المصور العنزي «حارب» في صحراء الأحساء وفاز بجمالها في العالم

الصورة التي أهلت سلمان العنزي للفوز في مسابقة «جيوغرافيك». (الحياة)
الرياض – هيا السويّد |

«في الجمال والحرب» لغة تشبه حياة الشعراء كـ«الحب والحرب» كجسر السلام الواقع بينهما للنجاة، وفي بعض الأقاويل قيل إذا أردت السلام فاستعد للحرب، هكذا كان عنوان مسابقة «ناشونال جيوغرافيك» العالمية للتصوير الفوتوغرافي لعام 2018 «الجمال والحرب»، التي ألهمت المصورين حول العالم لتوثيق جمال شعوبهم وألوانه بطريقتهم.


جاءت المفاجأة عبر إيميل المصور سلمان فهد العنزي بحصوله على المركز الرابع من بين ثمانية آلاف مصور، وهي تعتبر من أفضل 10 صور لعام 2018.

يتذكر العنزي ذلك النهار الذي حمل داخله الإلهام، ونظر إلى صحراء الأحساء من عدسة كاميرته، وكون طبقات ألوان الرمل وجمال البادية وفاز بعينه جمل واحد وثلاثة ألوان ورابعهم لون السماء، يقول: «لم أتوقع الفوز، ولكن ثقتي كانت مرتفعة بعد التقاط الصورة في صحراء الأحساء وشاهدتها خرافية».

ويضيف: «المشاركة لم تكن صعبة، إذ أعلن مصورون عالميون عن المسابقة في موقع إنستغرام، وشاركت على أمل الفوز، ولكنني لم أتوقع الفوز بالمركز الرابع، كنت سأشارك بأربع صور قوية وجهزت ثلاثاً منها، وخلال عودتي إلى الرياض خارجاً من الأحساء نهار يوم الجمعة استوقفتني الصحراء، وجذبني الراعي ومنظره الذي لا يتكرر أبداً».

في حين يعبر الفنانون في أعمالهم المصورة عن مشاعر الفرح التي لا تشبه مشاعر الحزن خلال الحرب، وتوثق العلاقة القوية بالحب والسلام؛ يعبر سلمان عن فرحه بطريقة لا توصف، حينما اختلطت مشاعره مع بعضها، وهو يسمع كلمات التهاني والتبريكات من الداعمين الوالدين والأسرة الذين دعموا موهبته قبل ستة أعوام، حتى أصبح ممرض طب طوارئ في مستشفى قوى الأمن في الأحساء.

يقول: «التعبير عن مشاعري خجول بهذا الفوز الكبير وطموحي هنا لن يتوقف؛ فهي بداية للأعوام المقبلة لأصبح مصوراً عالمياً».

الصورة وسيلة لمنع الحزن ونشر المحبة والسلام والإلهام بين الناس، وهي رسالة سلام للعالم «أنا مصور في السعودية والتقطت صورة من صحراء الأحساء، واختاروها بإثرائها القوي، هذا تأثير قوي للصورة، فأنا حينما أصور أوقف لحظة من الزمن ليراها الناس في كل مكان تصنع البسمة وتبهر وتخلق السعادة».