انطلاق «كتاب جدة» بتكريم رواد الإعلام ومشاركة عربية ودولية

توقعات بأن يحصد المعرض إقبالاً كبيراً خلال فترة إقامته. (الحياة)
جدة - صادق الشعلان |

دشن مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل مساء أمس (الأربعاء) فعاليات معرض جدة الدولي للكتاب، الذي تحتضنه محافظة جدة على شاطئ أبحر الجنوبية، ويستمر حتى الخامس من يناير(كانون الثاني) المقبل، بمشاركة دور نشر خارجية وداخلية وصل عددها الى 400 دار.


ومنحت اللجنة المنظمة العليا لمعرض الكتاب التي يرأسها محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد، هويةً للمعرض تحت عنوان «الكتاب.. تسامح وسلام»، وهو العنوان الذي يأتي متوائما مع متطلبات الثقافة الآنية التي فرضتها متغيرات الحياة، ليكون الكتاب منطلقا للتسامح بين المجتمعات وافضل الوسائل لنشر المعرفة والوعي.

وكرم الامير خالد الفيصل، بحضور أمراء ووزراء ومثقفين وإعلاميين خمسة من رواد الاعلام والثقافة والإذاعة والصحافة السعودية، تقديرا لما قدموه خلال مسيرتهم المهنية وهم: الدكتور حسين نجَّار احد أوائل الإعلاميين والمذيعين السعوديين، وحمد القاضي الكاتب والإعلامي والمُحاوِر التلفزيوني، وخالد المالك الصحافي والكاتب ورئيس تحرير صحيفة «الجزيرة» السعودية، وعبدالله راجح أحد عمالقة وأشهر مذيعي الإذاعة السعودية في بداياتها، ونوال بخش أول امرأه تلتحق بإذاعة الرياض منذ إنشائها وأول مذيعه سعودية تُطِلُّ على شاشة تلفزيون المملكة.

من ناحية اخرى، حرصت اللجنة المشرفة على معرض الكتاب، التي يرأسها المشرف العام على وكالة وزارة الاعلام للشؤون الثقافية عبدالله الكناني، على تنوع الفعاليات اليومية بإقامة الندوات الثقافية، والمحاضرات العلمية، إضافة الى توفير ست منصات خاصه لتوقيع الكتب واتاحة الفرصة للزوار للالتقاء مع المؤلفين وأخذ تواقيعهم على مؤلفاتهم، في ظل الاقبال الكبير الذي يشهده المعرض من قبل زوار مدينة جدة. وحظيت «ثقافة الطفل» بمختلف مراحله العمرية باهتمام خاص، بناء على نتائج الدراسات التحليلية التي قامت بها اللجنة المنظمة في الاعوام السابقة، بإدراجها في برنامج المعرض لهذا العام أكثر من 55 فيلما وثائقيا للأطفال ومسرحيات تعرض لمدة يومين صممت بعناية لتكون جاذبة لحضور الطفل مع اسرته واستمتاعهم جميعا.

كما يشهد معرض الكتاب في جدة لأول مرة هذا العام مشاركة عربية ودولية، بتواجد معرض التراث اليمني ومعرض التراث الأردني ومعرض التراث الفلسطيني ومعرض فوتوغرافي لجمهورية المكسيك واخر للولايات المتحدة الأميركية، إضافة الى العروض الفلكلورية لعدد من الدول العربية.

من جانبه ثمن الكناني اهتمام ومتابعة رئيس اللجنة المنظمة العليا الامير مشعل بن ماجد ووزير الاعلام الدكتور عواد العواد، معتبراً ذلك احدى أهم الركائز الداعمة لاستمرار اقامة المعرض ونجاحه، مضيفاً أن المعرض تمكن في عامه الرابع من أن يحجز له مكانة عالمية جعلت دور النشر تتهافت من اجل المشاركة فيه، مستشهدا بمشاركة عدد من الدول العربية والأجنبية التي رأت في المعرض ساحة فكرية وثقافية تمكنهم من عرض ثقافاتهم بكل رحابة صدر. ووعد الكناني زوار المعرض بأنهم سيجدون متعة معرفية وثقافية متنوعة، تثري تجاربهم وتغطي جميع رغباتهم المعرفية، متمنياً ان يتكلل جهد العاملين في اللجان كافة برضا واستحسان ضيوف المعرض.

مسرحية وأفلام وفعاليات متنوعة

وينطلق صباح اليوم برنامج الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض، بعرض مجموعة أفلام كرتونية ثقافية للأطفال، بمشاركة من الاتحاد الأوروبي ممثلاً في فنلندا وإنجلترا، ويستمر العرض حتى منتصف النهار. ثم يستأنف النشاط الثقافي في الخامسة مساء من خلال العرض المسرحي «ألف ليلة ونص»، من تأليف هيثم السيد، وإخراج خالد الباز، وذلك على مسرح المعرض، ويستمر لمدة ساعة. قبل ان تعقبه في السادسة والنصف ندوة بعنوان «السعودية في عيون المغتربات»، بمشاركة من طالبات جامعة الأميرة نورة، تليها عن الساعة السابعة والنصف ندوة بعنوان «الفعل الثقافي.. قوة ناعمة»، تشارك فيها: الدكتور لمياء باعشن، والدكتور محمد المسعودي، والدكتور عبدالله الخطيب، فيما تديرها الأستاذة دلال عزيز ضياء. وفي مساء اليوم أيضا يوقع 24 كاتبا وكاتبة كتبهم الجديدة للزوار في منصات التوقيع.

