأقدم نادٍ أدبي (نادي جدة الأدبي)، وليكون الإداري الناجح لأكبر المؤسسات الصحافية (عكاظ والبلاد)، وهو الذي أسس (الأضواء فالرائد)، إذن هو الأديب والناقد والكاتب والأستاذ العصامي، فها الرجل الذي يرتدي اليوم وشاح الخامسة والتسعين عاماً ظل يحمل همة العشريني بطموح لا يتقاصر، وقلق لا يسكن، واعتداد لا يتطامن... ويسمى (الأستاذ) عند كل النقاد والأدباء والمثقفين، وهو ـ في الوقت ذاته ـ ظل (الفتى مفتاح) رجلاً بسيطاً لا يتوقف عند القراءة ولا يتعالى على أصدقائه... يقطن منزلاً متواضعاً، يقضي أكثر من حوائجه بنفسه. إن (الأستاذ) أو الأديب الرائد عبدالفتاح أبومدين هو الرجل الذي نقش في أذهانناحقيقة أن العمل بالشأن الثقافي مغرم لا مغنم». وسرد الدكتور علي الزهراني محطات مهمة من الحياة العلمية للدكتور سمر الحمود، التي حفلت بالإنجازات المهمة على صعد كثيرة، «تعكس ما وصلت إليه الكفاءات السعودية وبالأخص المرأة السعودية في كثير من المجالات، والمكانة المميزة للمملكة العربية السعودية في الأوساط العلمية».