العراق يلمح لدور أكبر في سورية بعد انسحاب القوات الأميركية

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي (تويتر)
بغداد - رويترز، أ ف ب |

قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أول من أمس إن مسؤولين أمنيين كباراً من بغداد التقوا بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، ملمحاً إلى دور عراقي كبير في محاربة تنظيم «داعش» مع استعداد القوات الأميركية للانسحاب من سورية.


وقال عبد المهدي للصحافيين في إشارة إلى الإعلان المفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق هذا الشهر بأنه سيسحب القوات الأميركية من سورية إذ أن هذا الأمر فيه «الكثير من التعقيدات».

وأضاف أنه إذا حدثت أي تطورات سلبية في سورية فإن «ذلك سيؤثر علينا» مشيراً إلى أن هناك حدوداً بين الدولتين تمتد ٦٠٠ كيلومتر.

وأضاف أن تنظيم «داعش» «لا يزال موجوداً هناك».

وذكرت مواقع إخبارية عراقية أن زيارة الوفد العراقي جرت يوم السبت.

وصرح عبد المهدي بأن العراق سعى إلى اتخاذ خطوة أخرى أوسع في إطار ترتيباته الحالية مع سورية والتي شنت بموجبها ضربات جوية على التنظيم هناك. ولم يذكر رئيس الوزراء تفاصيل في هذا الشأن.

وتنشط جماعات شيعية عراقية مدعومة من إيران في الأراضي السورية لمحاربة تنظيم «داعش».

وكان رئيس الوزراء قال في وقت سابق إن نحو 2000 مقاتل من التنظيم ينشطون بالقرب من الحدود في سورية ويحاولون العبور إلى العراق.

وهُزم التنظيم في العراق العام الماضي لكنه يواصل شن هجمات على قوات الأمن في شمال البلاد.

من جهة أخرى، أعلنت السلطات القضائية العراقية أمس أن عدد المقاتلين الأجانب المتهمين بالانتماء إلى تنظيم «داعش» الذين حوكموا خلال عام 2018 بلغ أكثر من 600 من الجنسين، فيما لا تزال قضايا نحو مئة آخرين قيد التحقيق.

وقال الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار بيرقدار في بيان إن «المحاكم المختصة بقضايا الإرهاب أصدرت إحصاء مفصلاً لعام 2018 عن عدد المتهمين الأجانب بالانتماء لداعش خلال فترتي احتلال وتحرير محافظة نينوى».

وأضاف أن عدد المتهمين بلغ «616 متهماً من الذكور والإناث، بمن فيهم الأحداث، تمت محاكمتهم» بعد ثبوت إدانتهم بالانتماء الى التنظيم المتطرف، لافتاً إلى أن «99 متهماً لا تزال قضاياهم قيد التحقيق والمحاكمة».

ومعظم المدانات من تركيا ودول آسيوية وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق. كما حكم على ألمانية وبلجيكي وروسي بالإعدام.

في المقابل، صدرت أحكام بالسجن المؤبد بحق ثلاثة فرنسيين، هما امرأتان ورجل.

ويسمح قانون مكافحة الارهاب بتوجيه الاتهام الى أشخاص غير متورطين بأعمال عنف، لكن يشتبه في تقديمهم مساعدة للجهاديين. وينص على عقوبة الإعدام بتهمة الانتماء الى الجماعات الجهادية حتى لغير المشاركين في اعمال قتالية.