«الجنادرية» يعرض وثائق تاريخية نادرة.. والزوار الأجانب يوثقون جماليات المهرجان

الزوار الأجانب يوثقون زيارتهم للمهرجان. (واس)
الجنادرية - «الحياة» |

عرض المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية 33)، على زواره عدداً من الوثائق النادرة والتي يعود تاريخ بعضها إلى 88 عاماً مضت، وذلك في جناح وزارة الخارجية في المهرجان، إضافة إلى معروضات متنوعة منها جواز السفر الدبلوماسي الصادر في عام 1395 لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.


وقال مدير عام مركز الاتصال والإعلام الجديد بالوزارة رئيس اللجنة التنفيذية لمشاركة الوزارة بالجنادرية أحمد الطويان، إن جناح الوزارة هذا العام بمعروضاته يعكس تاريخاً طويلاً للدبلوماسية السعودية، ويقدم شرحاً متكاملاً عن آليات العمل في الوزارة وإنجازاتها على الأصعدة.

وتطرق الطويان للمحور التاريخي الذي يستعرض معلومات مهمة عن علاقات المملكة بالعالم منذ تأسيسها، وأبرز مواقفها إقليمياً ودولياً، وما تقوم به في إطار رؤية المملكة 2030 وتعزيز الشراكات الدولية، مشيراً إلى أن الوزارة دشنت مقرها الجديد في الجنادرية تجريبياً هذا العام، ويعد من المباني المميزة في المهرجان، وأنشئ بمعايير حديثة وعصرية.

وكان للزوار الأجانب حضور لافت في المهرجان، إذ تفاعل الكثير منهم مع فعالياته وجمالياته، ووثقوا بعدساتهم اللحظات والمشاهد التي عايشوها في أروقة الأجنحة المشاركة على أرض الجنادرية، وقد تصدرت القرى التراثية أولى اهتمامات الأجانب لما تقدمه من إرث للإنسان والمكان.

وعلى صعيد آخر، جذبت العروض الفلكلورية التي قدمتها الفرق الشعبية في جناح قرية منطقة تبوك التراثية الزوار الذين تجولوا في مرافق القرية، وقدم لهم المنظمون معلومات وافية عن مكونات القرية والصناعات اليدوية والأكلات الشعبية.

وأوضح المتحدث الرسمي لإمارة منطقة تبوك علي القحطاني، أن قرية المنطقة تشارك بـ24 حرفة تمثل موروثها، إضافة إلى معرض التنمية والتاريخ وعدد من العروض الشعبية المتنوعة كالسامري، العرضة، الربابة، ألوان بحريه متنوعة، إلى جانب عرض عدد من الأفلام الوثائقية والتعريفية بالمظاهر التنموية التي تشهدها المنطقة.

إلى ذلك، يقدم المركز الوطني للعرضة السعودية التابع لدارة الملك عبدالعزيز طيلة أيام المهرجان للزوار من مختلف الأعمار دورات تدريبية على أصول أداء العرضة السعودية وشرح فنونها التي تتسم بالتنوع والجماليات في الأداء والأهازيج ذات العمق التاريخي والتراثي.

وبإمكان زوار جناح المركز معرفة أساسيات العرضة، ومقبض السيف، واللعب في الصف والدير (السبحة)، وتعلم حركة السيوف ومتى ترفع للأعلى ومتى توضع على الكتف، كما تقدم الدورة شرحاً للراية المستخدمة في العرضة، وشرح «المحورب» وكيفية أدائه والعبارة التي ترددها الصفوف بعد المحورب، كما سيحصل المتدرب على شرح عن أشهر قصائد العرضة، وشرح عن طبول العرضة.

وتشهد العرضة السعودية التي يقدمها المركز في جناحه بالمهرجان تفاعلاً كبيراً من الزوار، خصوصاً من الأطفال الذين يتفاعلون بعفوية مع إيقاع الطبول وقصائد العرضة الحماسية.

وفي جانب ذي صلة بموضوع الحج، اهتم زوار المهرجان بالتعرف على مبادرة «طريق مكة» التي أطلقت قبل عامين لتيسير رحلة الحجاج من بلدانهم إلى المملكة، وذلك من خلال إنجاز إجراءات الجوازات والجمارك والاشتراطات الصحية وفرز وترميز الأمتعة في مطارات الدول التي استكملت توفير المتطلبات اللازمة لاستفادة حجاجها من المبادرة .

