العقوبات الأميركية تخفض واردات آسيا من نفط إيران لأدنى مستوى

ناقلة نفط فنزويلية خارج مصفاة نفط بويرتو لا كروز. (رويترز)
سنغافورة، طوكيو، سول، موسكو - رويترز |

أظهرت بيانات حكومة وأخرى لتتبع السفن أن واردات كبار المشترين في آسيا من النفط الخام الإيراني بلغت أدنى مستوياتها في أكثر من خمسة أعوام خلال تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، مع دخول العقوبات الأميركية على صادرات إيران النفطية حيز التنفيذ الشهر الماضي.


واستوردت الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية الشهر الماضي - وفقاً للبيانات - حوالى 664 ألفاً و800 برميل يومياً من إيران، بانخفاض 12.7 في المئة على أساس سنوي.

وأشارت البيانات إلى أن كوريا الجنوبية خفضت الواردات إلى صفر للشهر الثالث في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، واقتفت اليابان أثرها، أما واردات الهند في الشهر ذاته فكانت منخفضة بحوالى 40 في المئة عنها في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

ومن المنتظر أن ترتفع واردات آسيا من نفط إيران من كانون الأول (ديسمبر) الجاري، بعدما منحت الولايات المتحدة ثماني دول استثناءات من العقوبات المفروضة على صادرات طهران النفطية لمدة 180 يوماً.

وتعافت واردات الصين من نفط إيران لتقترب من 390 ألف برميل يومياً في نوفمبر الماضي، ارتفاعا من حوالى 247 ألف برميل يوميا في أكتوبر الماضي، وهو أدنى مستوى في أكثر من خمس سنوات.

واستأنفت «سينوبك»، وهي أكبر مشتري الخام من طهران، واردات النفط الإيراني بعد وقت قصير من تلقي الصين استثناء من العقوبات في نوفمبر الماضي، بينما ستستأنف مؤسسة البترول الوطنية الصينية إنتاجها من النفط الإيراني في ديسمبر

الجاري.

وتستعد اليابان وكوريا الجنوبية لاستئناف واردات النفط من إيران في أوائل 2019. ومن المتوقع أن تقيد الهند مشترياتها الشهرية من النفط الإيراني عند 1.25 مليون طن، أو ما يعادل تسعة ملايين برميل، خلال فترة الاستثناء من نوفمبر الماضي.

النفط يتعافى ويسترد بعض خسائره

ومخاوف التخمة مستمرة

ارتفعت أسعار النفط دولاراً أمس (الجمعة) مستردة بعض خسائرها التي منيت بها في الجلسة السابقة، لكن نمو مخزونات الخام الأميركية والمخاوف المستمرة في شأن الاقتصاد العالمي أبقت الأسواق تحت ضغط.

وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت 1.01 دولار، أو ما يعادل 1.94 في المئة، إلى 53.17 دولار للبرميل بحلول الساعة 0740 بتوقيت غرينتش. وكان الخام هبط 4.24 في المئة، أو 2.31 دولار، أول من أمس (الخميس)، إلى 52.16 دولار للبرميل.

وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 45.71 دولار للبرميل، بارتفاع 2.47 في المئة، أو ما يعادل 1.10 دولار للبرميل، بعدما ارتفعت في وقت سابق 3.6 في المئة. وأغلق الخام منخفضاً 3.48 في المئة، أو 1.61 دولار، في تعاملات أول من أمس عند 44.61 دولار للبرميل. إلى ذلك، أظهر إعلان نشرته «روسنفت» الحكومية على موقعها الإلكتروني حول حاجاتها من المشتريات، أنها تنوي شراء حوالى ستة ملايين طن من الخام بقيمة تتجاوز بليوني دولار من منتجين محليين العام المقبل.

ووفقاً للموقع الإلكتروني، فإن «روسنفت» ستشتري 5.14 مليون طن من النفط بقيمة 132.5 بليون روبل (1.9 بليون دولار) من غازبروم نفط.

ويبلغ السعر حوالى 46 دولاراً للبرميل، مقارنة مع 51 دولاراً حاليا للبرميل من مزيج خام الأورال الروسي. ومن المتوقع أن يصل إجمالي إنتاج روسنفت من النفط إلى 241 مليون طن (4.82 مليون برميل يوميا) العام المقبل. ولم تعلن «روسنفت» عن إجمالي مشترياتها من النفط في عام 2018.

وقالت الشركة في رد عبر البريد الإلكتروني على طلب للتعليق إن المشتريات ستسمح بخفض كلف النقل وإنها «ممارسة معتادة في قطاع النفط».