مضادات صواريخ لتأمين حفل تنصيب الرئيس البرازيلي

جنود برازيليون لحماية الرئيس (أ ف ب)
برازيليا - أ ف ب |

من أجل تأمين الحماية لحفل تنصيب الرئيس البرازيلي الجديد جاير بولسونار اليوم، ستتخذ السلطات إجراءات تعادل تلك التي فرضت خلال استقبال البرازيل كأس العالم 2014 والألعاب الأولمبية 2016 من نصب مضادات صواريخ واستخدام طائرات حربية. ولا يرى بولسونارو (63 سنة) المظلي السابق في الجيش واليميني المتطرف الذي انتخب رئيساً في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، أن الإجراءات المكثفة التي اتخذت لحماية حفل تنصيبه في العاصمة برازيليا خارجة عن المألوف.


وفي أيلول (سبتمبر) الماضي كاد بولسونارو أن يقتل خلال حملة انتخابية بعدما هاجمه رجل مضطرب عقلياً بسكين. وسيحضر حفل تنصيب الرئيس اعتباراً من الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش اليوم رؤساء دول أو حكومات عشر دول وممثلون آخرون رفيعو المستوى، بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اللذان يسافران تحت حماية أمنية كبيرة. ومن المتوقع أن يتراوح عدد الحضور بين 250 ألفاً و500 ألف شخص، ممنوعين من حمل المظلات وحقائب الظهر. ولن توقف السلطات الترددات الخاصة بأجهزة الهاتف، لكنها ستحظر الترددات التي تسمح بتشغيل الطائرات المسيرة.

وأكدت السلطات البرازيلية أن ثلاثة آلاف رجل أمن نظامي سيطوقون موقع الاحتفال ويتموضعون في نقاط تفتيش للسيارات والمشاة، دون أن تكشف عن مزيد من التدابير المتخذة. وفي الوقت نفسه، ستنشر القوات الجوية البرازيلية 20 طائرة حربية، وفق ما أكد قائد العمليات الجوية ريكاردو سيزار مانغريتش لصحافيين. وسيستخدم أيضاً مضاد للطائرات بمدى 46 كيلومتراً.

وستتحوّل جادة مركز مدينة برازيليا المعروفة بـ «برازيليا إسبلاناد» الذي ستجري فيها الاحتفالات إلى «أكثر مكانٍ محميّ في تاريخ نظام دفاعنا الجوي».

وقامت السلطات البرازيلية بتدريبات متكررة للتأكد من سير الأمور بشكل جيّد في يوم التنصيب.

ومنعت السلطات الأحد آلافاً من المواطنين من مشاهدة التدريبات. وقالت سيليفيا كابيتال التي كانت في التجمّع «لقد خاب أملنا قليلاً لكن من الأفضل الانتظار لرؤية الأمر عندما سيحصل بعد يومين». وكان بولسونارو، العسكري السابق البالغ من العمر 63 سنة، حقق فوزاً مريحاً في الانتخابات الرئاسية في البرازيل التي تشهد منذ أربع سنوات فضائح فساد وأزمة اقتصادية خانقة، وارتفاع في نسبة الجرائم.

في المقابل يعاني اليسار من انقسامات بينما شهد نفوذ أحزاب اليمين الوسط تراجعاً في شكل كبير.

وسيصبح «الحزب الاجتماعي الليبرالي» الذي ينتمي إليه الرئيس المنتخب والذي يشغل 52 مقعداً فقط من أصل 513، القوة الثانية في مجلس نواب مشتتاً أكثر من أي وقت مضى. ويتعيّن على الرئيس الجديد السعي للحفاظ على دعم الكتل البرلمانية التي تمثل مصالح الأعمال التجارية الزراعية، والمدافعين عن حمل الأسلحة والكنائس الإنجيلية. ويمكن أن يعتمد أيضاً على دعم عالم الأعمال الذي أغرته وعود بولسونارو بتخفيض الضرائب وشكّل بولسونارو الذي يشعر بالحنين إلى الديكتاتورية في البرازيل (1964-1985) حكومة مؤلفة من 22 وزيراً بينهم سبعة عسكريين متقاعدين وامرأتان فقط من دون أي وزير ذي بشرة سوداء.

ومن كبار المسؤولين في السلطة البرازيلية المقبلة، باولو غيديس الذي أسند إليه بولسونارو حقيبة الاقتصاد في حكومته المقبلة لإنعاش الاقتصاد، والجنرال أوغوستو إيلينو الذي أوكل إليه جهاز الاستخبارات، والقاضي سيرجيو مورو المكلف قضايا مكافحة الفساد في البرازيل الذي عُيّن وزيراً للعدل.