أنا وابنتي: درس ساحر بين شريف منير وأسماء

شريف منير وابنته أسماء مع هاله فاخر وأحمد السعدني. (الحياة)
الخبر - ياسمين الفردان |

هل سمعتم عن برنامج تلفزيوني يقدمه أب وابنته، في طريقة تكاد تكون الأولى من نوعها، على مستوى تلفزيوني؟ لربما يكون الممثل المصري شريف منير هو الفنان العربي الأول الذي قدم هذا النوع من البرامج الذي يبدو ذو زخم زاخر من الحرية بين الأب وابنته، طريقة في صداقة قد لا يكون لها مثيل.


وانطلقت حلقة أول من أمس (الخميس) من برنامج «أنا وابنتي» على قناة «ON»، الذي يتقاسم تقديماً كلاً من شريف منير وأسماء شريف منير، باستضافة كلاً من النجمة هالة فاخر، وأحمد السعدني، وتخلل الحلقة التي يمكن وصفها بـ«العائلية» مئة في المئة، الحديث عن اختلاف المناسبات بين الماضي والحاضر، وتميز أسلوب المقدمين بحاضرة بديهية عالية من ناحية طرح الأسئلة والمداخلات، وكأن المتفرج ليس بعيداً عنهما، وليس غريباً أن يكتشف الناس موهبة شريف التي تعتبر ميزة ماضية في مشواره باعتباره فناناً معروفاً، أما لماذا استعان بابنته ووضعها في مواجهة الجمهور؟ هنا المهم، فأسماء التي تظهر إعلامية للمرة الأولى اثبتت أنها ذات حس صحافي وإعلامي نبيه، لم يغب عنها السؤال الجيد، وبدت فاتنة حين عكست ثقافتها وجمالها الشخصي، ولم تقف صامدة أمام نقاش كاد يتحول الى إعصار حين فتح باب التكنولوجيا التي جعلت الحياة بين الناس فاترة وباردة، ممسكة العصا من المنتصف، واستطاعت أن تقنع المشاهد لأنها أمنت بقناعتها، وبين أن يقف جيلين في موقع واحد، أب من جيل السبعينات، وابنة من جيل التسعينات، لكل منهما رأي، فلا يقف الأمر عند الماضي أو الحاضر، وأن يكون هناك تفاهماً وانسجاماً بين ملايين الناس، وإذا كان البعض يصطنع عاطفة مع أسرته أمام الناس، فيستحيل أن تتوافق العاطفة حال فتح نقاش بين ضيوف، لم يخرج اللقاء بمانشيتات رنانة، أو فضائح عن الممثلين، لكنه كان أقرب إلى لقاء عائلي، أشبه بغرز سنة في قطعة قماش، وكانت الحلقة درس عائلي، وأسلوب صداقة بين أب وابنته.