ضبط مدرسة تدرس المنهج المصري بدون ترخيص.. و«التعليم» تنفذ جولات ميدانية

مدرسة شرق الرياض ضُبطت تدرس المنهج المصري من دون الحصول على تراخيص. (الحياة)
الرياض – سعد الغشام |

ضبطت وزارة التجارة والاستثمار والشرطة ومكتب التعليم الأهلي التابع للإدارة العامة للتعليم في منطقة الرياض أمس (الإثنين)، مدرسة تدرس طلابها المنهج المصري، وتعطي دروس تقوية لأبناء الجاليات المصرية وجنسيات أخرى في حي اليرموك شرق الرياض، من دون حصولها على التراخيص والاذونات من الجهات المعنية، ما يعد مخالفة لأنظمة ولوائح وزارة التعليم.


وقررت الإدارة العامة للتعليم في منطقة الرياض إغلاق إحدى المدارس، بعدما ثبت مخالفاتها شروط وضوابط لائحة وزارة التعليم، وعدم حصولهم على تراخيص رسمية. وكتبت «تعليم الرياض» على ملصق وضعته على مدخل المدرسة: «بناءً على شخوص اللجنة المشكلة من إمارة منطقة الرياض المختصة في المدارس والمعاهد والمباني المخالفة للتعليم؛ فإنه تم إغلاق هذه المنشأة، لعدم وجود التراخيص اللازمة، وعلى مالك العقار مراجعة مكتب التعليم الأهلي في الإدارة العامة للتعليم في منطقة الرياض، وفي حال إزالة الملصق قبل تسوية المخالفات؛ فإنه سيعرض صاحب المنشأة للجزاء».

وقال قائد تربوي في إحد المدارس الأهلية (فضل عدم ذكر اسمه) لـ«الحياة»: «إن هناك مدارس تدرس المنهج في بعض أحياء العاصمة من دون الحصول على تراخيص رسمية من الجهات المعنية، مثل وزارة التعليم، والدفاع المدني».

وأضاف: «أن هذه المدارس تدرس طلاباً وطالبات من جاليات عربية برسوم مالية غير معلنة أمام الجمهور، ما يخالف لوائح وأنظمة الوزارة، وتنتشر المدارس المحالفة بكثرة في الرياض وهي لا تحمل تراخيص من الجهات الرسمية».

وكانت وزارة التجارة حذرت في وقت سابق، أصحاب المكاتب والشركات العقارية وغيرها من تأجير مبان إلى مدارس أهلية أو أجنبية غير مرخصة، مشترطة حصولها على ترخيص من الجهة المعنية، وأن يكون هذا الترخيص نهائياً، وساري المفعول.

بدورها، شددت إمارة الرياض على عدم التهاون مع المخالفين من المدارس أو المعاهد، وتشمل المخالفات: عدم تطبيق اشتراطات السلامة المعني بها الدفاع المدني، والتي تؤدي إلى الوقاية من حصول الحرائق وتسهيل مكافحتها، أو مخالفات في المباني أو التعديل عليها من دون الحصول على ترخيص من الأمانة أو البلديات، وكذلك مخالفات تتعلق في العاملين في المدارس، ومنها تشغيل مخالفي نظامي الإقامة ونظام العمل، واستغلال المبنى للسكن.

وقالت الإمارة في وقت سابق: «إنه نظراً لأهمية هذا الموضوع وخطورة التساهل في المخالفات، فأنه لا يكتفى بالإغلاق فقط، بل يجب حل تلك المشكلة من جميع الجوانب، وضرورة استمرار عمل لجنة الإغلاق».

وشددت على ضرورة تطبيق آلية شاملة تتضمن «أن يشترك في اللجنة عضو من كل من: الشرطة، والأمانة، والتعليم، والجوازات، ومكتب العمل، والدفاع المدني، وشركة الكهرباء، والشركة الوطنية للمياه، لإغلاق الخدمات فوراً عن المبنى المخالف، وتفعيل دور اللجنة في أن يشترك جميع أعضائها في تحديد نوع المخالفة كلاً فيما يخصه، واقتراح العقوبة المناسبة بحسب الأنظمة والتعليمات لردع مرتكبي هذه المخالفات التي طرحت في الإعلام أكثر من مرة، وعدم الاكتفاء بالإغلاق مع وجود مخالفات أخرى، من مقيمين مخالفين لنظام الإقامة، ووسائل السلامة».

وجهت إمارة الرياض بترحيل أي وافد يتم ضبطه يمارس العمل في المدارس مباشرة، ورفع تقرير شهري عن المدارس غير المرخصة من لجنة الإغلاق، وما تم حيالها.

السفارة المصرية في الرياض تحذر من المدارس غير الرسمية

حذرت السفارة المصرية في الرياض، أبناء جاليتها في المملكة، من التعامل مع أشخاص أو إعلانات يتم بثها عبر شبكة الإنترنت أو عبر أي وسائل إعلامية أخرى بأسماء مدارس في أحياء الرياض أو مدن سعودية أخرى، لتدريس المنهج المصري، إذ تزج هذه الإعلانات باسم السفارة المصرية، وتزعم أن هذه المدارس تابعة لها، وهي جهات غير رسمية. وقال السكرتير الثاني في السفارة إبراهيم حمزة لـ«الحياة»: «إن السفارة تخطر الجالية المصرية في المملكة، من خلال بيان إعلامي رسمي فور إخطارها بأسماء المدارس التي تكون معتمدة ورسميه من قبل وزارة التعليم، وتدعو السفارة إلى الالتفات فقط لما تصدره السفارة من بيانات عبر مكتبها الإعلامي الرسمي، الذي يبث البيانات الصحيحة والحقيقية عبر موقع القنصلية العامة في الرياض ومواقع الجالية المختلفة، وعبر الصحف ووسائل الإعلام المصرية والسعودية».

وأضاف حمزة أن «المدارس المصرية الرسمية هي المعتمدة من وزارة التعليم السعودية، والمرخصة من الجهات المعنية في المملكة، والمتوافقة مع المنهج المصري».