النفط يرتفع من أدنى مستوى منذ تموز 2017

عامل نفط عراقي في حقل غاز قرب البصرة. (أ ف ب)
|

لندن، موسكو، بغداد، دبي، آستانة - رويترز - ارتفع النفط إلى 51 دولاراً للبرميل أمس، بعدما سجل أدنى مستوياته منذ تموز (يوليو) 2017 وسط تقديرات بأن تراجع السعر الناتج عن المخاوف في شأن الاقتصاد العالمي بلغ مداه، وفي ظل جهود بقيادة «أوبك» لكبح المعروض.


وعلق الخام في شباك ضعف أسواق المال عموماً في ضوء إغلاق الحكومة الأميركية وارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والنزاع التجاري بين واشنطن وبكين، وكلها عوامل أثارت قلق المستثمرين وأدت إلى تفاقم المخاوف في شأن النمو العالمي.

وارتفع برنت 43 سنتاً إلى 50.90 دولار للبرميل، بعدما تراجع في وقت سابق إلى 49.93 دولار، وهو أقل مستوياته منذ تموز (يوليو) 2017، كما خسر 6.2 في المئة في الجلسة السابقة، بينما زاد الخام الأميركي 74 سنتاً إلى 43.27 دولار.

واتسمت التعاملات بالضعف بسبب عطلات عيد الميلاد، كما تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية أمس في حين تبقى الأسواق مغلقة في بريطانيا وألمانيا وفرنسا. إلى ذلك، أعلن رئيس شركة النفط الروسية «روسنفت» إيغور سيتشن أن تراجع أسعار النفط يرتبط بدرجة كبيرة بالرفع الجديد لسعر الفائدة الأميركية الذي أعلنه مجلس الاحتياط الفيديرالي الأسبوع الماضي. وتوقع أن تكون أسعار النفط بين 50 و53 دولاراً للبرميل العام المقبل.

وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أعلن أن أسعار النفط ستكون أكثر استقراراً في النصف الأول عام 2019. وقال نوفاك في مقابلة مع قناة «روسيا-24» التلفزيونية: «أعتقد أن خلال النصف الأول، وبفضل الجهود المشتركة التي أكدتها أوبك والدول غير الأعضاء في المنظمة، سيكون الوضع أكثر استقراراً وأكثر توازناً». وأشار إلى أن لا اقتراحات لعقد اجتماع استثنائي مع «أوبك»، عازياً انخفاض أسعار النفط إلى عوامل الاقتصاد الكلي.

وقال وزير النفط العراقي ثامر الغضبان أمس إن صادرات العراق النفطية من حقول كركوك الشمالية إلى ميناء جيهان التركي ستبقى بين 80 و90 ألف برميل يومياً، إذ يجري تحويل معظم الخام المنتج لتغذية المصافي في الشمال.

وخلال مؤتمر صحافي، قال مدير شركة «نفط الشمال» فريد الجادر إن الإنتاج الحالي من حقول كركوك يبلغ نحو 370 ألف برميل يومياً. وأضاف أن «فريقاً فنياً تابعا لشركة بي بي يعمل الآن في كركوك وسيعد دراسة لمراجعة خطط زيادة الإنتاج نهاية عام 2019».

وفي الكويت، أوردت «وكالة الأنباء الكويتية» أمس أن مرسوماً صدر بتعيين هاشم سيد أحمد هاشم نائباً لرئيس مجلس الإدارة رئيساً تنفيذياً لـ»مؤسسة البترول الكويتية»، الذراع التنفيذية للقطاع النفطي الحكومي في الكويت عضو منظمة «أوبك». وأشارت الوكالة إلى تعيين خالد بوحمره وسامي الرشید وفاضل صفر وجمال النوري ومحمد الفارس أعضاءً في مجلس إدارة المؤسسة.

إلى ذلك، أعلن وزير طاقة قازاخستان كانات بوزمباييف أمس أن بلاده تتوقع أن يعمل المشاركون في اتفاق عالمي لخفض إنتاج النفط على استقرار الأسعار في الربع الأول عام 2019، وإصدار بيان مشترك الشهر المقبل «لدعم السوق». واتفقت «أوبك» ومنتجون مستقلون على البدء في خفض الإنتاج في كانون الثاني (يناير) المقبل لتخفيف تخمة المعروض.

وقال الوزير في إفادة صحافية إن الإغلاقات المزمعة في حقول نفط كاشاجان وكاراتشاجاناك وتنجيز العام المقبل، ستساعد قازاخستان في خفض الإنتاج بالقدر الوارد في الاتفاق.