تشكيلية تعرض فنوناً جديدة للقط العسيري.. وسيدات يستعرضن تجربة 3 عقود في صنع الخبز

«مارشات» عسكرية تُحيي أرض «الجنادرية».. والخرج تجمع التراث والحضارة في جناحها

كلمة مسطرة بيد الملك فيصل تحظى باهتمام الزوار. (واس)
الرياض - «الحياة» |

شهدت أرض المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية 33)، عروضاً موسيقية عسكرية والمعروفة بمسمى «المارشات»، قدمتها الفرقة الموسيقية بوزارة الحرس الوطني وسط تفاعل كبير من زوار المهرجان الوطني للتراث والثقافة.


وقدمت الفرقة التي تتكون من 90 عازفاً فنوناً موسيقية متنوعة باستخدام الطبول والمزمار والقربة والبوق مع عروض عسكرية ميدانية، وتصدرت موسيقى النشيد الوطني العروض المقدمة التي تفاعل معها الزوار بشكل لافت.

ومن المارشات العسكرية، إلى جناح محافظة الخرج التي جمعت التراث والحضارة والصناعة، إذ يحتوي الجناح على خيمة الصقارين وعيون الخرج والساقي وبرج الخرج وكذلك "متحف الخرج" الذي قدّم ماضي وحاضر المحافظة، كما يشهد الجناح تنوع الفعاليات والأنشطة.

وأوضح محمد بن ناصر مالك متحف بمحافظة الخرج، أن القطع الأثرية الموجودة بالخرج قديمة جداً، ويضم المتحف ما كان يباع في الدكان قديماً والعذار القديم وركن العروسة والكاويات القديمة وعدة النجار والخراز والصايغ، وبلغ عدد القطع الموجودة نحو 5000 قطعة من النوادر، وهي للعرض وليست للبيع، مرجعاً سبب عمله على هذا المتحف إلى هوايته جمع الأشياء القديمة والأثرية منذ صغره، حيث كانت البداية في عام 1422هـ.

وأكد بن ناصر حرصه على المتحف والقطع الموجودة فيه لأن كل قطعة مكملة للثانية، مشيراً إلى أنه يهدف إلى تطوير متحفه والسماح للجميع بدخوله والاستمتاع بمشاهدة تراثنا الذي نعتز به كسعوديين.

إلى ذلك، خرجت الفنانة التشكيلية سهام جبران عن الأسلوب التقليدي المألوف في استخدام فنون ورسم القط العسيري، مبتكرة أشكال وأدوات مغايرة في تنفيذها وتقديمها، وعرضت للمرة الأولى عملها الفني المبتكر للقط العسيري بقرية عسير التراثية المشاركة ضمن فعاليات المهرجان.

وقالت إن العمل الفني الذي تعرضه عبارة عن مجسم للقط العسيري طوعت في تكويناته خامات من البيئة المحلية منها الخشب الطبيعي ذو العمر الزمني الطويل، إحداها قطعة خشبية مستخدمة في سكة الحديد التي تربط بين الرياض والدمام ، إلى جانب العمل على الاستيل الذهبي المحفور عليه مفردات القط بدقة وتركيز وحرفية عالية.

وأشارت أنها استخدمت في أعمالها المعاصرة الحجر الطبيعي المستخرج من أعماق البحر الأحمر وشواطئه في ساحلي عسير وجازان، واصفة هذا العمل المبتكر بانه الأصعب والمتميز بالنسبة لها.

وفي جناح منطقة الحدود الشمالية، استعرضت سيدات بالمهرجان تجربتهن التي امتدت لثلاثة عقود في صنع الخبز، إذ تقول خلفه الشمري إنها أمضت 30 عاماً في صنع وإعداد الخبز بأنواع مختلفة، منها سادة وزعتر ومحمرة وجبن وسمن، مشيرة إلى أنها تشارك للمرة الأولى في مهرجان الجنادرية، وسبق أن شاركت في مهرجانات بمدينة رفحاء.

وبينت أنها تعلمت صنع الخبز من جدتها وأمها، وطورتها بعد أن كان الخبز على الحطب والآن بالغاز، مُعبّرة عن أمنيتها بأن تُدرِّب الفتيات وتُعلِّمهم على هذه المهنة.

في حين تقوم جميلة العنزي أيضاً بعمل الخبز على الصاج منذ نحو 30 عاماً، كما تطهو بعض الأكلات الشعبية مثل الهريس والمرقوق والجريش والقرصان والفتيت، موضحة أنها تعلمت صنع الخبز من والدتها، وتطمح أن تفتح مخبزاً نسائياً ومطبخاً لتعليم الفتيات السعوديات على الطبخ بجميع أنواعه وعلى صنع الخبز.

من ناحية أخرى، يعرض جناح المديرية العامة للسجون بالمهرجان فيلماً عن برنامج «ثقة» التطويري الذي شرعت السجون في العمل به لإعادة بناء وتنمية قدرات نزلاء السجون الذين أوشكت مدة محكومياتهم على الانتهاء في بيئة مناسبة تؤهلهم للانسجام مع الحياة الاجتماعية العامة بعد انتهاء محكوميتهم.

ويشرح الفيلم الذي يتم بثه داخل الجناح تعريفاً بالدورات التطويرية للنزلاء، والمكان الذي تتم فيه، كما يتضمن تعليقات من بعض المستفيدين منه عما أحدثه البرنامج فيهم من تغيير وإقبال على الحياة العامة بإيجابية كبيرة ليكونوا عناصر صالحين في المجتمع.

وفي جناح الأمن العام بالمهرجان، حظيت كلمة مسطرة بيد الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - مدونة بتاريخ 18 / 3 / 1391 هـ، عند افتتاحه لمركز تدريب الرماية بالأمن العام، باهتمام زوار الجناح، الذين وقفوا متأملين معاني الكلمات التي سطرها الملك فيصل بيده، التي حملت الكثير من معاني العزيمة والإصرار في الدفاع عن أمن هذا الوطن، وروعة وجمال خطه.

وفي جناح منطقة حائل بقرية الجنادرية، يضم معرض احتراف للفنون التشكيلية، 80 لوحة فنية إبداعية لأكثر من 38 فناناً وفنانًة يمثلون الفن التشكيلي لأبناء الجبلين.

وأوضح الفنان التشكيلي المشرف على المعرض في بيت حائل يوسف الشغدلي، أن المعرض أعطى انطباعاً رائعاً عن ما وصل إليه الفن التشكيلي بحائل لزوار الجنادرية، ويتضمن أعمالاً فنية تمثل اتجاهات ومدارس مختلفة، حيث تزخر منطقة حائل بالعديد من الفنانين والفنانات التشكيليين الذين شاركوا بأعمالهم على مستوى المملكة ونالوا جوائز في هذا المجال.

وأبان الشغدلي أن المعرض تضمن لوحات تتحدث عن العديد من القضايا الفنية، بأساليب تراوحت بين الواقعية والانطباعية والتجريدية والسريالية.