قوات الأمن السودانية تطلق قنابل الصوت لتفريق محتجين في أم درمان

من الاحتجاجات في السودان.
الخرطوم - رويترز |

قال شهود إن قوات الأمن السودانية أطلقت الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت أمس لتفريق ما بين 300 و400 محتج بعدما غادروا مسجداً في أم درمان بالقرب من العاصمة الخرطوم، بعدما دعت جماعات معارضة إلى تنظيم احتجاجات كبيرة مناهضة للحكومة بعد صلاة الجمعة أمس.


وحض النشطاء المحتجين على التجمع بأعداد كبيرة بعد صلاة الجمعة. وقالت منظمات المجتمع المدني إن السلطات ألقت القبض على تسعة من قادة المعارضة والناشطين مساء الخميس.

وأضاف شاهد أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على المجموعة التي تجمهرت في مدينة أم درمان القريبة من الخرطوم بينما كان الناس يغادرون المسجد وهم يهتفون «سلمية، سلمية».

وأحاطت نحو 30 من سيارات قوات الأمن بالميدان المحيط بالمسجد قبل صلاة الجمعة.

ويشهد السودان احتجاجات مناهضة للحكومة منذ أكثر من أسبوع، خرجت ضد ارتفاع الأسعار ونقص السلع الأساسية وأزمة السيولة.

وكشفت البيانات الرسمية أن ما لا يقل عن 19 شخصاً قُتلوا في الاحتجاجات منهم جنديان. وقالت «منظمة العفو الدولية» الثلثاء الماضي إن ما لا يقل عن 37 شخصاً قتلوا.

ونفى رئيس المكتب الإعلامي لجهاز الأمن القومي والمخابرات علمه بالاعتقالات التي تمت أول من أمس.

وقال بيان اللجنة التي تضم منظمات مهنية تشارك في الاحتجاجات، إن السلطات دهمت اجتماعاً لزعماء المعارضة في الخرطوم. وأضاف أنهم اعتقلوا تسعة من بينهم صديق يوسف الزعيم البارز في الحزب الشيوعي السوداني إضافة إلى قياديين من «حزب البعث» و«الحزب الناصري».

واعتقلت السلطات 14 قيادياً من أحد تحالفي المعارضة الرئيسيين يوم السبت الماضي ثم أطلقت سراحهم بعد ساعات.

ويعاني السودان من أزمة اقتصادية طاحنة، بدأت عام 2011 عندما صوّت الجنوب لمصلحة الانفصال، ليأخذ معه ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط. وتفاقمت الأزمة بسبب أعوام من سوء الإدارة والإفراط في الإنفاق.

وتتهم جماعات المعارضة الرئيس عمر البشير، الذي يحكم السودان منذ عام 1989، بسوء الإدارة.

وفشلت سلسلة من الإجراءات الاقتصادية، تشمل خفضاً حاداً في قيمة الجنيه السوداني في تشرين الأول (أكتوبر)، في إنعاش الاقتصاد.

لكن الاحتجاجات الجديدة التي بدأت يوم 19 كانون الأول (ديسمبر) أكثر خطورة على ما يبدو. وأغلقت السلطات المدارس وفرضت حظر تجول وحالة الطوارئ في مناطق عدة. وقال السكان إنه منذ بدء الاحتجاجات استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وأحياناً الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

ومع وصول عدد القتلى إلى 19 ذكر وزير الإعلام السوداني أول من أمس أن بعض الوفيات حدثت بسبب اشتباكات بين أصحاب المتاجر ومن وصفهم بالمخربين.

وقال أيضاً إن 219 مدنياً و187 فرداً من قوات الأمن أصيبوا في الاحتجاجات. وقال صحافيون في صحيفة «السوداني» اليومية، إن أحد زملائهم تعرّض للضرب على أيدي قوات الأمن بعد مرور المحتجين بالقرب من مقر الصحيفة المستقلة.