عباس: من يتحدث عن صفقة القرن سترد عليه بصفعة العصر

محمود عباس (ويكيبيديا)
القدس، رام الله - «الحياة» |

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لن يسمح للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يبيع القدس لإسرائيل، قائلاً: «القدس ليست للبيع، ولن نقبل أبداً بالتخلي عن ذرة تراب منها»، مشدداً على أن القدس ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.


وأضاف عباس في كلمة خلال مهرجان إيقاد الشعلة الـ54 لتأسيس حركة «فتح»، أمس (الاثنين): «كل من يتحدث عن صفقة القرن سترد عليه بصفعة العصر».

وزاد قائلاً: «لن نبيع قدسنا ونبيع مسرى الرسول، ولن نقبل بأي شكل من أشكال صفقة العصر المرفوضة من الكل الفلسطيني».

في غضون ذلك، قضت محكمة فلسطينية أمس بالسجن المؤبد على فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية، بتهمة انتهاكه حظر بيع الأراضي للإسرائيليين.

وعصام عقل متهم بمحاولة بيع عقار في القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل من دون الحصول على إذن من شركائه في العمل أو من السلطات الفلسطينية، ولم يكشف المسؤولون الفلسطينيون علناً عن هوية المشتري المقصود.

وقال المركز الإعلامي القضائي إن محكمة الجنايات الكبرى في رام الله بالضفة الغربية المحتلة دانت عقل «بمحاولة اقتطاع جزء من الأراضي الفلسطينية وضمها لدولة أجنبية»، مضيفاً أنه في ضوء قرار الإدانة «أصدرت المحكمة الحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة».

ويحظر القانون الفلسطيني بيع الأراضي لدولة معادية أو أي من مواطنيها، ويستلزم بيع أي أراضٍ في القدس الشرقية الحصول على تصريح من السلطة الفلسطينية.

في شأن آخر، أعلنت حركة «فتح» أمس أن حركة «حماس» اعتقلت المئات من عناصرها في قطاع غزة.

واتهم المتحدث باسم حركة فتح عاطف أبو سيف الأجهزة الأمنية التابعة لـ«حماس» باعتقال أكثر من 500 شخص من عناصر وقادة فتح في غزة ليل الأحد، مشدداً على أن ذلك جاء بسبب إصرارهم على إحياء الذكرى الـ54 لانطلاقة الحركة.

وحمّل «حماس» المسؤولية عن تنفيذ «عمليات اختطاف ومداهمات للبيوت وتفتيشها واستدعاءات»، مشيراً إلى أن المحتجزين «عوملوا بشكل قاسٍ وعذبوا». وأردف: «الاعتقالات طالت جميع الأطر التنظيمية، كما تمت مصادرة المواد الإعلامية والدعائية الخاصة بإحياء الذكرى».

بدورها، نفت وزارة الداخلية والأمن في غزة وجود أي معتقلين من «فتح» لديها، واصفة تصريحات أبو سيف بأنها «افتراءات تدعيها فتح».

وأعرب المتحدث باسم الوزارة إياد البزم عن استغرابه إزاء الاتهامات، قائلاً: «استدعي 38 شخصاً من جميع محافظات قطاع غزة في إطار إجراءات المحافظة على النظام والهدوء، ومنع تفاقم أي احتكاك وأي أعمال تخل بالأمن العام، وأخلي سبيلهم جميعاً فيما بعد».