مشاركون في «الفيديو ارت»: الملتقى سفير لتفعيل وتنشيط الوسط الفني

ملتقى الفيديو آرت الدولي في جمعية الثقافة والفنون في الدمام. (الحياة)
الدمام – محمد الشهراني |

أكد مشاركون في «الملتقى الدولي الأول للفيديو آرت»، الذي تنظمه جمعية الثقافة والفنون في الدمام، أهمية هذه المشاركة، واعتبروها فرصة للتعريف بهذا الفن المعاصر والتعريف بالتجارب التي تثري النقد والإنجاز والرؤى.


وقالت الفنانة البرتغالية آنا بارسو: «إن هذا المنتدى فكرة عظيمة وفرصة للفنانين والجمهور من مختلف البلدان والثقافات لتبادل الفن والتجارب الفنية حتى نصبح عالماً أكثر انفتاحاً على المعرفة والقيم الجمالية من مختلف مستوياتها ومداراتها المختلفة بين الشرق والغرب وهو التثاقف الحقيقي الذي يجعل أي عمل ومنجز يتجاوز حدود الجغرافيا التي تعني انتماءه الخاص».

وأضافت بارسو: «الفن يعبر الحواجز المادية والسياسية ليؤسس التجليات النفسية والعاطفية، إنه حقاً أمر رائع أن تتاح لي الفرصة لعرض أعمالي الفنية في بلد مختلف عن موطني الأصلي وأتمنى أن يستمتع به الجمهور السعودي».

من جانبه، قال الفنان الياباني تاكايوكي يوشيدا: «شاهدت أجواء المنتدى من خلال الصور ومقاطع الفيديو التي تم تحميلها على تويتر و إنستغرام، وكان الامر رائعا وثريا من خلال المواكبة والحضور والتفاعل، خصوصاً أن تخطيط ساحة العرض وكل شاشات الفيديو كان توظيفها في المساحة والعرض حرفي ومؤثر».

بدورها، قالت الفنانة المغربية رامية بلعادل: «كنت واثقة‏ من اختيار عملي الحياة ليست إلا ظل يمشي 2014، نظراً ‏ ‏لتطابق ‏الفكرة العامة للفيديو مع السياق الذي سيعرض فيه، ‏ ‏فكلاهما العمل والسياق الجغرافي حاليا، يبحثان في فكرة كينونة الهوية وإمكانية ‏إعادة تشكيلها».

وأضافت بلعادل: «‏‏بادرة ‏المهرجان في إقامة فعالية متخصصة في هذا الفن المعاصر أقل ما يقال عنها إنها عبقرية: ‏اختيار الفيديو آرت ليكون سفيرا فنيا الغاية منه تفعيل وتنشيط الوسط الفني في المنطقة، وهذا الاختيار ‏ينم ‏على ‏إلمام ‏المسيرين ‏بهذا الوسيط الفني الذي يجمع الصوت والصورة والألوان والمجسمات ‏مختزلا الوسائط الفنية الأخرى ‏لينقل ‏للمتلقي كتلة مكتفة عن الفن المعاصر وفنون ما بعد الحداثة».

من جهتها، قالت الفنانة السعودية مها سعيد مطران «إن مثل هذه الملتقيات ذات رؤية وبعد يحتاجها الفنانون المحليون لإبراز طاقاتهم وهويتهم في الفنون المعاصرة، كما أراه من أجمل المبادرات التي قدمت على مستوى الجمعيات، أرجو تكرارها سنويا وتنقلها بين المناطق في السعودية لتُعرّف بهذا الفن شريحة أكبر من المجتمع الفني، وعن عملها قالت: إنه جزء من مجموعة فنية مكوّنة من أربعة أعمال تحت مسمى "لا مقطوعة ولا ممنوعة" تدور حول مفهوم الحياة واستمراريتها وفهم رؤاها فلسفيا في البداية والنهاية ، وقد كان منها مقطع فيديو ارت عرض في هذا الملتقى، معتبرة الملتقى بمثابة الانطلاقة الأولى لمعارض وملتقيات تهتم بالفيديو ارت على مستوى المملكة بشكل متخصص أكثر دون غيره من الفنون».

بدورها، اعتبرت الفنانة الكويتية مها المنصور، مبادرة الملتقى الأول من نوعه المتخصص في «الفيديو آرت»، نهضة في الساحة الخليجية في الفن التشكيلي وفي مواكبة الفنون المعاصرة والتعرف على أحدث ما وصلته الساحة الفنية من تجارب وهذه المبادرة تحسب للمملكة، وجمعية الثقافة والفنون في الدمام، أن يقام معرض بهذا الحجم والعدد والمشاركات من مختلف أنحاء العالم، وأن يجمع ثقافات جديدة ويدمجها بكل رؤاها ويوفر فضاءات عرض دقيقة تقنيا ويستقطب الجمهور تعريفا واطلاعا من خلال التجارب الرسمية المشاركة والتجارب المحلية وتخصيص محاضرات لكل فنان يحكي فيها عن تجربته وعن أساليب دمج الفن والصورة والفيديو ومدى تأثيرها على المتلقي ومرونة تسريب الأفكار بصريا اطلاع النقاد والكتاب على هذه التجارب وتخصيص فضاء عرض المراجع والمقالات التي تخصصت في هذا الفن، إن هذه المبادرة مهمة وكدورة أولى تعتبر ناجحة بامتياز نرجو أن تستمر سنويا وأن تكون عادة تجمع فناني العالم والمسابقة التي اقترحتها الجمعية مميزة وفرصة للفنان لينجز مشاريعه الفنية في بيئة ثرية ومتنوعة».

يذكر أن الملتقى تم افتتاحه في 20 تشرين الثاني (ديسمبر) الجاري، وتم إعلان مسابقة دولية لفناني الفيديو ارت، سيكون مقرها الدمام، إذ لاقى الملتقى منذ افتتاحه اهتماماً إعلامياً دولياً للمهتمين والممارسين لهذا الفن.