«الصحة» تطلق خدمة لتسهيل تواصل أطباء الطوارئ حول الحالات الحرجة

(حساب وزارة الصحة - تويتر)
الرياض – صديق البخيت |

أعلنت وزارة الصحة أمس (الإثنين)، عن إطلاق خدمة 1-937، التي تتيح لأطباء الطوارئ التواصل مع بعضهم، للحصول على الاستشارات حول حالات حرجة، ما يساهم في رفع مستوى الخدمة في أقسام الطوارئ والعناية المركزة.


وأطلق وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة مبادرة تطبيق مسار رعاية مرض ارتفاع ضغط الدم في المناطق، إذ يعتبر هذا المرض من المسببات الرئيسة للوفاة والإعاقة عالمياً، وأثبت التطبيق التجريبي للمسار أن المصابين غير منتبهين لوجوده، ما يؤدي إلى تأخر تشخيصهم وعلاجهم وحصول المضاعفات، في ما يساعد التشخيص المبكرة للمرض في السيطرة عليه وعلاجه والوقاية من مضاعفاته.

وقال الربيعة خلال رعايته الملتقى السنوي الثاني لنموذج الرعاية الصحية مساء أول من أمس (الإثنين): «إن 25 في المئة ممن خضعوا للفحص في المساجد والمدارس والذين تم فحصهم ضمن مسار رعاية الأمراض المزمنة في النموذج الجديد، تجاوزت قراءاتهم الحد الطبيعي لضغط الدم من دون علمهم، ولهذا سيكون 2019 عاماً لمكافحة مرض ارتفاع ضغط الدم والوقاية منه».

ونوه الوزير بنجاحات حققتها الوزارة عبر نموذج الرعاية منذ انتهاء الملتقى السنوي الأول لنموذج الرعاية، مؤكداً أن النموذج الجديد يعتمد بشكل أساسي على تقديم خدمات الرعاية بشكل متكامل ومترابط، إذ يؤدي عدم تكامل تقديم الخدمات وتعدد جهاتها بين المركز الصحي، والمستشفى، والمدينة الطبية إلى تقديم خدمة أقل كفاءة وأعلى كلفة.

واعتبر الربيعة المواطن «أساس ومحور النظام الصحي الجديد»، وقال إن «معدل الوفيات الناتجة من الحمل والولادة في عام 1990 كان 46 وفاة لكل 100 ألف، أما في 2015 فبلغ 12 وفاة لكل 100 ألف، ونطمح عبر مسار الرعاية للولادة الآمنة أن نصل لمعدل أقل من وفاة واحدة لكل 100 ألف ولادة».

وأشار إلى أن معدل انتظار الرعاية في أقسام الطوارئ يستغرق أكثر من أربع ساعات، واستطاع مسار الرعاية العاجلة تقليصه إلى أقل من 10 دقائق في المراكز التي تم تفعيل عيادات الرعاية العاجلة فيها، ما انعكس على تقليص عدد مراجعي طوارئ المستشفيات المرتبطة في النموذج إلى أكثر من 25 في المئة.

وأوضح الربيعة أن مسار الرعاية التلطيفية بنموذجه الجديد وفر أكثر من 5.5 مليون ريال، على رغم تطبيقه على نطاق محدود، مضيفاً أن الكلف التي تم توفيرها عبر مسارات نموذج الرعاية الصحية أو الوقت الذي نجح النموذج في تقليصه إلى ساعات عوضاً عن أشهر؛ إلى جانب الرضا الذي تحقق والجودة التي زاد مستواها لم تكن بسبب كلف إضافية، ولكنها تحققت بسبب التغيير في طريقة تقديم هذه الرعاية، بسبب تطبيق نموذج الرعاية الجديد.

وقال وزير الصحة إن أربع مدن تطبق اليوم مسارات النموذج، واستفاد منها أكثر من 20 ألف مريض، وخلال أقل من شهر ستبدأ «الصحة» بتطبيق النموذج في خمسة أماكن جديدة، هي: حفر الباطن، والأحساء، والقصيم، والمدينة المنورة، والطائف، وقبل نهاية 2019 سيتم إطلاق النموذج في خمسة أماكن جديدة، ونحن ملتزمون أن يكون تطبيق النموذج في أكثر من 70 في المئة من مناطق المملكة قبل نهاية عام 2020.

ولفت إلى أنه سيتم خلال 2019، بدء تطبيق ثلاثة مسارات رعاية متخصصة بالحوادث والجلطات الدماغية والسكتات القلبية، وقال إنه «إضافة إلى تطبيق مسارات الرعاية؛ لدينا مبادرات مهمة ستطلق هذا العام، منها وحدات لتعزيز الصحة في أماكن العمل التي سيبدأ تطبيقها في وزارة الصحة، إضافة إلى جهتين حكوميتين، وبرنامج تعزيز الصحة في المدارس، إلى جانب مبادرات لتعزيز الصحة المجتمعية، وأخرى صحية تقنية لتمكين المواطن من التحكم بصحته والتعامل مع مرضه».

وكان الملتقى شهد استعراض قصص نجاح لنموذج الرعاية الصحية، وتضمن الحفل تدشين المعرض المتنقل التعريفي بنموذج الرعاية ومساراته المتضمنة: الوقائية، والمزمنة، والعاجلة، والأم والطفل، والاختيارية، والتلطيفية، ومن المقرر ان يتنقل المعرض بين خمس مدن خلال الفترة المقبلة.

يُذكر أن نموذج الرعاية الصحية يهدف إلى تصميم وتنفيذ أسلوب جديد في تقديم الخدمة الصحية، بما يضمن الحفاظ على الصحة وليس فقط علاج المرضى وتوفير رعاية صحية شاملة عالية الجودة في الوقت والمكان المناسبين.