وتعرف الزوار على المسارات الإلكترونية المخصصة للحجاج المستفيدين من المبادرة في مطارات بلدانهم وعند وصولهم إلى مطارات المملكة وانتقالهم منها إلى مواقع إقامتهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة والتي تشمل خدمة نقلهم بالحافلات وإيصال أمتعتهم إلى المواقع التي يقيمون فيها دون الحاجة لانتظارها واستلامها بالمطارات السعودية .

وقد استفاد من المبادرة خلال موسم حج 1439هـ، أكثر من 100 ألف حاج من حجاج إندونيسيا وماليزيا.

من ناحية أخرى، يحظي الأطفال باهتمام كبير في أجنحة المهرجان، ففي ساحة الألعاب بالركن الكشفي في جناح وزارة التعليم يستمتع الأطفال بالألعاب الكشفية التي يقدمها القادة الكشفيون وعرفاء الطلائع بأسلوب تربوي شيق، يؤكد أن الالعاب الكشفية لا تهدف إلى تحقيق المتعة والمرح فحسب، بل ترمي إلى تحقيق تعليم وتدريب الفتية والصغار بطريق غير مباشر بعيداً عن النمط المدرسي الروتيني وباستعمال أسلوب مشوق ومحبب إلى النفس.

ولم يقتصر الاهتمام بالأطفال على جناح وزارة التعليم، فأجنحة وزارة الداخلية المختلفة جذبت الأطفال بفعالياتها المتنوعة، إذ تنظم الوزارة نشاطات تفاعلية للأطفال تشتمل على مراسم يتنافسون فيها على إبراز إبداعاتهم الفنية، ومركبات ذكية تنمي الحس الأمني لديهم، إلى جانب مسرح للطفل تقام عليه مشاهد مسرحية توعوية، ومسابقات تحفيزية متنوعة يُوزيع في نهايتها الجوائز التذكارية للفائزين والحضور.

كما يخصص جناح شهداء الواجب (وفاء لفداء) ركناً للأطفال لتقديم إبداعاتهم الفنية، مع لوحة إلكترونية مجاورة للمرسم يشاهد فيها صور للشهداء وأسمائهم، ليستشعر الأطفال القيمة العظيمة لهؤلاء الجنود الذين ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن الوطن وحماية لحدوده ومكافحة للإرهاب.

كما تضمنت فعاليات الأطفال تمكينهم من تجربة قيادة المركبات باستخدام جهاز الواقع الافتراضي في جناح الإدارة العامة للمرور، والتفاعل مع لوحات إلكترونية في جناح وكالة وزارة الداخلية للأفواج الأمنية، تساهم في توعيتهم بوسائل التقنية الحديثة.

وفي جناج وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية، هناك مجسمات بأكثر الأسماء تسجيلاً، إذ أظهر إحصاء الوكالة أن أكثر أسماء الذكور تسجيلاً بين المواليد في السعودية هم: سلمان، ومحمد، وعبدالعزيز، أما الإناث فهن: حور، وكيان، ونورة.

وتضمن الإحصاء أكثر الأسماء شعبية للعام 1438هـ، للذكور وهي: علي، فهد، عبدالرحمن، خالد، فيصل، وفهد، وجاءت: جود، وترف، ثم سارة، وسحاب وملك في بقية أسماء الإناث الأكثر شعبية.

وتحظى المشاركات الخليجية بإقبال كبير من الزوار، إذ جذبتهم البرامج والفعاليات المتنوعة بجناح عُمان، وأطلعوا على التاريخ العُماني من خلال معارض تاريخ عُمان عبر الزمن، والترويج السياحي، والصناعات الحرفية التي تبرز الموروث الثقافي بالسلطنة.

ويضم الجناح الحرف الشعبية التي اشتملت على صناعة الفضيات، صناعة الخزف، الفخار، السعفيات، اللبان، البخور، العطور، مشتقات البخور، البهارات العُمانية، والعطور العمانية الأصيلة، وعروض الفنون الشعبية العُمانية الفنية المتنوعة والأكلات الشعبية، وصناعة الحلوى العمانية.