ففي الفترة الأولى الممتدة من الساعة السادسة وحتى السادسة والنصف ستكون الكاتبة عروب السهيمي على المنصة الأولى لتوقع كتابها «كالورد أنت»، وفي المنصة الثانية توقع إيمان الطالب «هذا قدري»، وفي المنصة الثالثة توقع شريفة الشمري «حكاية روح فاطمة»، أما المنصات الرابعة والخامسة والسادسة فيوقع عليها تباعًا كل من: عادل النعمي وكتابه «سيد الفوضى»، ومحمد نويلاتي «سيرة ومسيرة»، وعصام الثقفي، وكتابه «صقور ومواسم». وفي الفترة الثانية التي تعقب الأولى مباشرة، توقع كل من مشاعل القرني: «أنفاس نبضية»، وصباح فارسي: «حكاوي ستي رحمة»، وخديجة الشهري: «معزوفة تراوغ الصمت»، ومحمد باشا : «قابل للحذف»، وموفق السنوسي: «فصول حياتنا»، وبندر الطائفي: «المنسية». كما يوقع أيضا كل من: ريم مجرشي: «كينونة الشفاء»، وملك الحازمي: «وفاء القرزي: «العلاج الجمعي للرهاب»، ودلال كمال: «لقلبك قلمي»، خيرالله زربان: «طه صبان حياته وفنه»، ومحمد باحارث: «هيئة الدعاية والإعلان»، وأحمد العوفي: «خربشات فاضي»، وليلى حافظ: «شذور وهدى»، وصالح السويد: «همس الأماني»، ومروان المزيني: «يا أنا»، وراكان علي: «تنوير»، وعبدالله القرني: «حياة الشاشة رؤى..»، وفهد البخيت: «حكة القدر». إلى ذلك يشارك عدد من المؤسسات الثقافية والبحثية في معرض جدة، وتحرص على حمل جديدها من الكتب إلى المهتمين. ومن هذه المؤسسات مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الذي سيعرض في جناحه بعض العناوين الجديدة التي يصدرها ضمن سلسلة «تحقيق التراث»، وبلغ عددها 36 كتاباً، وسلسلة «الكتب المترجمة» وعددها خمسة كتب، إضافة إلى إصدارات المركز الأخرى من الكتب والبحوث والدراسات، وكذلك مجلة «الفيصل»، ومجلة «الدراسات اللغوية»، وصفحات من «مصحف الفيصل» الثاني بيد الخطاط مثنى العبيدي. ويبلغ عدد إصدارات المركز قرابة 120 إصداراً، كما يحتوي على عدد من الإصدارات الجديدة المميزة؛ منها: البستان في إعراب مشكلات القرآن، وأحكام الحمام، وأنشاب الكُثُب في أنساب الكتب في طبعته الثانية، وسعود الفيصل: حياته وشخصيته، رؤاه وأفكاره، أعماله وإنجازاته»، «العربية.. هذه اللغة الشريفة»، أخلاق النبي، التراث الثقافي، كشاف الفيصل، كشاف سعود الفيصل، وعدد آخر من الكتب التراثية والثقافية والدراسات الفكرية المهمة.

كما يشتمل جناح المركز على CD خزانة التراث، وهي قاعدة بيانات للمخطوطات تضم أكثر من 150 ألف عنوان في مختلف العلوم، كما تضم بيانات وافية عن أكثر من 750 ألف نسخة خطية في المكتبات والخزانات ومراكز المخطوطات في مختلف دول العالم، ويتوافق الإصدار الجديد من الخزانة مع أنظمة التشغيل الحديثة، وتتضمن قاعدة البيانات أيضاً معلومات عن أماكن وجود المخطوطات وأرقام حفظها في المكتبات والخزائن العالمية، وهي قاعدة البيانات الوحيدة في العالم التي تشمل التراث العربي المخطوط، وضُمِّنت أيضاً عددًا من فهارس المخطوطات الأجنبية بعد ترجمتها وتوحيد مداخلها.

يذكر أن المركز يضم كذلك روائع ونفائس من تراثنا العربي والإسلامي، من طبعات قديمة، وإصدارات نادرة، وهو بمثابة وجهة مهمة للباحثين وطلاب الدراسات العليا؛ إذ يوفر العديد من المصادر العلمية والأكاديمية والخدمات البحثية، التي يمكن الاستفادة منها إلكترونيّاً عبر موقع المركز الإلكتروني.