الاحتجاجات في تونس تتواصل وتتوسع إلى مناطق أخرى

احتجاجات معلمي المدارس الثانوية في تونس. (رويترز)
تونس - أ ف ب |

تواصلت الاحتجاجات لليلة الثانية على التوالي في محافظة القصرين غرب تونس وشملت مناطق أخرى إثر انتحار مصور صحافي حرقاً في المدينة.


وأفيد بأن الاشتباكات تجددت ليل الثلثاء- الأربعاء في عدد من أحياء مدينة القصرين (غرب). ورشق المحتجون بالحجارة قوات الأمن التي ردت باستعمال الغاز المسيل للدموع.

ولم يردد المحتجون هتافات ولم يرفعوا شعارات محددة.

وأكدت وزارة الداخلية في بيان أن قوات الأمن تدخلت مساء أول من أمس»لإعادة الأوضاع إلى نصابها في بعض الأحياء من القصرين وجبنيانة (وسط) وطبربة (غرب)». وتحدثت عن «أحداث شغب تمثلت في إشعال العجلات وغلق الطرقات والرشق بالحجارة دون تسجيل إصابات».

وقال الناطق الرسمي باسم الادارة العامة للأمن الوطني وليد حكيمة إن المواجهات أسفرت عن إصابة رجل أمن في جبنيانة وتوقيف خمسة أشخاص في طبربة.

وتوفي المصور الصحافي عبد الرزاق زُرقي بعد ان أضرم النار في نفسه مساء الاثنين احتجاجاً على البطالة والأوضاع المتردية في منطقة القصرين.

وقال الزرقي في شريط فيديو قبل وفاته «من أجل أبناء القصرين الذين لا يملكون مورد رزق (...) اليوم سأقوم بثورة، سأضرم النار في نفسي».

وأوضحت الداخلية ان الهدوء عاد تدريجياً إلى هذه المناطق التي لا تزال الوحدات الأمنية متمركزة فيها لمراقبة الأوضاع.

وشهدت مدينة القصرين احتجاجات متقطعة ليل الاثنين- الثلثاء واستعملت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق المتظاهرين.

وأعلنت نقابة الصحافيين التونسيين أول من امس اضراباً عاماً في المؤسسات الاعلامية يوم 14 كانون الثاني (يناير) المقبل. وقالت النقابة في بيان إن يأتي على خلفية «الوضع المتردي الذي بات عليه الإعلام لا سيّما في القطاع الخاص من وضعيّات هشّة وانعدام الرّقابة على المؤسسات التي لا تحترمُ الحقوق المهنيّة للصحافييّن».

كما كشفت وزارة الداخلية عن توقيف مشتبه فيه في قضية وفاة المصور الصحافي والتي وصفتها «بالغامضة».

والقصرين بين المدن الأولى التي اندلعت فيها الاحتجاجات الاجتماعية اواخر 2010 وقتلت قوات الشرطة خلالها محتجين قبل ان تتسع رقعة التظاهرات في تونس وتطيح بنظام الرئيس زين العابدين بن علي.

وشهدت طبربة موجة احتجاجات اجتماعية مطالبة بالتشغيل والتنمية في 8 كانون الثاني (يناير) الفائت توفي خلالها شخص في مواجهات مع قوات الامن.

وعلى رغم التقدم المحرز في الانتقال الديموقراطي بعد الاطاحة بنظام بن علي في 2011 والعودة الى النمو بعد سنوات من الركود، تواجه السلطات التونسية صعوبات في الاستجابة للتطلعات الاجتماعية للمواطنين.

ويؤجج التضخم الذي يغذيه خصوصاً تراجع قيمة الدينار والبطالة التي ما زالت فوق 15 في المئة، التململ الاجتماعي الذي أدى الى اعمال شغب في كانون الثاني 2018 في العديد من المدن التونسية.