الحرف اليدوية في جناح «مكة» تجسد حياة الأجداد

النقش على النحاس في جناح مكة يستحوذ على اهتمام الزوار. (واس)
|

جذبت الحرف اليدوية بجناح منطقة مكة المكرمة زوار مهرجان الجنادرية 33، والتي نقلت الصورة الحقيقية لما كان عليه الآباء والأجداد من إبداع وتجسيد في المهن والحرف اليدوية التي امتازت بها المنطقة.


وتتميز الحرف اليدوية بجناح مكة المكرمة بتصاميمها الفريدة واحتوائها على عدد من القطع النادرة التي تبرز جانباً من عراقة المنطقة وإبداع التصاميم المعمارية، وتمثل مهنة وحرفة النحاس أحد الحرف اليدوية التي اشتهرت بها المنطقة، ونالت اهتمام زوار المهرجان، لما تمتاز به من فنون إسلامية، إذ يعود تاريخ النقش على النحاس إلي بدايات ازدهار الحضارة العربية الإسلامية، واشتهر الإقبال علي تزيين المباني كالمساجد والمدارس والدور والقصور بشتى ضروب الزينة والزخرف.

ويبدأ النقًاش في عملية الزخرفة والنقوش بعد اختيار شكل الآنية المطلوب صنعها، إذ ترسم النقوش بأقلام نقش فولاذية خاصة بهذه المهنة وبمساعدة المطرقة والسندان ثم تُمسح القطعة جيداً حتى تعود إلي أصلها الطبيعي، ثم يتم عزل القطعة التي يراد الحفر عليها بمادة شمعية لا تتأثر بالأحماض، بعد ذلك يقوم النقاش بالرسم بواسطة قلم حاد على هذه المادة بعد تحديد الشكل المطلوب مما يسمح بوصول الحمض إلى جسم المعدن فوق الخدش.

ويتخذ النقاش من الخط وحروفه المرنة القابلة للتشكيل والتطويع وسيلة لزخرفة الأطباق النجمية للنقش على جوانبها ببعض الآيات القرآنية أو العبارات المأثورة أو أبيات الشعر فوق أرضية من الزخارف النباتية التي تساعد عادة على إبراز تلك النقوش الخطية وتضفي عليها جمالاً أخاذاً، ويتألف الطبق النجمي من عنصر نجمي الشكل في الوسط يعرف باسم الترس يحيط به مجموعة من الوحدات الهندسية تُعرف باللوزات يلتف حولها من الخارج مجموعة من عناصر هندسية أكبر حجماً وأكثر عدداً تعرف بـالكندات.

يذكر أن جناح مكة يشارك بمجموعة من الحرف والصناعات اليدوية تتضمن إضافة إلى النقش على النحاس صناعة الفخار والسعف والخرازة وحياكة الملابس التراثية يدويا وتصليح البنادق، وغيرها من المهن التي لا تزال تقاوم الاندثار.