ضعف كفاءة أسواق المال والطاقة تشكل خطراً على استثمارات البورصات العربية

دبي – «الحياة» |

سجل الأداء العام للبورصات العربية تداولات ضاغطة خلال الاسبوع الماضي، متأثرة بالتراجعات التي سجلتها أسواق المال العالمية والتي شهدت خسائر قوية وتقلبات حادة، إلى جانب الضغوط التي حملتها حال التراجع والضعف على كفاءة أسواق النفط العالمية، وأيضاً ما حملته الارتفاعات المتراكمة لأسعار الفائدة على قيم السيولة المتجهة للاستثمار في أسواق المال.


وتواجه السيولة المتداولة الكثير من الضغوط التنافسية وتسجل مسارات تقلب وتراجع على القيم بين جلسة وأخرى، لتنهي البورصات تداولاتها عند مستويات تقلب متوسطة قابلة للتحول نحو التعويض إذا ما تحسنت قيم السيولة المستقرة.

وسجلت البورصات العربية تراجعات متواصلة على مدار الأسبوع الماضي، طاولت غالبية الأسهم المتداولة، ما عكس طبيعة ومصادر المؤثرات الضاغطة وقوة تأثيرها مقابل تراجع التأثير الايجابي لأسهم القطاعات القيادية عند المستوى الحالي من المؤشرات الاقتصادية العالمية، وهو ما قلل من حجم التوقعات الايجابية لإغلاقات الكثير من الأسهم المتداولة في نهاية العام الحالي.

وتأثر أداء أسواق المال في المنطقة بالمسارات التي سجلتها أسواق المال العالمية التي سيطر عليها الضعف والتقلب خلال الأسبوع الماضي، إضافة إلى التراجع الذي سجلته أسعار النفط والتقلبات التي سجلها سعر صرف الدولار الأميركي، ومؤشرات أخرى ضاغطة مقبلة من الولايات المتحد.

في المقابل؛ كان للخسائر القوية التي سجلتها الأسهم الأوروبية دوراً في التراجعات التي سجلتها أسواق المنطقة نتيجة استمرار التحذيرات من حدوث تباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي خلال العام المقبل، لتعكس المسارات المسجلة حال من الارتباط السلبي بين أسواق المنطقة والأسواق العالمية خلال الفترة الحالية، نتيجة ضعف كفاءة أسواق المال وأسواق الطاقة، الأمر الذي بات يوسع من التأثيرات السلبية على قرارات الاستثمار متوسط وطويل الأجل.

يذكر أن العام الحالي كان عام التقلبات بامتياز، نظراً لما شهده من دخول حزمة من عوامل التأثير المباشر على الأداء اليومي لأسواق الأسهم العالمية التي تتقدمها المخاطر المصاحبة لتصاعد الحرب التجارية، إضافة إلى مؤشرات التباطؤ على نمو الناتج المحلي الاجمالي وسياسات التشدد النقدي التي تنتهجها البنوك المركزية، ما رفع من مستوى مخاطر الاستثمار لدى أسواق الأسهم والاتجاه إلى زيادة حجم السيولة النقدية على حساب الأسهم، لتصبح السيولة منافساً للأسهم خلال العام المقبل.

وترجح التوقعات الخاصة بأسواق المال أن ترتفع جاذبية الأسهم لدى الاقتصادات الناشئة، لما تتمتع به من أصول أقل كلفة ما يجعلها أكثر ربحية، مع توقعات بتحول أسواق الذهب نحو الربحية وتباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار الفائدة خلال العام المقبل، وبالشكل الذي يعزز من جاذبية أسهم القيمة عن أسهم النمو، لما تحمله من فرص جيدة للارتفاع.

أسواق المنطقة تسجل تراجعاً باستثناء البحرينية والعمانية

واصلت سوق دبي خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الماضي، ليسجل مؤشرها العام أدنى مستوى له في خمس سنوات بإغلاقه عند مستوى 2469.49 نقطة، خاسراً بواقع 74.63 نقطة، أو ما نسبته 2.93 في المئة، وجاء التراجع بضغوط من غالبية أسهم السوق وقطاعاتها وعلى رأسهم القيادية منها، وسط إحجام المتعاملين عن الشراء في ظل حال الترقب وغياب المحفزات المتمثلة بتحسن أسعار النفط واستقرار الأسواق العالمية ونتائج الشركات للعام الحالي وتوزيعاتها المرتقبة.

