حمادة: دولة الامارات تتصدر الخريطة العالمية

لبنان: وفد مبادرات "محمد بن راشد آل مكتوم" يشرح أهداف المنصة الالكترونية التعليمية

وفد مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم شرح أهداف منصة مدرسة في حضور حماده والشامسي (الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت - "الحياة" |

عقد لقاء في سفارة دولة الامارات العربية المتحدة في بيروت ضم وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده وسفير الامارات حمد بن سعيد الشامسي وسفير لبنان في الامارات فؤاد شهاب دندن، مع وفد من مبادرات "محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" برئاسة مديرة العلاقات الاستراتيجية منى الكندي وعضوية المنسق العام الدكتور وليد آل علي ومديرة إدارة المشاريع الخاصة سارة النعيمي.


وشارك في اللقاء ايضا عدد من المسؤولين المعنيين ضم مصممة ومديرة مشروع "اقرأ" لمحو الامية النائب السابقة غنوة جلول، رئيس "جمعية المقاصد الاسلامية" فيصل سنو يرافقه، رئيس المكتب التربوي الانطوني الاب المدبر جورج صدقة، مدير المدرسة الانطونية - عجلتون الأب اندريه ضاهر، الامين العام للمدارس الإنجيلية في لبنان نبيل قسطه، مدير مجمع دوحة "المبرات التربوي الرعائي" ابراهيم علاء الدين، ايلي تشيجيان عن المدرسة المركزية الارمينية، المدير العام لمدارس العرفان التوحيدية، المدير العام لمدرسة الإشراق الشيخ وجدي الجردي، مدير مدرسة روضة الفيحاء في طرابلس مصطفى المرعبي، ورئيسة جمعية "سوا للتنمية" عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" نوال مدللي.

وتم خلال اللقاء "البحث في أطر التعاون في المجال التربوي والتعليمي، حيث عرض الوفد لمبادرة منصة "مدرسة" الالكترونية التعليمية التي أطلقها في شهر تشرين الاول(اكتوبر) الماضي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

الشامسي

ورحب السفير الشامسي بالوزير حماده وبوفد "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" وبالسفير دندن والشخصيات الأكاديمية المشاركة في اللقاء. وأثنى على "دور المبادرات وأهميتها وخصوصا أنه سبق لها ان ساهمت في مشروع دعم التعليم ومحو الأمية، باستخدام أكاديمية "اقرأ الإلكترونية" لتعلم اللغة العربية في مدرسة الإمارات - القادرية حيث يستفيد من هذه المبادرة زهاء ألف طالب تراوح أعمارهم بين 13 إلى 64 سنة، عبر دورات مكثفة، وتم دعم مكتب "المنظمة العربية للترجمة" عبر إعادة تأهيله وتزويده المعدات والوسائل الضرورية واللازمة من أجل إتمام رسالته الهادفة إلى نقل المعارف والفكر الانساني بدقة وأمانة وتطوير اللغة العربية نفسها".

وأكد "أهمية توفير المناهج التعليمية المناسبة وتقديم الدعم للمؤسسات التربوية حتى يتسنى لجميع الاطفال الدخول الى المدارس ما يسهم في تخفيف نسبة الجهل والامية، ويحد من ارقام التسرب المدرسي وهذا بدوره يساهم في محاربة التطرف والارهاب"، معتبرا ان "لبنان من الدول التي تحتاج الى توفير كامل الدعم وتعزيز سبل التعاون لأنه يستقبل اعدادا كبيرة من النازحين السوريين".

وتابع: "لا يمكن المجتمعات ان تتطور وتنمو من دون جيل واع ومثقف يساعد في عملية النهضة والإنماء، وهذا ما سعى اليه القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من خلال بناء المدارس والجامعات والتشجيع على التعليم وأكملته قيادتنا الرشيدة التي تولي المجال التربوي والتعليمي أهمية استثنائية. كما أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يقود مسيرة تعزيز اللغة العربية ونشرها واستقطاب الجيل الناشئ من أجل الحفاظ على هويتنا وعاداتنا وقيمنا، لان اللغة تعتبر ميزتنا وصورتنا امام العالم".

حماده

أما الوزير حماده، فنوه بـ"عمق العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط بين البلدين الشقيقين"، مؤكدا "ضرورة تعزيز التعاون القائم في جميع المجالات وخصوصا أن الامارات سباقة في هذا المجال وسبق أن تم التعاون في مشاريع سابقة كلها هدفت لتعزيز القطاع التربوي ومد يد المساعدة للبنانيين كما الاخوة السوريين انطلاقا من مبدأ واضح وهو عدم التمييز والتفرقة، وهذا ما جعل هذه الدولة تتبوأ ارفع المراكز وتتصدر الخريطة العالمية".

