العراق: خلاف حول «تنظيم اللقاء» يُلغي اجتماع ترامب بعبد المهدي

ترامب خلال زيارته القوات الأميريكية في العراق. (أ ب)
بغداد - رويترز |

أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في بيان أن اجتماعاً بين القيادة العراقية والرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قام بزيارة مفاجئة إلى القوات الأميركية في العراق فجر أول من أمس، أُلغي بسبب خلافات حول كيفية تنظيم اللقاء.


وجاء في البيان: «تباين في وجهات النظر لتنظيم اللقاء أدى إلى الاستعاضة عنه بمكالمة هاتفية تناولت تطورات الأوضاع».

وأكد البيت الأبيض أن ترامب وصل في زيارة إلى العراق، فيما نفى وجود أي خطط لسحب قوات بلاده منها. وأعلن عبد المهدي عقب الزيارة، أن «السلطات الأميركية أطلعت السلطات العراقية على زيارة ترامب، الذي وجّه دعوة لعبد المهدي لزيارة واشنطن». وأضافت أن «عبد المهدي رفض لقاء ترامب في قاعدة عين الأسد، واعتبر ذلك مخالفاً للأعراف الديبلوماسية، وأبلغ ترامب أن هذا التصرف لا يصب في مصلحة العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين».

وأضاف: «عبّر ترامب خلال مكالمة هاتفية مع عبد المهدي عن أسفه للخوف الذي أحاطه به فريقه الرئاسي في البيت الأبيض، ووعد بزيارة العراق في مناسبة أخرى».

وندد زعماء سياسيون وزعماء فصائل مسلحة بزيارة ترامب المفاجئة، واصفين إياها بأنها انتهاك لسيادة العراق. ودعا زعيم «كتلة الإصلاح» النيابية صباح الساعدي في بيان إلى جلسة طارئة لمجلس النواب، لبحث «هذا الانتهاك الصارخ لسيادة العراق، وإيقاف هذه التصرفات الهوجاء من ترامب». واعترض أيضاً على زيارة ترامب تحالف «البناء» منافس «كتلة الإصلاح» في البرلمان، والذي يقوده هادي العامري، وهو زعيم فصيل مسلح مدعوم من إيران. وأكد «تحالف البناء» في بيان: «زيارة ترامب انتهاك صارخ وواضح للأعراف الديبلوماسية، وتُبين استهتاره وتعامله الاستعلائي مع حكومة العراق».

وتأتي زيارة ترامب على خلفية تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع سعي الولايات المتحدة لمواجهة نفوذ إيران في الشرق الأوسط.

وأعلنت «كتلة البناء» أن زيارة ترامب «تضع الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة الوجود العسكري الأميركي وأهدافه الحقيقية، وما يمكن أن تشكله من تهديد لأمن العراق».