وتراجعت سوق أبوظبي في تعاملات الأسبوع الماضي بضغط قادته أسهم قطاع الطاقة، في ظل تحفظ المتعاملين والمحافظ الاستثمارية في دخول سوق الأسهم وانحسار تعاملاتهم على الانتقائية واقتناص الفرص السريعة وسط غياب النظرة الاستثمارية لحين التيقن من وضع الاقتصاد العالمي وتحسن أسعار النفط وأداء شركات السوق للسنة الحالية، وتراجع مؤشر السوق العام 0.51 في المئة بواقع 24.71 نقطة، ليقفل عند مستوى 4855.94 نقطة.

وتراجعت سوق الأسهم السعودية بشكل طفيف جداً في تعاملات الأسبوع الماضي، وسط تباين في أداء الأسهم والقطاعات، إذ هبط المؤشر العام بواقع 4.04 نقطة، أو ما نسبته 0.05 في المئة، ليقفل عند مستوى 7749.32 نقطة، وتناقل المستثمرون ملكية 515.4 مليون سهم بقيمة 12.3 بليون ريال، نفذت من خلال 476.8 ألف صفقة.

وسجل سعر سهم الكابلات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 11.21 في المئة وصولاً إلى سعر 37.70 ريال، تلاه سهم الرياض بـ9.87 في المئة وصولاً إلى سعر 19.82 ريال، في المقابل سجل سعر سهم أمانة للتامين أعلى نسبة تراجع بواقع 22.61 في المئة، وصولاً إلى 21.36 ريال، تلاه سهم عناية بـ9.82 في المئة، وصولاً إلى 22.04 ريال. واحتل سهم زين المركز الأول في حجم التعاملات بواقع 51.3 مليون سهم، تلاه الانماء بواقع 50.9 مليون سهم. واحتل سابك المركز الأول بقيم التعاملات بواقع 1.36 بليون ريال، تلاه الانماء بواقع 1.14 بليون ريال.

وأغلقت مؤشرات السوق الكويتية تعاملات الأسبوع الماضي على تباين وسط تراجع في التعاملات، إذ أقفل مؤشر السوق العام عند مستوى 5071.31 نقطة، فاقداً 0.50 في المئة وبواقع 25.3 نقطة، كما تراجع مؤشر السوق الأول بواقع 41.6 نقطة أو ما نسبته 0.78 في المئة، ليقفل عند مستوى 5267.26 نقطة، فيما خالفهم المؤشر الرئيس مرتفعاً بواقع خمس نقاط وبنسبة 0.010 في المئة مقفلاً عند مستوى 4715.29 نقطة، وتراجعت أحجام وقيم التعاملات بنسبة 33.9 في المئة و69.2 في المئة على التوالي، وتناقل المستثمرون ملكية 509.6 مليون سهم بقيمة 82.14 مليون دينار نفذت من خلال 30.4 ألف صفقة.

وارتفعت السوق البحرينية في تعاملات الأسبوع الماضي بدعم من قطاعي البنوك والخدمات وسط تراجع قطاع الاستثمار وارتفاع كبير في أحجام وقيم التعاملات، وارتفع مؤشر السوق العام بواقع 8.25 نقطة، أو ما نسبته 0.63 في المئة، ليقفل عند مستوى 1322.20 نقطة، وتناقل المستثمرون ملكية 59 مليون سهم بقيمة 44.5 مليون دينار نفذت من خلال 453 صفقة.

وحققت السوق العمانية مكاسب طفيفة في تعاملات الأسبوع الماضي مدعومة من قطاعها المالي وسط زيادة قوية في أحجام وقيم التعاملات، وأضاف مؤشرها العام بواقع 7.63 نقطة أو ما نسبته 0.18 في المئة ليقفل عند مستوى 4344.47 نقطة، وارتفعت أحجام وقيم التعاملات بـ154.5 في المئة و113.9 في المئة على التوالي، وتناقل المستثمرون ملكية 89.6 مليون سهم بقيمة 15.7 مليون ريال نفذت من خلال 1696 صفقة.

وتراجعت السوق الأردنية في تعاملات الأسبوع الماضي لتشطب بعض من المكاسب الكبيرة التي حققتها في الأسبوع الأسبق، إذ هبط مؤشر السوق العام لمستوى 1910.20 نقطة بخسائر بلغت نسبتها 1.68 في المئة، فيما شهدت السوق سيولة استثنائية نتيجة التداولات القوية على سهم الإقبال للاستثمار والذي حاز على 81 في المئة من سيولة السوق، وتناقل المستثمرون ملكية 36.8 مليون سهم بقيمة 173.5 مليون دينار نفذت من خلال 7797 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 83 شركة واستقرار لأسعار أسهم 27 شركة.