دندن

بدوره، اعتبر السفير دندن أن "هذه المبادرة تعتبر من المشاريع الريادية لأنها تسهم في تعزيز المجال التعليمي وتطويره"، موضحا أن "في لبنان قدرات ومهارات يمكن أن تسهم في تطوير هذا البرنامج لزيادة التفاعل مع المستخدم. كما أنه يمكن سفارة لبنان في الإمارات أن تؤدي دورا محوريا في هذا الاطار". ونوه بـ"المشاريع التي تنفذها الامارات في لبنان ودورها في توطيد العلاقات بما يصب في مصلحة البلدين الشقيقين"، معتبرا أن "الاستثمار في المشاريع التربوية له أبعاد مستقبلية مهمة لجهة تمكين الفرد وتطوير خبراته وكفاياته لتتلاءم مع متطلبات العصر وحاجاته".

عرض المبادرة

وشرح الوفد أهداف المنصة الالكترونية التعليمية بحيث أوضح آل علي أن "هذه المبادرة تسهم في تطوير المحتوى التعليمي في اللغة العربية، من خلال ترجمة أهم المناهج والمساقات التعليمية في العالم واتاحتها مجانا لأكثر من 50 مليون طالب عربي في أي مكان في العالم. وتتضمن المنصة 5000 درس تعليمي موثق بالفيديو ويشمل مواد العلوم، والرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، والأحياء وتغطي المراحل المدرسية من رياض الاطفال وحتى الصف الثاني عشر". وتستهدف المنصة "قطاعي التعليم الرسمي والخاص في الدول العربية، والطلبة غير المسجلين في أي شكل من أشكال التعليم النظامي، إلى جانب أولياء الأمور، والمعلمين، والمؤسسات التعليمية المختلفة، وكل الراغبين في المعرفة، إذ تمت فيه مواءمة هذا المحتوى بما يتوافق مع المناهج المعتمدة في الوطن العربي والمؤسسات التعليمية العالمية".

وتتميز "مدرسة" بـ"بساطة المتطلبات التقنية المطلوبة للافادة من محتواها المجاني، ويمكن استخدامها على مختلف الأجهزة الإلكترونية وعبر التطبيق الالكتروني، بحيث تتيح إمكان البحث المباشر عن الدروس التعليمية إما من طريق البحث عن المواد التعليمية مثل علوم الكسور، والجبر، والهندسة، وحساب المثلثات والإحصاء وسواها من علوم الرياضيات، أو الحركة ثنائية الأبعاد، وفيزياء الكم، والموجات الميكانيكية في الفيزياء وغيرها من مواد الكيمياء والأحياء، أو عبر البحث عن المواد التعليمية ضمن المراحل الدراسية المختلفة".

الكندي

من جانبها، أشارت الكندي الى "المساعي التي تبذل من أجل تطوير العملية التعليمية لتتلاءم مع متطلبات الطلاب والحاجات التربوية والثقافية الحالية"، موضحة "ان هدف المبادرة إعلاء شأن التعليم وتعزيزه ونشر المعرفة والحفاظ على الموروث اللغوي لتحقيق التنمية وتطوير حياة الأفراد وتحسين علاقة البشر بالعالم المحيط بهم". ولفتت الى أن "الانجازات المهمة التي تم تحقيقها في هذا المضمار ولا سيما مشروع تحدي القراءة العربي الذي بات اليوم حدثا ثقافيا سنويا ينمي قدرات الفرد ويحافظ على مكانة الكتاب في ظل الهجمة الالكترونية"، منوهة بـ"مستوى مشاركة طلبة لبنان في هذا المشروع الضخم الذي يأتي ضمن "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، معربة عن أملها في تعزيز التعاون لخدمة الرسالة التربوية".

وبينت مدير إدارة المشاريع الخاصة أن منصة "مدرسة" تسعى إلى توفير تعليم نوعي يستند إلى أحدث المناهج العالمية، والمساهمة في تغيير واقع التعليم في الوطن العربي، والارتقاء بالتحصيل العلمي لملايين الطلبة العرب، وفتح آفاق معرفية جديدة أمامهم، إلى جانب ترسيخ أسس التعلم الذاتي والمنهجي، من دون أن يتناقض ذلك مع دور المؤسسة التعليمية التقليدية".

وتمت مناقشة المبادرة مع الجهات المشاركة و"تسمية ممثل لوزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية للتواصل بين الوزارة و"مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" في شأن هذا المشروع وتعزيز التعاون".