مسبار أميركي يقترب من أبعد جرم يستكشفه البشر

مسبار أميركي يقترب من أبعد جرم يستكشفه البشر. (تويتر)
تامبا (الولايات المتحدة) - أ ف ب |

تقترب وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) من تحقيق سابقة في غزو الفضاء، إذ يمرّ المسبار «نيو هورايزنز» يوم رأس السنة في جوار أبعد جرم يستكشفه البشر عن كثب، في أقاصي المجموعة الشمسية.


ويطلق العلماء على هذا الجرم المتجمّد اسم «أولتيما تول»، وحجمه يوازي حجم واشنطن ويبعد عن الأرض ستة بلايين و400 مليون كيلومتر، في ما يُعرف بحزام كويبر الذي يُغلّف المجموعة الشمسية.

ومن المتوقّع أن يقترب المسبار إلى أدنى مسافة من الجرم عند الـ 5:33 بتوقيت غرينيتش من الأول من كانون الثاني (يناير)، وحتى ذلك الحين يبقى شكل الجرم وتكوينه من الألغاز العلمية.

ولأنه بعيد جداً عن الشمس ومتجمد، ما زال تكوينه على ما هو عليه منذ تشكّله، لذا يعتبره العلماء شاهداً حياً على ولادة النظام الشمسي قبل أربعة بلايين و500 مليون سنة، وسيعيد اكتشافه العلماء إلى ذلك الزمن، كما شرح آلان شترن أحد المسؤولين عن المهمة.

يحمل المسبار آلة تصوير تركّز عدستها على سطح الجرم، للحصول على صور تتيح العلماء فهم شكله وما إن كان قسماً واحداً أو أكثر.

وقالت كيلسي سينغر المسؤولة في المهمة: «لم نر من قبل شيئاً مثل هذا، لقد بدأنا الآن نرى شكله الحقيقي» مع اقتراب المسبار منه.

ويتطلب وصول الصور والمعلومات من المسبار إلى الأرض ست ساعات وثماني دقائق. وهو سيحلّق على بعد 3500 كيلومتر فقط من الجرم في الأول من كانون الثاني، وسينتظر العلماء بفارغ الصبر الصور التي سترد حينها.

وانطلق «نيو هورايزنز» من الأرض في العام 2006، وسبر المجموعة الشمسية وصولاً إلى جوار الكوكب القزم بلوتو، وأرسل صوراً عن سطحه تحبس الأنفاس في العام 2015، ثم واصل رحلته بسرعة 51 ألف كيلومتر في الساعة متجهاً إلى أقاصي النظام الشمسي.