الإمارات تعيد فتح سفارتها في دمشق

اعادة فتح سفارة الإمارات في دمشق (تويتر)
أبوظبي - شفيق الأسدي |

أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية أمس، فتح سفارتها في دمشق، بعد 7 سنوات على إغلاقها. وباشر القائم بالأعمال بالنيابة مهامه من مقر السفارة الإماراتية اعتباراً من أمس، لينهي هذا الإعلان الكثير من التكهنات حول قرب عودة العمل في السفارة الإماراتية في دمشق والتي استمرت أشهراً طويلة، والتي برزت مع تنفيذ عمليات الترميم والتجديد في مقر السفارة في حي المالكي في دمشق.


وفي تغريدة على «تويتر» قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إن «قرار دولة الامارات العربية المتحدة بعودة عملها السياسي والدبلوماسي في دمشق يأتي بعد قراءة متأنية للتطورات ووليد قناعة أن المرحلة المقبلة تتطلب الحضور والتواصل العربي مع الملف السوري حرصاً على سورية وشعبها وسيادتها ووحدة أراضيها». وأوضح أن «الدور العربي في سورية أصبح أكثر ضرورة تجاه التغوّل الإقليمي الإيراني والتركي، وتسعى الامارات اليوم عبر حضورها في دمشق إلى تفعيل هذا الدور وأن تكون الخيارات العربية حاضرة وأن تساهم إيجاباً في إنهاء ملف الحرب وتعزيز فرص السلام والاستقرار للشعب السوري».

وأعلنت الوزارة في بيان أمس أن «هذه الخطوة تؤكد حرص الحكومة الإماراتية على إعادة العلاقات بين البلدين الشقيقين إلى مسارها الطبيعي، بما يعزز ويفعل الدور العربي في دعم استقلال وسيادة سورية ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية ودرء أخطار التدخلات الإقليمية في الشأن العربي السوري».

وشارك في إعادة افتتاح السفارة الإماراتية رسمياً في وفد دبلوماسي إماراتي رفيع. وقال القائم بالأعمال الإماراتي في دمشق عبدالحكيم النعيمي: «إن افتتاح سفارتنا مقدمة لإعادة افتتاح سفارات عربية أخرى، وسورية ستعود بقوة إلى الوطن العربي».

ويشير مراقبون في أبوظبي إلى أن الإمارات لم تقطع علاقاتها السياسية مع دمشق، إذ أبقت على السفارة السورية في أبوظبي مفتوحة وكانت تعمل كالمعتاد من دون أي تغيير منذ القرار الذي اتخذته الجامعة العربية بتعليق عضوية سورية في مجلس الجامعة، كما بقيت حركة الطيران قائمة بين البلدين، إذ تسير شركة الخطوط الجوية السورية رحلات عدة أسبوعياً إلى مطارات أبوظبي ودبي والشارقة، كما استمرت الحركة التجارية بين البلدين.

وقالت مصادر دبلوماسية إن إعادة افتتاح السفارة الامارتية في دمشق جاء نتيجة مفاوضات انطلقت بين البلدين منذ أسابيع، أثمرت بعودة الدفء إلى العلاقات، ونتائجها المباشرة إيفاد دولة الإمارات فريقاً إلى دمشق لإعادة تأهيل مقر البعثة الإماراتية في العاصمة السورية.

وكان نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله نفى قطع علاقات بلاده الدبلوماسية مع سورية، وقال إن «علاقة الكويت بدمشق مجمدة وليست مقطوعة». وأضاف: «لم نتقدم بطلبات محددة بشأن فتح سفارتنا في دمشق، ولن نستبق الأحداث»، موضحاً أن «السفارة السورية موجودة في الكويت والسفارة الكويتية في دمشق مغلقة، كما أن هناك رحلات طيران يومية بين الكويت ودمشق، ولكل حادث حديث».