«كتاب جدة»: الزوار يتوافدون بأعداد كبيرة... وإقبال على الرواية وكتب المهارات

حضور لافت للمرأة كمقتنية للكتاب. (الحياة)
جدة - صادق الشعلان |

تدفق الزوار في أعداد كبيرة على معرض جدة الدولي للكتاب، وغصّت ممرات المعرض بالزوار الذي قدموا من أنحاء المنطقة الغربية، ليقتنوا كتبهم المفضلة وحضور فعاليات المعرض الثقافية، التي تشهد تنوعاً بين مسرحية وأفلام وثائقية وندوات ومحاضرات. ويتوقع أن تفد جموع كبيرة أيضاً من محبي الكتاب خلال الأيام القليلة المقبلة، خصوصاً أن المعرض يتزامن انطلاقه مع بداية عطلة الربيع التي تستمر أسبوعاً. وأضحى معرض جدة الدولي للكتاب، بحسب مثقفين، تظاهرة ثقافية لافتة، تستقطب المهتمين من أنحاء المملكة. وتشارك حوالى 400 دار نشر من الدول العربية والأجنبية. وسجل ناشرون إقبالاً على الرواية المترجمة وكتب الفكر، وأيضاً كتب تطوير المهارات، موضحين أن نسبة كبيرة من الشباب مهتمون بالكتب ذات المحتوى الجاد والعصري.


من ناحيته، يعكس معرض جدة للكتاب الاهتمام بالثقافة، كما قال مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة ليلة الافتتاح، مؤكداً أن التقدم الثقافي في المملكة يعكس بدوره ما وصل إليه الإنسان السعودي من رقي وتقدم فكري. وأوضح أنه لا تطور ولا رقي إلا بالعلم والثقافة، فمقياس رقي الأمم وتقدمها مرهون بما وصلت إليه من مستوى ثقافي. في حين قال محافظ جدة رئيس اللجنة العليا المنظمة الأمير مشعل بن ماجد إن هذا الحدث الثقافي الكبير «يرسّخ مكانته المحلية والعربية والعالمية، ويكفل لهذا الحراك الثقافي الاستمرارية ومراعاة التجديد في تقديم المحتوى والرقي بمستوى المنتج الثقافي، ومما يدل على ذلك تقديم أكثر من 200 مؤلف ومؤلفة لمنصات التوقيع على كتبهم»، مشيراً إلى مراعاة النسخة الحالية للمعرض التطلعات والآمال، وفي مقدمة ذلك المضي في عناصر التجديد والتنوع في الإثراء المعرفي ونشر الوعي والمعرفة وتثقيف المجتمع بالكتاب، منوهاً أن المعرض يعزز مكانة المملكة لاحتضان الفعاليات الكبرى وتقديم الثقافة بأجمل صورها وأشكالها، ووفق ما تحتضنه جدة من مقومات ومخزون ثقافي وإرث حضاري وتعزيز البيئة الثقافية بالمملكة، متوقعاً حصد هذه التظاهرة الثقافية أعداداً كبيرة من الزائرين من شرائح المجتمع، بخاصة أنه يراعي الإثراء المعرفي ونشر الوعي والمعرفة وتثقيف المجتمع بما ينمي معارفهم ويشجعهم على المزيد من القراءة والإقبال على الكتاب».

ودعا الأمير مشعل أطياف المجتمع والمهتمين بالحركة الفكرية والمعرفية لزيارة المعرض الذي تستمر فعالياته عشرة أيام.

يذكر أن النسخة الحالية للمعرض تنطلق مراعية عنصر التجديد والتنوع، وتلبية أذواق شرائح المجتمع، وربطهم بالثقافة والقراءة، وتنمية الحس نحو الاطلاع في مختلف نواحي المعرفة، إلى جانب أن المعرض يضم أكثر من 50 فعالية، وتنظيم أكثر من 60 ورشة عمل في الفنون التشكيلية والتصوير الفوتوغرافي والخط العربي وندوات ومحاضرات ومسرحيات مشتملة على موضوعات اجتماعية وثقافية، و55 فيلماً وثائقياً تحاكي الأسرة والطفل وتلامس السلوك التوعوي والتثقيفي.

كما يقدم المعرض، الذي يتربع على مساحة إجمالية تبلغ 25.000 متر مربع، أكثر من 200 مؤلف ومؤلفة لمنصات التوقيع على كتبهم، وسط تضافر مجهودات 20 لجنة عاملة ومشرفة و200 موظف، كما يتنافس على المعرض 2000 عارض.

وحصد المعرض في نسخته الرابعة 180 ألف عنوان في شتى أوعية المعرفة لتلبية أذواق شرائح المجتمع في تقديم الثقافة بأجمل صورها وأشكالها، ووفق ما تحتضنه جدة من مقومات ومخزون ثقافي وإرث حضاري، وتعزيز البيئة الثقافية بالمملكة، في حين أنه يشهد مشاركة عدد من النحاتين المعروفين على مستوى المملكة، ممن سيثرون هذه التظاهرة الثقافية بأعمالهم الفنية واللوحات المرسومة بأيديهم، والتي تحمل في طياتها معاني كثيرة تشرف عليها لجنة متخصصة من ذوي الخبرة والمعرفة في هذا المجال، والتي سيتم عرضها داخل أجنحة المعرض وخارجه، على ضفاف البحر الأحمر، معايشة للأجواء المفعمة بعليل الطبيعة وبما يناسب البيئة المعدة لذلك وبمواد مختلفة الأشكال والمعاني.