الجيش الألماني يدرس تجنيد متخصّصين أوروبيين

الجيش الألماني (أ ف ب)
برلين - أ ف ب -الجنرال إيبرهارد زورن |

أعلن قائد الجيش الألماني الجنرال إيبرهارد زورن أنه يدرس فكرة تجنيد أشخاص من دول الاتحاد الأوروبي، متخصّصين في قطاعات مثل تكنولوجيا المعلومات والطب.


وقال إن هذه الفكرة التي تثير جدلاً، إذ تتعلّق بـ«جيش مرتزقة» لا بجيش مواطنين مخلصين لبلدهم، هو «خيار» يُدرس.

وأكّد الجيش الألماني أنه «يحتاج درس كل الاحتمالات»، فيما يواجه وهيئات عسكرية أخرى نقصاً في المتخصّصين المهرة في سوق العمل.

وكانت ألمانيا طرحت أخيراً الفكرة في الاتحاد الأوروبي، لكنها لقيت ردوداً متباينة، خصوصاً مع تخوّف دول أوروبا الشرقية من اقتناص الموظفين المتخصّصين في جيوشها، عبر منحهم رواتب أعلى. وقال زورن: «علينا الحذر ألا يُنظر إلينا بوصفنا منافسين من شركائنا الأوروبيين».

وأوردت صحيفة «فونك» أن أحد الخيارات هو أن يقتصر الأمر على تجنيد عناصر من الدول الأعضاء في الاتحاد، التي تبحث عن تجنيد عناصر من الخارج، وعلى أساس اتفاقات ثنائية.

واعتبر مفوّض شؤون الدفاع في البرلمان الألماني هانز بيتر بارتلز ان تجنيد مواطنين ذي أصول مهاجرة أو مزدوجي الجنسية، هو أمر «طبيعي»، إذ يشكّلون حوالى 13 في المئة من الرجال والنساء المجندين.

وألغت ألمانيا عام 2011 التجنيد العسكري للذكور البالغين، ما جعلها تكافح خلال السنوات الأخيرة لإيجاد ما يكفي من المجنّدين المناسبين. وأطلقت حملات تسويقية في وسائل الإعلام التقليدية والاجتماعية، لتجنيد عناصر جديدة.

وارتفع عديد القوات الألمانية إلى 182 ألفاً بنهاية العام الجاري، بزيادة 6500 عن الأعداد المسجلة في السنتين السابقتين. لكن وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين ذكرت أن الهدف هو الوصول إلى 203 ألف مجند بحلول العام 2025.

ويستهدف النهج التوظيفي المحتمل استقطاب حوالى 530 ألف مواطن من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة والموجودين في ألمانيا. وعلى الراغبين في الانضمام الى الجيش الألماني، أن يتقنوا الألمانية وأن يقدّموا شهادة حسن سلوك ويتعهّدوا الولاء للدولة الألمانية.

على صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن بلاده ستعارض بقوة أي تحرّك لنشر صواريخ نووية جديدة متوسطة المدى في أوروبا، إذا أُلغيت معاهدة في هذا الصدد. وقال: «يجب ألا تصبح أوروبا تحت أي ظرف ساحة نقاش عن إعادة التسلّح. سيلقى نشر صواريخ جديدة متوسطة المدى مقاومة واسعة في ألمانيا. إعادة التسلح النووي هو الجواب الخطأ».

وكانت الولايات المتحدة هددت بالانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى، اذ تتهم روسيا بانتهاكها، علماً انها مُبرمة عام 1987 وتحظر على موسكو وواشنطن نشر صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى على البرّ في أوروبا. وأعلنت روسيا أنها تتأهب لنشر الولايات المتحدة صواريخ نووية جديدة في أوروبا، بعد انسحابها من المعاهدة.