المملكة تستثمر 45 بليون دولار في الطاقة الشمسية

أسواق النفط تتطلع إلى إدارة خطط الخفض لتحقيق التسعير المتوازن

أرامكو السعودية تجري مباحثات لشراء حصص في مشروع الغاز الطبيعي المسال-2 في القطب الشمالي. (الحياة)
دبي – «الحياة» |

يسود اتجاه لدى منتجي النفط نحو المزيد من الشراكات والتوسع في عمليات الاستحواذ والاستثمارات الخارجية والداخلية، لتعزيز موقفها الإنتاجي في مختلف الاتجاهات، إذ تتجه السعودية لتنفيذ اتفاق إتاحة طاقة شمسية بقدرة 200 ميغاوات باستثمارات تصل إلى 45 بليون دولار، إضافة إلى استثمارات تصل إلى 20 بليون دولار في طاقتها الفائضة من إنتاج النفط وزيادتها.


في وقت تجري فيه «أرامكو السعودية» و«ميتسوي آند كو» اليابانية، وصندوق الاستثمار المباشر السيادي الروسي مباحثات لشراء حصص في مشروع الغاز الطبيعي المسال-2 في القطب الشمالي التابع لـ«نوفاتك». وأشارت مصادر إلى أن حجم الاستثمارات لم يتقرر بعد.

وتخطط «نوفاتك» لبدء إنتاج الغاز الطبيعي المسال في المشروع في 2022-2023. وستصل الطاقة الإنتاجية السنوية للمحطة، التي من المتوقع أن تكلف حوالى 25.5 بليون دولار، إلى 19.8 مليون طن، وستكون ثاني محطات «نوفاتك» للغاز الطبيعي المسال بعد يمال.

وبحسب تقرير شركة نفط الهلال الأسبوعي، أثبتت مسارات الأسواق عدم وجود قدرة على السيطرة أو إدارة أسواق النفط والتعامل مع المؤثرات الآنية التي باتت لا ترتكز على مصادر أو عوامل واضحة، في وقت تتزايد فيه الفجوة بين التوقعات غير المرتكزة على أساس لنمو الاقتصاد العالمي وبين الزيادات اليومية على عدد الحفارات لدى الولايات المتحدة، يضاف إليها ما تم تداوله أخيراً عن حفر 114 ألف بئر نفطية ستحقق الربحية عند سعر 30 دولاراً للبرميل، إذ تتعارض هذه الخطط وتوقعات النمو للاقتصاد العالمي.

من جهة أخرى، أظهرت المؤشرات والتحليلات عدم وجود أسباب واضحة ومحددة لتراجع أسعار النفط حول العالم والذي يعود إليه التقلب الحاد الذي سجلته الأسعار في الربع الاخير من العام الحالي، إذ يمكن القول أن 2018 هو عام التقلبات الحادة على أسعار النفط والدولار، وعام الصراعات التجارية حول العالم بقيادة كبرى الاقتصادات والتي يعود إليها أسباب التقلب والتذبذب وضياع استثمارات المنتجين وأصولهم، فيما تتجه الأنظار خلال العام الجديد إلى مصادر ضغط مباشر يأتي في مقدمتها مباحثات الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، وكذلك الحوارات بين أميركا والصين والتي ستحدد مسار ومصير أسواق النفط وقدرتها على التعويض أو تسجيل المزيد من التراجعات.

وأضاف تقرير «نفط الهلال»، أنه في إطار المعالجات لتداعيات الازمة العالمية؛ فإن الاقتصاد العالمي استطاع تسجيل معدلات نمو تصل إلى إثنين في المئة، في حين سجل ارتفاعات طفيفة ومتدرجة وصلت إلى 3.6 في 2017، وتقدر بـ3.7 في المئة في نهاية 2018، والتي جاءت قوية ومتفائلة وبقيت عند حدود ليست قياسية، في المقابل فإن توقعات النمو في 2019 ستكون متحفظة بشكل طفيف عن مستوياتها خلال الأعوام القليلة الماضية، إذ توقع صندوق النقد الدولي أن يصل معدل النمو إلى 2.5 في المئة في الولايات المتحدة، وإلى 6.2 في المئة للاقتصاد الصيني في العام المقبل مقارنة بـ2.9 في المئة لأميركا و6.6 في المئة للصين في نهاية العام الحالي، ما يعني أن مستويات الطلب على النفط ستتزايد مع تزايد الاستخدامات ولتلبية وخدمة خطط رفع معدلات التشغيل الاقتصادي فيما تبقى المعضلة الأكبر في كيفية ضبط الزيادات على الإنتاج من دون سقوف من قبل المنتجين كافة.

وفي نظرة أكثر شمولية يبدو الاتجاه نحو ضخ المزيد من الاستثمارات في الوقت الحالي لزيادة وتعزيز الإنتاج خطوة في غير مكانها، ولا بد من الدول المنتجة التركيز على إدارة أسواق النفط بدلاً من إدارة الإنتاج، ما يعني الاتجاه نحو المزيد من التخفيض مع الحفاظ على طاقات إنتاجية جيدة يمكن استخدامها لمصلحة الأداء الاقتصادي المحلي عند الضرورة.