«الشورى» يطالب بزيادة الوظائف الإدارية النسائية في المحاكم وكتابات العدل

مجلس الشورى دعا المؤسسة العامة للري لتغطية جميع المناطق السعودية. (واس)
الرياض – نجود سجدي |

طالبت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية في مجلس الشورى اليوم (الأربعاء)، وزارة العدل بزيادة عدد الوظائف الإدارية التي تخصصها للنساء في المحاكم وكتابات العدل، بما يتناسب وحاجاتها واختلاف تخصصاتها.


فيما أشارت إحدى العضوات إلى أن الوزارة حصرت فرص توظيف النساء في الحاصلات على درجة الماجستير، في حين تتيح الفرصة بتوسع للحاصلين على البكالوريوس من الرجال، معتبرة هذا الإجراء «تمييزاً» خصوصاً مع وجود عدد كبير من خريجات كليات الشريعة والخدمة الاجتماعية، ولا يحتاج تأهيلهن سوى دورات تدريبية.

وأكدت اللجنة على تضمين تقريرها المقبل بيانات توضح أعداد القضاة العاملين خارج المحاكم وإدارة التفتيش القضائي، والعمل الذي يباشرونه، وأيضاً دعتها إلى تضمين تقريرها المقبل عدد القضاة المعينين خلال عام التقرير، ومعالجة أسباب عدم التعيين على الوظائف القضائية الشاغرة.

وناقش المجلس أمس، تقرير اللجنة في شأن التقرير السنوي لوزارة العدل، إذ طالبت اللجنة، في توصياتها التي تقدمت بها إلى المجلس، الوزارة بنشر مجموعات الأحكام القضائية تباعاً، وعدم تأخيرها، والتنسيق مع الجهات المختصة لعقد دورات تثقيفية للمقبلين على الزواج، من الذكور والإناث.

ودعت اللجنة الوزارة إلى إعادة النظر في خطتها لتطبيق نظام السجل العيني للعقار، وتضمينها مدداً للتنفيذ يمكن من خلالها قياس نسبة ما تم إنجازه من تطبيق النظام في المدينتين المقدستين وبقية المناطق.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش؛ طالب عضو، وزارة العدل بإيجاد حلول جذرية للمشكلات الناتجة من تطبيق نظام التنفيذ ورفع الضرر المتعدي على المنفذ عليهم وعلى أسرهم. فيما أشار عضو آخر إلى أن الدورات التثقيفية للمقبلين على الزواج مهمة لحفظ العلاقة الأسرية، مؤكداً أهمية دراسة أن تكون تلك الدورات من متطلبات الزواج. واقترح آخر أن تتعاون الوزارة مع وزارة التعليم في إيجاد مادة دراسية، سواءً في المرحلة الثانوية أو الجامعية، لتثقيف الشباب حول الزواج.

وفي نهاية المناقشة، وافق المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة مقبلة.

المؤسسة العامة للري

طالب مجلس الشورى، المؤسسة العامة للري بالتنسيق مع وزارة البيئة والمياه والزراعة لوضع نظام للري والصرف، ودراسة مدى ملاءمة إسناد بعض أعمالها وخدماتها للقطاع الخاص وفق برنامج زمني محدد، ومراعاة توطين الوظائف في الأعمال التي سيتم تخصيصها.

واتخذ المجلس قراره بعد أن استمع إلى وجهة نظر لجنة الاقتصاد والطاقة في شأن ملاحظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التقرير السنوي للمؤسسة. وطالب المجلس، المؤسسة بالإسراع في وضع خطط المؤسسة وبرامجها وأولوياتها على مستوى المملكة وهيكلها الإداري المقترح والموازنة اللازمة لذلك للقيام بمهامها المسندة إليها وفقاً لقرار مجلس الوزراء، بتحويل هيئة الري والصرف في الأحساء، إلى مؤسسة عامة للري تغطي خدماتها مناطق المملكة كافة.

إلى ذلك، وافق المجلس، على طلب لجنة الحج والإسكان والخدمات في شأن إعادة تقرير مشروع الضوابط المنظمة لشركات أرباب الطوائف وشركات تقديم الخدمة إلى اللجنة لمزيد من الدراسة، ومن ثم العودة للمجلس في جلسة مقبلة.

المجلس يطالب «الصحة» بنظام حوكمة يراعي الشفافية والمُساءلة

ناقش مجلس الشورى، تقرير اللجنة الصحية في شأن التقرير السنوي لوزارة الصحة، وطالبت اللجنة في توصياتها التي تقدمت بها إلى المجلس، الوزارة بالإسراع في إنجاز السجل الصحي الوطني لجميع الأمراض في المملكة، وضمان مسؤوليتها المباشرة عن الرعاية الصحية الأولية وإعداد الكوادر الطبية لذلك في ظل التحول المؤسسي المقبل.

