نائب في "لبنان القوي": مبادرة عون لم تسقط والخلاف مع "حزب الله" عادي ولن يتطور

قاعة اجتماع مجلس الوزراء (تويتر)
بيروت - "الحياة" |

قال أحد نواب "تكتل لبنان القوي" لـ"الحياة" إن علاقته و"التيار الوطني الحر" مع "حزب الله" تمر في حالة إشكالية بعد الخلاف على إصرار "التيار" ورئيسه الوزير جبران باسيل على تموضع الوزير السني السادس الذي يمثل "اللقاء التشاوري" في الكتلة الوزارية لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فيما الحزب يؤيد نواب "اللقاء" في مطالبتهم أن يكون هذا الوزير ملتزماً معهم حصراً كونه سيعين لتمثيلهم.


إلا أن النائب نفسه يستدرك فيقول إنه على رغم أن العلاقة بين الحليفين تأثرت، فإن هذا لا يعني القلق من تدهورها. ويتصرف النائب على أن ليس هناك ما يستدعي الخشية من أن يتطور الخلاف الى أكثر مما هو حاصل الآن ويصفه بأنه "خلاف عادي".

وحين يُسأل عن سبب تمسك فريقه بالحصول على الثلث المعطل في الحكومة يذكّر النائب في "لبنان القوي" أن "حزب الله" يكرر القول في كل مناسبة بأن لا اعتراض لديه على أن تكون حصة الرئيس عون ١١ او ١٢ وزيراً، وبالتالي لا يقيم النائب لهذه الحجة قيمة، ويوافق على أن بعض النواب المحسوبين على حصة رئيس الجمورية يمكن أن يأخذوا المواقف التي يراها الحزب في بعض المحطات التي توجب أن يكونوا أقرب إلى الحزب. وهذا ينطبق على الوزير الدرزي القريب من النائب طلال أرسلان وحتى على المرشح للمقعد السني جواد عدرا.

ويضيف: "لا أحد يقر بالخلفية الحقيقية التي تقف وراء تأخير الحكومة. والمحاسبة على النوايا لا تفترض حكماً الذهاب نحو الاستنتاج بأن عرقلة ولادة الحكومة هدفها منع تأليفها".

ويشير النائب اياه الى أن "حزب الله" أخذ موقفاً من مسألة توزير عدرا تضامناً مع "اللقاء التشاوري" لأنه يدعم مطلب الأخير أن يكون عدرا ممثله في الحكومة وليس عضواً في تكتل آخر. نحن أمام خلاف محدد، وبالتالي فإن الموقف الذي أخر تشكيل الحكومة حين جرت العودة عن ترشيح عدرا جاء بسبب الخلاف على تموضع عدرا، ولم يكن بحجة اعتراض الحزب على أن تكون حصة الرئيس عون ١١ وزيراً.

ورأى النائب في تكتل "لبنان القوي" إن مبادرة الرئيس عون لمعالجة تمثيل "اللقاء التشاوري" لم تسقط بالكامل. والمطلوب إعادة إنتاج الفكرة مع إخراج أفضل من الذي حصل الأسبوع الماضي، إذ وقع سوء تفاهم حول تموضع الوزير الذي وقع عليه الاختيار.

وعما إمكان إعادة طرح إسم جواد عدرا وزيراً يقول النائب في "التكتل" إن هذا ممكن من جهة الرئيس عون، لكن مع الفريق الآخر و"حزب الله" قد لا يقبلون. المطلوب اعادة تحريك المبادرة مع إخراج مختلف يسمح بإزالة الالتباس الذي حصل حول موقع الوزير لأن ما اصطدمت به المبادرة هو أن كل فريق فهم من الثاني بطريقة خاطئة وعلى هواه، مسألة تموضعه كوزير مطروح من حصة الرئيس عون.

ويدعو المصدر إلى ترقب ما يمكن أن يحصل من تجديد للتواصل مع الحزب للبحث في معالجة الخلاف.

ولم تستبعد مصادر أخرى أن يكون ما قاله رئيس كتلة نواب "حزب الله" النائب محمد رعد عن معالجة أزمة التأليف بالحوار، مقدمة لاستئناف الاتصالات بين الطرفين، من أجل إعادة البحث في مخرج لتوزير ممثل عن "اللقاء التشاوري" بعد سحب تبني أعضائه الستة لترشيح عدرة. ولفتت هذه المصادر إلى أن إعلام الحزب وأعضاء "التشاوري" واصلوا التأكيد أن مبادرة عون ما زالت قائمة على قاعدة اختيار واحد من الأسماء التي بقيت بعد سحب إسم عدرا، والتي سبق لـ"اللقاء" أن اقترحها، وهي: نجل النائب عبد الرحيم مراد حسن، مستشار النائب فيصل كرامي عثمان مجذوب، القيادي في "جمعية المشاريع" (الأحباش) طه ناجي من طرابلس أو أحد القياديين في الجمعية وهو طبيب من آل دباغ، والإثنان اقترحهما النائب عدنان طرابلسي.