خدمات مجانية لفحص العسل.. وعرض نموذج لمفاعل نووي.. وجولة في أنحاء المملكة خلال 3 ساعات

زوار «الجنادرية» يتعرفون على قواعد كتابة الخط العربي.. ومفهوم «أنسنة المدن».. ومبادرات كشافة «التعليم»

(الحياة)
الجنادرية - «الحياة» |

يحظي الخط العربي باهتمام كبير من زوار المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية 33)، الذين يعج بهم جناح عسير، ويوجد في الجناح سراج العمري الذي قضى 36 عاماً في تدريب وتعليم الخط العربي، يرافقه ثمانية مدربين متخصصين لإطلاع الزوار على الخط العربي وفنونه.


ويعتبر العمري أحد تلامذة خطاط كسوة الكعبة المشرفة ناصر الميمون، ويمتلك ترسانة ضخمة من المعلومات التي يقوم بشرحها للزوار بصورة مبسطة موجزة خلاصة خبرته التي جمع من خلالها الكتابة والثراء المعرفي وخبرة أكثر من ربع قرن مضت من عمره برفقة القلم والورقة لتُشكّل هرماً مميزاً وسراجاً يضيء طريق تلاميذه لإجادة الخط العربي ويشاركنا بعض تفاصيله في هذا التقرير.

ويُفضّل العمري العمل بأدواته الخاصة والتي تمتاز بكونها عربية من أقلام وأحبار وأوراق ويقوم بتصنيع حبره العربي الخاص حيث أنه الأفضل والأجمل حين استخدام قلم البوص .

وعن اهتمام المجتمع بالخط، ذكر أن العرب محبطون بسبب فكرة خاطئة تتمثّل في أن فن الخط العربي موهبة وذلك غير صحيح فبالإمكان إتقانه واكتسابه بالتعلم وتطبيق القواعد الصحيحة.

إلى ذلك، يشارك المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها للمرة الأولى في المهرجان بجناح يقدم العديد من الخدمات التوعوية للزوار، للتوعية بأهمية التطعيمات وتوفير تطعيم الإنفلونزا لهم، والتوعية بأهمية الإقلاع عن منتجات التبغ.

ويُمكن للزائر قياس السكر وضغط الدم وكذلك الطول والوزن ومعدل الدهون في الجسم، كما يقدم المركز توعية بأهمية اتباع نمط حياة صحي، وأهمية تناول المضادات الحيوية، والطريقة الصحيحة لاستخدام المضادات بعد استشارة الطبيب، ويمكن للزائر فحص التهاب الكبد سي، والتعرف على أهمية العلاج.

وفي جناح بنك التنمية الاجتماعية، قال مدير البنك إبراهيم الراشد، أنه يُمكِن للأسر المنتجة الحصول على التمويل الفوري مباشرة في جناح البنك بالمهرجان، وذلك وفق مراحل بسيطة، داعياً الراغبين في الحصول على التمويل الفوري للقدوم إلى الجناح ومعهم فكرتهم وطريقة إنتاجهم.

وأوضح أن أكبر إدخار تم الوصول إليه بعد إطلاق منتج زود الإدخاري هو 50 اأف ريال، فيما بلغ عدد المستفيدين من البرنامج نحو 300 شخص.

أما مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة فتعرض في المهرجان نموذجاً لأحد المفاعلات النووية التي تعتزم المملكة بناؤها، وهي مفاعلات ذات قدرة كهربائية تقدر ما بين 1200 – 1600 ميغاواط للمفاعل الواحد والتي تساهم في دعم الحمل الأساسي في الشبكة الكهربائية على مدار السنة.

وتركز مشاركة المدينة على عرض المشروع الوطني للطاقة الذرية في السعودية ومكوناته، وبرامج ومشاريع الطاقة المتجددة، والتي تهدف المملكة عبرها إلى تحقيق مزيج طاقة وطني متوازن من خلال دعم الاقتصاد الوطني، وخلق منظومة مستدامة للطاقة، ودعم سلاسل القيمة، وتوطين الصناعة والتقنية والمعرفة في مجالات الطاقة الذرية والطاقة المتجددة ونقلها ومشاركتها عالميا لتحقيق التقدم العالمي في هذا المجال.

وفي قرية الباحة التراثية في المهرجان، تبرز حرفة «البناء» القديمة كتجسيد ومحافظة على موروث قديم للزوار بطريقة جديدة لتحاكي الحاضر بالماضي للأجيال، وتميزت قرية الباحة بحرفة البناء كواحدة من أهم الحرف والمهن التي شاركت فيها، لتكون شاهدة على تاريخ الماضي الذي خلده الآباء والأجداد.

ويقول المشارك في بناء البيوت القديمة في القرية العم محمد الغامدي (٦٨عاماً)، غنه تعلم المهنة من والده ومارستها لأربعين سنة، وهي من الحرف التقليدية والصعبة جداً.

على صعيد آخر، أتاح بيت المدينة المنورة بالجنادرية لزواره التعرف على مفهوم "أنسنة المدن"، من خلال جناح هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، التي تعمل على تنفيذ أحد أبرز مشاريع الأنسنة بالمملكة وحققت من خلاله نجاحاً تُوج بعدد من الجوائز الإقليمية.

ويسلط الجناح الضوء على تسع مشاريع ريادية تنفذها الهيئة في سبيل تحقيق تنمية عمرانية تحافظ على قدسية المدينة المنورة.

وفي جناح وزارة التعليم، تقدم كشافة الوزارة 45 مبادرة نوعية توعوية لزوار الجنادرية تهدف لتحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال محاور أساسية تتمثل في وطن طموح واقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي.

وأوضح مدير إدارة النشاط الكشفي بوزارة التعليم مجدي الصبيحي، أن المبادرات تهدف إلى نشر ممارسات ومشاريع تعليمية وتوعوية، وتستهدف مختلف شرائح المجتمع من خلال عروض توعوية وتفاعلية وألعاب ومسابقات كشفية للزوار.

إلى ذلك، يتيح المهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية" لزواره القيام بجولة في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية خلال 3 ساعات, يتمكن من خلالها الزائر من الوقوف على نماذج مستوحاة من تاريخ وحاضر 13 منطقة، ومشاهدة التنوع الثري لبيئات المملكة المختلفة وثقافات أبنائها وعاداتهم وتقاليدهم، وسط إيقاع الفلكلور الشعبي الذي تتميز به كل منطقة مصحوبًا بأهازيج من التراث القديم.

ويستهل الزائر جولته في واقع افتراضي بزيارة جناح بيت مكة المكرمة الذي يفوح بعبق التاريخ العظيم لبيت الله العتيق وحرمه الشريف والآيات البينات مقام سيدنا إبراهيم، والحجر، ونبع زمزم، إضافة إلى الروائح الزكية للورد الطائفي التي تعج بها أروقة الجناح الذي يعمل فيه الصناع وأصحاب الحرف المكية.

ومن مكة إلى المدينة المنورة حيث مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيلفت نظر الزائر «العريش» الذي يحكي قصة أفضل العصور بتفاصيلها الدقيقة، ناشرًا نسائم العهد النبوي من خلال المحتويات القيّمة التي يضمها وُيعرف بتاريخ وتراث منطقة المدينة المنورة وموروثها النبوي الأصيل، وما شهدته من تطور مع عرض لمشاريعها المستقبلية.