«البيئة» تضبط مخالفين يبيعون منتجات زراعة عضوية

مراقب من وزارة البيئة يشارك في مسح الجراد الصحراوي. (الحياة)
الرياض – «الحياة» |

ضبطت فرق ميدانية في وزارة البيئة والمياه والزراعة بالرياض، مخالفات لنظامي المبيدات والأسمدة والبذور، والزراعة العضوية، خلال الفترة من بداية تشرين الأول (أكتوبر) وحتى نهاية كانون الأول (ديسمبر) الماضي.


وأكد مدير مكتب الزراعة في الرياض المهندس فهد الحمزي، أن الوزارة «لن تتهاون مع من يخالف الأنظمة، وإنزال أشد العقوبة على المخالفين»، موضحاً أن العقوبات تشمل غرامات مالية، وإتلاف المواد المستخدمة على حساب الشركة أو المؤسسة الممارسة للمخالفة، وتصل العقوبات إلى إغلاق المنشأة المخالفة.

بدوره، أوضح رئيس قسم الإرشاد الزراعي في مكتب الرياض المهندس عيسى الخلف، أنه جرى ضبط مستودع تابع لمحل زراعي، يصنع مدخلات مخالفة للنظام، تمثلت في تصنيع 2415 ليتراً من المبيدات الكيماوية غير مسجلة في الوزارة، وبيع 730 ليتراً من المبيدات منتهية الصلاحية، وتصنيع 5670 ليتراً من المبيدات من دون مراعاة المعايير الخاصة، إضافة إلى تصنيع المدخلات بطريقة بدائية.

وأشار إلى أن المستودع لا يراعى شروط السلامة والمهنية بحسب الشروط والضوابط المعمول بها والمنصوصة عليها من الوزارة، مبيناً أنه جرى ضبط مخالفات عدة في محال بيع المبيدات وأسمدة وبذور تقع في شارع سلام، تمثلت في عرض 166.7 ليتر من المبيدات المحظورة، و19 ليتراً من المبيدات منتهي الصلاحية، و33.75 ليتراً من المبيدات التي لا تحمل رقم تسجيل، وبيع 25 كيلوغراماً من أسمدة وبذور بالتجزئة، إضافة الى ضبط مخالفتين لنظام الزراعة العضوية في منافذ بيع منتجات عضوية تمثلت في عرض منتجات تقليدية على أنها عضوية، وعرض منتجات عضوية تحمل شعار المنتج العضوي، ولا تحمل شهادة توثيق المنتج، ومنتجات تقليدية مع منتجات عضوية.

إلى ذلك، تواصل الوزارة عمليات المسح والاستكشاف للجراد الصحراوي في المملكة، منذ ديسمبر الماضي، في نطاق موسم التكاثر الشتوي، من جازان جنوباً إلى ينبع شمالاً.

وأوضحت الوزارة أن نتائج أعمال المسح كشفت حال الغطاء النباتي، إذ كان مخضراً في جميع مواقع التكاثر على مساحات متوسطة، فيما جاءت كثافته من متوسطة إلى عالية، مشيرة إلى أن التربة رطبة في جميع مواقع الاستكشاف.

وبينت أن الجراد الصحراوي شوهد في ينبع وجازان بأعداد قليلة من الحشرات الكاملة الانفرادية الناضجة وغير الناضجة، وشوهد في مواقع أخرى مثل الجموم (الخيف، والوطية، والشامية) والعاصمة المقدسة (الخرقاء، والجذع، والخضراء) بكميات قليلة من الحشرات الكاملة الانفرادية الناضجة وغير الناضجة، وحوريات انفرادية متحولة للتجميع.

وأشارت الوزارة إلى أن هطول الأمطار الغزيرة والمتتالية على العاصمة المقدسة وضواحيها لحوالى أربعة أشهر من أب (أغسطس) إلى تشرين الثاني (نوفمبر) الماضيين، أسهم في الإصابة، لافتة إلى أن غزارة الأمطار واستمراريتها ساعد في تحسين الظروف البيئية بشكل كبير، لتسمح للجراد الانفرادي بالظهور والتزاوج ووضع البيض، وكان ذلك في مطلع نوفمبر الماضي.

وأفادت بأن وضع الجراد الصحراوي مازال هادئاً ولا يتطلب القيام بعمليات المكافحة، وإنما تستمر عمليات الاستكشاف والمراقبة خلال الأسابيع المقبلة، متوقعة أن تتزايد أعداد الجراد خلال الأسابيع المقبلة، لحدوث تزاوج وفقس للبيض من ناتج الانسلاخات الحديثة للجراد المشاهد حالياً، ليحدث تكاثر محلي في نطاق أوسع يشمل المحافظات الشمالية من مكة المكرمة (العاصمة المقدسة، والجموم، وخليص، والكامل، ورابغ)، والاجزاء الجنوبية، والجنوبية الغربية من المدينة المنورة (ينبع، وبدر، ووادي الفرع)، في غضون الشهرين المقبلين.

وأضافت أن هناك احتمال منخفض المستوى لحدوث تكاثر محلي، بسبب عدم مشاهدة نشاط جيد للجراد الصحراوي في الليث والقنفذة خصوصاً، كما أن المدة المتبقية من الموسم قد تسمح بمشاهدة حوريات انفرادية، ولكن قد لا يسمح لها الزمن بالتحول ومضاعفة الأعداد لتشكل خطورة، وتوقعت دخول مجموعات من الدول المجاورة التي قد تعبر البحر الأحمر لتغير مجرى الأحداث في المملكة بشكل كبير.