العسّاف: السعودية لا تمرّ بأزمة.. والجبير سيظل في خدمة الديبلوماسية

عادل الجبير
الرياض – أ ف ب |

أكد وزير الخارجية السعودي الجديد إبراهيم العسّاف أنّ المملكة «لا تمرّ بأزمة» بسبب قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي، وإنما تشهد «تحوّلاً»، فيما أشاد الوزير الجديد بعمل سلفه عادل الجبير، مبيناً أنه سيظل منخرطاً بقوة في خدمة الديبلوماسية السعودية.


وقال إن العلاقة بين المملكة والأغلبية الساحقة من بلدان العالم هي في حالة ممتازة، مضيفاً أنه سيعمل بجد على مواصلة الجهود التي بُنيت على مدى سنوات عديدة في تحسين العلاقة على الصعيدين الإقليمي والدولي، «وأنا بالمناسبة، فخور جداً بمتابعة خطوات الملك فيصل والأمير سعود الفيصل في هذه المهمة».

وأوضح العسّاف في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية أمس (الجمعة)، أنه على رغم التحديات الإقليمية والدولية تظل المملكة العربية السعودية لاعباً نشطاً للغاية في الساحة الدولية «سواء أكانت سياسية أو اقتصادية أو غير ذلك».

ورفض ربط إعادة تشكيل مجلس الوزراء وتعيينه وغيره من الوزراء بقضية خاشقجي، قائلاً: «موقفنا واضح جداً في هذا الشأن. لكنه جزء من تحول غير مسبوق للبلد نفسه - أنا متأكد أنك كنت شاهداً على العديد من التغييرات التي مرت بها المملكة العربية السعودية في السنوات القليلة الماضية، وهذا واحد من هذه التغييرات. كانت القرارات متواصلة تقريباً خلال السنوات القليلة الماضية، ولكن كان آخرها الذي تم الإعلان عنه أمس هو إعادة تشكيل مجلس الوزراء».

وشدد العسّاف على أن الوزير عادل الجبير كان يقوم بعمل رائع في منصبه، مبيناً: «تعلم أن وزارة الشؤون الخارجية في أي بلد، وخاصة في بلدنا مع العديد من المتطلبات والالتزامات، تحتاج فعلاً عادل وأنا أيضاً». وأضاف أن الجبير مثّل المملكة وسيواصل تمثيلها في العديد من الأحداث والاجتماعات والمناقشات، موضحاً: «عملي سيستمر في الغالب على هيكل الوزارة. وقد تم ذلك في وزارات أخرى، والآن جاء دور وزارة الشؤون الخارجية لجعلها أكثر كفاءة، والاستجابة في الوقت المناسب للاحتياجات والمتطلبات، لاستعراض تمثيل المملكة في جميع أنحاء العالم». وتابع: «سيلعب عادل دوراً رئيسياً - وفي الواقع، نحن نكمل بعضنا البعض. وقد ثبتت فعاليته، ولهذا فهو مستمر في عضوية مجلس الوزراء ووزير الدولة للشؤون الخارجية»، مشدداً على أن الجميع يعترف بمواهب عادل وقدراته، «وسيواصل القيام بذلك».

وقال العسّاف إنّ «قضية جمال خاشقجي أحزنتنا حقّاً جميعاً.. والحكومة اتخذت إجراءات قوية في هذا الشأن».

وشدد على أن المملكة لا تمر بأزمة: «إننا نمر بتحولات، وقد تم تحويل البلد بأكمله، سواء كنا نتحدث عن السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغير ذلك. لذا، فإن وزارة الشؤون الخارجية تمر بنفس الشيء الذي تمر به الوزارات الأخرى، وستعمل من أجل تحسين الكفاءة والفعالية خلال هذا التحول التاريخي، بما في ذلك الإصلاحات الهيكلية الرئيسية في البلاد».

وأوضح أن أداء الاقتصاد هذه الأيام ليس عالياً كما كان عليه من قبل، «ولكن في أي بلد تتخذ فيه القرارات الكبرى، والقرارات العميقة، وبنية الاقتصاد، سوف تذهب من خلال هذا الانخفاض في الاقتصاد. لكننا متفائلون ونحن واثقون من أننا سنخرج من هذا النمو القوي للغاية، مع النمو المستدام، مع وجود اقتصاد مرحّب للمستثمرين، سواء أكانوا من المملكة العربية السعودية أو غير ذلك».

ورأى أن خبرته في الجانب الاقتصادي ستساعده في عمله الجديد، لافتاً إلى أن العلاقات الاقتصادية حالياً تهيمن على العلاقات الخارجية: «وهذا بالطبع سيساعد، ولكن يمكن أن أقول، بكل تواضع، إن السنوات الطويلة من الخبرة ستساعدني في إدارة وزارة الشؤون الخارجية».