ستة قتلى في هجوم على وزارة الخارجية الليبية في طرابلس

سيارات محترقة إثر الهجوم بالقرب من مقر وزارة الخارجية الليبية (رويترز)
طرابلس، موسكو - أ ف ب، رويترز |

قتل ستة أشخاص وجرح عشرة آخرون في هجوم إرهابي نفذه ثلاثة أو أربعة مسلحين أحدهم انتحاري على مقر وزارة الخارجية الليبية صباح أمس في طرابلس. فيما قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إنه ينبغي أن يلعب سيف الإسلام القذافي دوراً في المشهد السياسي الليبي.


وقالت وزارة الصحة الليبية ان الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقلّ وجرح عشرة آخرين.

وأفادت وزارة الخارجية الليبية في بيان بأن هجوماً انتحارياً نفذه إرهابيون، مشيدة بالأجهزة الأمنية التي «تعاملت باحترافية عالية مع هذا الهجوم، ما قلّل من عدد الضحايا وساهم في السيطرة على المهاجمين في زمن قياسي».

وذكرت مصادر أمنية أن أحد القتلى الثلاثة ديبلوماسي يتولى إدارة في وزارة الخارجية. ولم تعرف هويتا القتيلين الآخرين.

واتهم الناطق باسم القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية طارق الدواس، تنظيم «داعش» بتنفيذ الهجوم.

وصرح الدواس لوكالة فرانس برس أن «سيارة مفخخة» انفجرت أولاً بالقرب من المبنى ما دفع قوات الأمن إلى التوجه إلى الموقع.

وأضاف أن انتحارياً دخل بعد ذلك إلى المبنى حيث فجر نفسه في الطابق الثاني. وقتل مهاجم ثانٍ في حرم المبنى بعد انفجار حقيبة كان يحملها بينما قتلت قوات الأمن في الخارج المهاجم الثالث الذي لم يكن مسلحاً و»كانت لديه سترة واقية للرصاص فقط».

وضربت قوات الأمن طوقاً أمنياً حول مكاتب وزارة الخارجية التي دمرتها النيران بينما وصلت فرق الدفاع المدني إلى المكان لمحاولة إخماد الحريق، وفق ما ذكر صحافيون من «فرانس برس» في المكان.

وكان شهود عيان ووسائل الإعلام وبينها القناة التلفزيونية الرسمية لحكومة الوفاق الوطني، تحدثوا عن دوي انفجار واحد على الأقل وإطلاق نار صباح أمس في حرم وزارة الخارجية في العاصمة الليبية.

وقالت القناة الرسمية نقلاً عن مصادر لم تسمها في وزارتي الشؤون الخارجية والداخلية، إن الهجوم نفذه عدد من «الإرهابيين».

ودان رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فهم السلمي، الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف مبنى وزارة الخارجية الليبية.

وأكد رئيس البرلمان العربي في بيان له، أن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة التي تقوم بها عصابات إجرامية لن تثنِ الدولة الليبية عن المضي قُدماً لاستكمال المسار السياسي وإتمام الاستحقاقات الدستورية والانتخابية وصولاً للحل الشامل للوضع في ليبيا.

كما دان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، العملية الإرهابية.

وصرح الناطق باسم الأمين العام السفير محمود عفيفي، بأن هذه العملية النكراء تأتي لتؤكد من جديد أن يد الإرهاب الآثمة لا تتورع عن ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة بحق الأبرياء، وأن هناك من يسعى لعرقلة الجهود المبذولة لإحلال الأمن والاستقرار في ليبيا وإطالة أمد الأزمة الليبية.

ودانت تونس بشدة الهجوم الإرهابي، خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي مع نظيره الليبي محمد الطاهر سيالة أمس، حيث جدد الوزير التونسي تضامن بلاده مع ليبيا حكومةً وشعباً ووقوفها معهما في مواجهة آفة الإرهاب المقيتة.

على صعيد آخر، نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف قوله إنه ينبغي أن يلعب سيف الإسلام القذافي ابن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي دوراً في المشهد السياسي الليبي.

وذكرت الوكالة أن مندوباً عن سيف الإسلام سلم رسالة منه إلى موسكو هذا الشهر حدد فيها أفكاراً لمستقبل سياسي لليبيا، وقالت إن سيف الإسلام على تواصل مستمر مع روسيا.

وتسعى القوى الغربية والأمم المتحدة لإجراء انتخابات في ليبيا العام المقبل بعد عقد مؤتمر وطني لمحاولة وضع نهاية للصراع في البلاد.

ونسبت الوكالة إلى بوغدانوف قوله: «ندعم الجميع. نعتقد أنه لا ينبغي عزل أحد أو إقصائه عن أداء دور سياسي بناء». وأضاف: «ولهذا السبب نتواصل مع كل الجماعات المتمركزة في غرب وشرق وجنوب البلاد... يتمتع سيف الإسلام بدعم قبائل محددة في مناطق محددة من ليبيا وكل هذا ينبغي أن يكون جزءاً من العملية السياسية الشاملة بمشاركة القوى السياسية الأخرى».