مطر الطاير... "50 عاماً للوطن"

دبي - "الحياة" |

لمناسبة الاحتفاء بمرور 50 عاماً من عطاء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للوطن، استضاف برنامج "50 عاماً للوطن" في حلقته الثانية ليل أول من أمس مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، في حوار مطول مع المذيع الإماراتي محمد الكعبي على شاشة "تلفزيون دبي" وقناة "سما دبي".


ووصف الطاير الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بـ"القائد الاستثنائي الذي بنى وطناً وساهم في التنمية البشرية محلياً وعالمياً، محققاً نقلة نوعية فريدة في مجال العمل الحكومي بعد أن وفر الحياة الكريمة للمواطنين وكان حريصاً بشكل دائم على بناء الإنسان وصنع قيادات قادرة على انجاز مشاريع نوعية". وأضاف أن قيادة الشيخ محمد تعتبر استثنائية، و"يجب ألا ننسى أنه من مدرسة زايد وراشد رحمهما الله، فمنهما نهل واكتسب تجارب ملهمة ودروساً قيمة من خلال العطاء اللامحدود وحب الوطن والإخلاص في الخدمة، ونحن عندما نتكلم عن حب الوطن بالنسبة الى الشيخ محمد فأعتقد أن السبب الرئيسي وراء سعيه الدائم لإنجاز المشاريع والمبادرات للوطن والمواطنين، هو إعلاء شأن الإمارات ووضعها في مكانة عالية على الخريطة العالمية، إضافة إلى حرصه على اقتران اسم الإمارات بالرقم واحد".

وأشار الى أن "لو تحدثنا عن دبي التي أصبحت مدينة عالمية في فترة لا تتجاوز 15 عاماً، نجد أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، استطاع بناء مدينة عالمية في وقت قياسي مقارنة بالمدن العالمية الأخرى التي تحتاج إلى سنوات طويلة من البناء والانجاز، ويكفي هنا أن نذكر أن هيئة الطرق والمواصلات قامت بإنفاق أكثر من 110 بلايين، كمشاريع كبيرة في ظل إصرار الشيخ محمد الدائم على تحقيق الريادة في مجال المؤشرات العالمية لجودة الطرق والمواصلات".

وأكد الطاير أن "الشيخ محمد، بذل جهوداً كبيرة لتشكيل فرق عمله لأنه دائماً يفكر في بناء الإنسان، فهو يهتم بأدق التفاصيل، ويهتم بقيادات الصف الأول والثاني والثالث، وصولاً إلى مستوى برنامج قيادات حكومة الإمارات على مستوى الدولة إلى جانب المستوى المحلي، وذلك من خلال توجيهه بإطلاق برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة، وكلية محمد بن راشد للقيادة الحكومية، حيث يتمتع بصفات القائد الذي يجمع بين الالتزام والمتابعة والتواضع والتسامح، وهي صفات من الصعب توفرها في قائد استثنائي واحد". وأضاف: "لهذا السبب تجد متابعته لأدق تفاصيل معظم المشاريع، وتشجيعه وتكريمه الدائم للمتميزين من خلال مجموعة الزيارات الميدانية التي يقوم بها بشكل مفاجئ".

وتوقف المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، عند العديد من الأمثلة التي أشرف عليها وتابعها الشيخ محمد على مدار السنوات الأخيرة الماضية، مثل مشروع مترو دبي وحرصه على افتتاحه في الموعد المقرر واتخاذه القرارات السريعة والجريئة، وتوجيهه بإطلاق ترام دبي وبناء الجسر العائم الواصل بين منطقتي ديرة وبر دبي لحل مشكلة الازدحام، كذلك حرصه على تغيير تصاميم القناة المائية وتحويلات شارع الشيخ زايد لخمس مرات، وتوجيهه بعمل تصميم جديد لكورنيش منطقة جميرا بقيمة وصلت إلى أكثر من 60 مليون درهم إماراتي تم إنجازه من قبل الهيئة خلال 7 أشهر.

وعن اهتمامه بالمرأة وتمكينها في مجال العمل والإدارات العليا في هيئة الطرق والمواصلات، تحدث الطاير عن توجيهه بزيادة عدد النساء في مختلف إدارات ومؤسسات الهيئة لتصل نسبة تواجدهن في مختلف مفاصل العمل إلى أكثر من 22 في المئة من موظفي الهيئة في مستويات قيادية وتخصصية تشمل الجوانب الهندسية والتنظيمية والمواصلات والطرق والقطارات والأمان والإدارة العليا.

وتوقف في ختام البرنامج عند جانب استشراف المستقبل لدى الشيخ محمد من خلال المشاريع التي تغطي 3 مجالات تشمل إسعاد الناس والابتكار والاحتياجات المستقبلية، مستشهداً بإصرار الشيخ محمد على رفع مستوى التصميم الداخلي لمحطات مترو دبي، وتبينه مشروع "ترام دبي" في منطقة الصفوح بتكلفة وصلت إلى نحو 3.5 بليون درهم في حينها، إلى جانب توجيهه الدائم بتبني الأفكار الجديدة البعيدة عن التكرار، مثل مشروع مركز التحكم بأنظمة النقل والمرور، ومشروع المركبات وأنظمة النقل ذاتية القيادة إلى جانب التاكسي الجوي ذاتي القيادة ووحدات دبي المعلقة. وقال أن لدى الشيخ محمد "رغبة دائمة في تبني الأفكار المبتكرة التي يسعى لتطبيقها على مستوى الدولة، اذ أدخل مفهوم الابتكار واستشراف المستقبل في العمل الحكومي، كما أسس مركز محمد بن راشد للابتكار، وأطلق مبادرة مسرعات دبي للمستقبل، ومؤسسة دبي لاستشراف المستقبل، وهذا دليل على أنه صاحب نظرة طموحة وقائد مفكر ومنجز يدع الأعمال والمشاريع الكبيرة تتحدث عنه دائماً".