وطالبت اللجنة أيضاً، الوزارة ببناء نظام حوكمة فعال يضمن الشفافية، والعدالة، والمُساءلة، ويوفر المعلومات المالية، ويحدد المسؤوليات الإدارية، وينشُر التقارير الرقابية ضمن مشروع التحول المؤسسي، وتكوين الشركات الحكومية.

ودعت اللجنة، الوزارة إلى وضع المعايير التشغيلية للمستشفيات، ومقارنتها في مقدمي الخدمة بالقطاعات الصحية الأخرى، بالتعاون مع وزارة المالية، وتكثيف جهودها في مجال الكشف المبكر عن الأمراض، وتسهيل الفحص الدوري للمواطنين، خصوصاً كبار السن.

وطالبت اللجنة، الوزارة بوضع ضوابط التكليف الإداري للممارسين الصحيين في رئاسة الأقسام العلمية، والإكلينيكية، وعضوية اللجان الطبية المختلفة، بما لا يؤثر على أدائهم الطبي والسريري.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش، لاحظ عضو أن التقرير لم يوضح جهود الوزارة في استقطاب خريجي وخريجات التخصصات الصحية من السعوديين في مستشفياتها، فيما نوهت إحدى العضوات بجهود الوزارة ومجلس الضمان الصحي في تحديث وثائق التأمين، لكنها أشارت إلى أن إجراءات شركات تأمين ماتزال معقدة، وقد تؤخر من معالجة المرضى.

وأكد أحد الأعضاء أهمية ابتعاث الكوادر الطبية لإعداد أطباء سعوديين من ذوي الكفاءة العالية، مطالباً الوزارة بتطوير خدماتها في مجالات الصحة النفسية وعلاج الإدمان والخدمات المقدمة لكبار السن، فيما طالب أخر أن تنشئ مراكز متخصصة لمرضى التوحد، بدلاً من اضطرارهم للسفر إلى مراكز خارج المملكة، مطالباً بتعزيز مجال تقنية المعلومات في أعمال الوزارة بما يخدم المرضى.

وأشار أحد أعضاء المجلس إلى وجود قصور في خدمات صحية في مناطق المملكة، مشيراً إلى تباعد مواعيد المرضى، ووجود هدر في الأدوية، فيما انتقد آخر قلة عدد الأطباء والممرضين السعوديين في حين تتزايد نسبهم من جنسيات أخرى.

وطالب أحد الأعضاء، الوزارة بأن تضمن مسؤولياتها المباشرة عن الرعاية الصحية الأولية في ظل التحول المؤسسي المقبل وتحسينها بتعيين أطباء استشاريين من ذوي الكفاءة وطاقم مساند متميز ودعمهم بالمزايا المالية.

شوري يسأل «السياحة» عن إسهام القطاع في توظيف السعوديين

ناقش مجلس الشورى، تقرير لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار، في شأن التقرير السنوي للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وطالبت اللجنة في توصياتها التي تقدمت بها إلى المجلس، الهيئة باتخاذ الإجراءات التي تكفل مزيداً من التنسيق المسبق بين مبادرات ومشاريع السياحة والترفيه والرياضة والثقافة، بما يضمن كفاءة الإنفاق وتعظيم المردود الاجتماعي التنموي والاستثماري.

وطالبت اللجنة أيضاً، الهيئة بإجراء دراسات معمقة لقياس رضى المواطنين والمقيمين وزوار المملكة عن الخدمات السياحية، ودراسة مقترحاتهم والأخذ بالمناسب منها؛ للإسهام في تطوير بيئة سياحية جاذبة. ودعت اللجنة في توصياتها الهيئة إلى تكثيف جهودها لمزيد من العناية باللغة العربية في المناشط والفعاليات السياحية المتنوعة.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش، تساءل عضو عن مدى إسهام قطاع السياحة في توظيف السعوديين، من الذكور والإناث، وعن عدم نمو توظيف السعوديين بمعدلات أفضل، فيما تساءل آخر عن ما تم في مشروع العقير، لما يمثله من أهمية استثمارية وسياحية مميزة.

ونوه أحد الأعضاء بما تقوم الهيئة من أعمال، مؤكداً أن المملكة تمتلك تراثاً ممتداً عبر القرون، لكن التقرير لم يتناول الجانب الأثري بشكل مفصل، مؤكداً أهمية زيادة مواقع التراث الوطني التي يمكن زيارتها.

ودعا آخر الهيئة إلى تعزيز رقابتها على أسعار مرافق الإيواء ونظافتها وغيرها من مقومات إيجاد سياحة مثلى، فيما دعا عضو آخر، الهيئة إلى الاهتمام بتقديم الدعم المادي والمعنوي لأصحاب المتاحف الخاصة، بما يضمن إسهامهم في التعريف في التراث الوطني.