اللبنانيون يودعون عاماً ثقيلاً... بالأزمات وسياسيون يأملون بحكومة مطلع 2019

الرئيس سعد الحريري جال أول من أمس في وسط بيروت (تويتر)
بيروت - "الحياة" |

على أمل تشكيل الحكومة، يودع لبنان واللبنانيون عام 2018، الذي كان ثقيلا بأزمات تصدرها الفراغ الحكومي المتواصل منذ سبعة أشهر، ليستقبلوا عاما جديدا يأملون أن ينطلق معه أيضا مسار الاصلاح المنتظر. لكن على رغم الحديث عن تكثيف الاتصالات والمشاورات مطلع العام المقبل والتعويل على تعويم المبادرة الرئاسية، لمعالجة المشكلة الحكومية، فإن بداية العام 2019 وفق مصادر مواكبة لعملية التأليف لا تشي بأي خرق جدي في جدار هذه الأزمة، من دون ان يسبقها توافق بين الجهات المعنية على الحلحلة وتقديم التنازلات المطلوبة.


ومع حلول السنة الجديدة تلقى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري سلسلة برقيات تهنئة، أبرزها من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، رئيسة وزراء النروج إيرنا سولبيرغ، رئيس وزراء كوريا الجنوبية لي ناكيون، رئيس وزراء بولندا ماتوش موراويكي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس. وشخصيات.

حكوميا أمل الرئيس السابق للحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي عبر" تويتر" "أن تحمل سنة 2019 بشائر الاستقرار السياسي الموعود فتتشكل الحكومة وتنطلق فعليا عملية معالجة الاوضاع والمالية وتحريك الدورة الاقتصادية".

ورأى نائب رئيس ​المجلس النيابي​ ​ايلي الفرزلي​، ان "صيغة الـ 32 وزيرا من الواضح انها اسهل صيغة واقربها الى الحل ولا تسبب اي ازعاج للقوى السياسية الممثلة في ​الحكومة​ وهي صيغة مستساغة،" مؤكدا "الا اسباب موجبة تملي عدم الذهاب باتجاه هذه الصيغة ولا سببا عميقا ليرفضها ​الرئيس الحريري​ وهي الحل للازمة الحكومية". وشدّد على ان "النوايا منصرفة حاليا بشكل جدي للجمع بين تمثيل ​اللقاء التشاوري​ ومسألة ان السني الذي يؤخذ من حصة الرئيس ليست مسألة طبيعية، بشكل ان كلما اختلف اثنان يمدون يدهم الى حصة الرئيس" مشيرا الى "ان في المبدأ يتم العمل على كيفية الجمع بين ضرورة تمثيل اللقاء التشاوري واخذ هذا التمثيل من حصة الرئيس".

وتمنى عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور أن "تتشكل الحكومة في الأيام القادمة من السنة المقبلة والتي سيكون عليها تحديات كبيرة لإعادة الثقة ليس بالدولة فقط بل بالسياسة في لبنان".

وقال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض: "إننا نحتاج لأن نتعاون كي نخرج من هذه الحال في أسرع وقت ممكن، والمعبر الضروري لمعالجة هذه القضايا هو أن يكون هناك حكومة، وعليه فإننا نشجع على حوار وإعادة الاتصال بين المعنيين بهدف إخراج الأزمة من عنق الزجاجة، وهذا مصلحة للجميع من دون شك، وعليه ليس هناك من خيار إلا الحوار والتفاهم، وبالتالي نستطيع أن نوفر الجهد والوقت والمعاناة، وأن نصل إلى حلول ترضي الجميع دون استثناء، وهذا ما يتطلع إليه اللبنانيون في هذه الأيام".

وأبدى عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب شوقي الدكاش خشيته من "خسارة اخر فرصة دعم للبنان من خلال "سيدر" بسبب تقصد بعض الاطراف شل البلد في سبيل كرسي او منصب"، متخوفا من ان "تكون هذه الحجج شكلية تخبئ وراءها مخططات وطموحات تعرض البلد للخطر".

وتمنى عضو كتلة "المستقبل" النائب نزيه نجم ان "تكون سنة 2019 سنة خير تنطلق بتشكيل حكومة جديدة تعمل ليرتاح الشعب من مشكلاته، كي لا نبقى نترحم على لبنان ما قبل 1974".

"التمسك بروحية اتفاق الطائف"

وأملت عضو الكتلة ذاتها، النائب ديما جمالي "أن يلهم الله المسؤولين في العام الجديد الوقوف صفا واحدا لانقاذ هذا البلد، بعدما وصلنا الى حد الانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي ما ينذر بعواقب وخيمة على المستويات كافة ويهدد مستقبل شبابنا"، مؤكدة أن "الحل الوحيد لوضع حد للأزمات هو من خلال الاسراع في تشكيل حكومة تواجه التحديات والاخطار التي تعصف بنا ما يفرض تقديم التنازلات من جميع الاطراف من أجل المصلحة الوطنية". وشددت على "ضرورة التمسك بروحية اتفاق الطائف وعدم المساس به واعتباره مرجعا لبناء المؤسسات الشرعية وانتظام عملها، كونه يشكل في مضمونه وحدة للبنانيين ويضمن العيش المشترك والتلاحم بين أبناء الوطن الواحد".

وأكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" ​محمد خواجة​ أن لا معطيات إيجابية تؤشر على اقتراب ​تشكيل الحكومة​ خلال وقت قصير"، مشددا على ضرورة أن "يكون ل​لبنان​ حكومة تسبق موعد انعقاد القمة الاقتصاديّة لكي لا نظهر وكأننا دولة منقسمة على نفسها لا تستطيع إدارة شؤونها".

وأمل القيادي في تيار "المردة" الوزير السابق ​يوسف سعادة​ ان "يعي المسؤولون عن التشكيل خطورة ​الوضع الاقتصادي​ والمالي وان يشعروا بالمعاناة اليومية للناس ويدركوا ان التنازل لمصلحة الوطن هو "القوة"، وهكذا يتكرمون على اللبنانيين بحكومة مع بداية عام 2019".