«الأمم المتحدة» تطالب السودان بتحقيق شامل حول مقتل متظاهرين

نيويورك، الخرطوم – «الحياة» - أ ف ب |

طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السودان بإجراء «تحقيق شامل» حول مقتل المتظاهرين في الاحتجاجات التي يشهدها السودان بسبب الأوضاع الاقتصادية، وذلك بعدما أقرت الحكومة السودانية بمقتل 19 شخصاً خلال المظاهرات، بينهما شرطيان.


وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان صحافي أمس (السبت)، إن غوتيريش «يناشد جميع الأطراف في السودان التزام الهدوء وضبط النفس»، مطالباً السلطات السودانية بإجراء «تحقيق شامل في الوفيات والعنف».

وأفاد البيان بأن الأمين العام للأمم المتحدة «يتابع بقلق التطورات في جمهورية السودان، بما في ذلك العنف والوفيات المبلّغ عنها»، مضيفاً أن غوتيريش يقدم تعازيه إلى «جميع من فقدوا أحباءهم في العنف»، مؤكداً «ضرورة حماية حرية التعبير والتجمع السلمي».

وكانت السلطات السودانية أعلنت الخميس، أن 19 شخصا قُتلوا، بينهم 2 من قوات الأمن، أثناء الاحتجاجات على رفع أسعار الخبز، في الوقت الذي تحدثت فيه منظمة العفو الدولية عن مقتل 37 متظاهراً.

وفرّقت الشرطة السودانية تظاهرات عدّة خرجت عقب صلاة الجمعة، بينما اعتقل عناصر الأمن قيادياً في المعارضة بعد الدعوات لمواصلة الاحتجاجات الرافضة لرفع أسعار الخبز.

وأفاد شهود عيان أنّ الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على مئات المصلّين الذين خرجوا في تظاهرات أعقبت صلاة الجمعة في مدن عدّة بينها الخرطوم وأمّ درمان الواقعة قبالة العاصمة على الضفة الغربية لنهر النيل. وخرجت تظاهرات كذلك في مدن بورتسودان شرق البلاد، وعطبرة، وود مدني، وفق ما أفاد شهود أشاروا إلى أن عناصر مكافحة الشغب فرّقوا العديد منهم لاحقاً.

وهتف المتظاهرون «حرّية سلام وعدالة» لدى خروجهم من مسجد في أمّ درمان تابع لحزب الأمّة الرئيسي المعارض، وفقاً لأحد الشهود، لكن سرعان ما ردّت شرطة مكافحة الشغب بإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، بحسب المصدر ذاته.

وأعلن حزب المؤتمر السوداني المعارض أنّ عناصر الأمن اعتقلوا رئيسه عمر الدقير بعد ساعات من تجدّد الاحتجاجات الجمعة، مؤكداً أنه تم اقتياده إلى مكان مجهول.

أمّا رابطة الكتّاب السودانيين، فأكدت توقيف الشاعر المعروف محمد طه الثلثاء عقب مشاركته في تظاهرة في الخرطوم، مشيرة إلى عدم علمها بمكان وجوده. وأفادت شبكة الصحافيين السودانيين أنه تم اعتقال صحافيين اثنين. وفي وقت لاحق الجمعة، قال وزير الدولة بوزارة الإعلام مأمون حسن لصحافيّين إنّه «تمّ اليوم ضبط مجموعة من عشرة أفراد يتبعون لحركة عبد الواحد نور، ووُجدت بحوزتهم 14 بندقية كلاشنيكوف وألف طلقة وجهاز كومبيوتر بداخله مستندات تشير إلى أنّهم يخططون لقتل المتظاهرين من داخل التظاهرات».

السلطات السودانية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفرقة المتظاهرين.