وفاة طفل غواتيمالي مهاجر ثانٍ في مركز احتجاز أميركي

مهاجرون يحاولون الدخول الى الولايات المتحدة (أ ف ب)
واشنطن - أ ف ب، رويترز - |

أعلنت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية وفاة طفل مهاجر من غواتيمالا عمره 8 سنوات في مركز احتجاز أميركي، وهذه الحالة الثانية هذا الشهر إثر وفاة طفلة غواتيمالية بعد ساعات على توقيفها لدى حرس الحدود الأميركيين.


وأشارت إدارة الجمارك الى نقل الطفل الذي كان مع والده الموقوف، الى مركز طبي في ولاية نيو مكسيكو بعدما ظهرت عليه علامات المرض الاثنين. وشخّص الأطباء في المركز إصابته بزكام، قبل أن يكتشفوا أنه يعاني من حمّى. وسُمح بخروج الطفل من المستشفى منتصف النهار، بعد إعطائه مضادات حيوية. لكنه أُعيد إلى المستشفى إثر إصابته بغثيان وتقيؤ مستمرين، ليتوفى بعد منتصف الليل.

وذكرت إدارة الجمارك والحدود أنها لم تتوصل بعد إلى سبب الوفاة، لكنها ستضمن إجراء «مراجعة مستقلة ومعمّقة للظروف»، فيما دعت غواتيمالا السلطات الأميركية إلى فتح تحقيق «واضح» لكشف سبب الوفاة، مشيرة إلى «طلب التقارير الطبية لتبيان السبب».

وأثار نبأ وفاة الطفل غضباً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أيام على إعادة جثمان الطفلة جاكلين كال إلى غواتيمالا، اذ توفيت في ظروف مشابهة في الولايات المتحدة. وكتب عضو الكونغرس عن تكساس مارك فيسي على «تويتر»: «طفل آخر يموت امام أنظار الإدارة. قصة محزنة في يوم عيد الميلاد».

وكذلك كتب السيناتور عن ولاية نيو مكسيكو مارتن هنريك: «أطالب بتفاصيل أكثر في شكل عاجل، ولكن يجب محاسبة إدارة (الرئيس دونالد) ترامب على موت هذا الطفل وتعريض كل هذه الأرواح لخطر، بفوضى متعمّدة وعدم الاكتراث للحياة البشرية».

وكتبت السيناتور الديموقراطية نيديا فيلاسكيز على «تويتر»: «قلبي انفطر لسماع (أنباء) وفاة طفل ثان موقوف في عهدة إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية. يجب أن نطالب بالمحاسبة ووضع حدّ للسياسات البغيضة والخطرة المعادية للمهاجرين التي تعتمدها الإدارة».

ودُفنت جاكلين كال في مقبرة بلدتها مايا كيكشي في غواتيمالا. وقال مسؤول محلي: «غادرت الطفلة بيتها سعيدة للبحث عن حلم، لكنها قضت للأسف على الطريق. يقال لهم إنهم سيتلقون رواتب جيدة في الولايات المتحدة، عكس الشركات العاملة في غواتيمالا، لذلك يغادرون».

وتوفيت الطفلة (7 سنوات) في مستشفى في ولاية تكساس الأميركية في 8 الشهر الجاري، إذ أصيبت بارتفاع شديد في الحرارة، بعد ساعات على توقيفها مع والدها لدى حرس الحدود الأميركيين، خلال عبورهما الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مع مهاجرين من أميركا الوسطى.

وما زال والد الطفلة في الولايات المتحدة، علماً أن مسؤولين أميركيين ذكروا انها توفيت نتيجة أزمة قلبية وتضخم في المخل وفشل في الكبد.

وينتج ترامب سياسة متشدّدة إزاء المهاجرين غير الشرعيين، وتعهّد تشييد جدار على الحدود مع المكسيك، حيث نشر آلافاً من الجنود الأميركيين. كما فصل أكثر من ألفي طفل مهاجر عن والديهم، تنفيذاً لسياسته القائمة على «عدم التسامح» مع الهجرة غير الشرعية.

وتحاول الإدارة الأميركية وقف تدفق المهاجرين من غواتيمالا وهندوراس والسلفادور الذين يصلون إلى الحدود الأميركية عبر المكسيك، لطلب اللجوء في الولايات المتحدة.