قرية لينة تجسد الإرث التاريخي والحضاري لـ«الحدود الشمالية»

قصر الملك عبدالعزيز آل سعود من أبرز معالم قرية لينة. (الحياة)
|

يلاحظ زائر جناح الحدود الشمالية المشارك في مهرجان الجنادرية تنوعاً وعمقاً في محتوى الجناح، يتعرف من خلاله على ما تزخر به المنطقة من إرث تاريخي وحضاري كبير.


ومن بين المعالم التاريخية يبرز قصر الملك عبدالعزيز الذي تحتضنه قرية لينة التاريخية، والتي تقع في محافظة رفحاء، وهي من أقدم قرى شمال المملكة التي تحوي مواقع تاريخية وأثرية مهمة.

وذكرت المراجع التاريخية القديمة أن قرية لينة تضم 300 بئر ما يزال بعضها موجوداً حتى اليوم، وتقع في مكان استراتيجي بين النفود والحجرة، وعلى مفترق طرق رئيسة تربطها في مناطق: الرياض، والقصيم، وحائل بالطريق الدولي المار في الحدود الشمالية، وأيضاَ على طريق تجاري قديم كان يربط منطقة نجد في العراق.

ويتوسط قصر الملك عبدالعزيز آل سعود قرية لينة وجرى إنشاؤه بين عامي 1354 و1355هـ بعد توحيد المملكة، ليكون مقراً للأمارة، وهو من المواقع التاريخية البارزة في محافظة رفحاء، إذ ما يزال شامخًا بإطلالته وطرازه المعماري القديم.

وتبلغ مساحة القصر أربعة آلاف متر مربع، وبني من الطين واللِبن والحجارة، ويضم سوراً في أركانه أربعة أبراج دائرية الشكل تستخدم للحراسة والمراقبة، ويتوسطه بوابة كبيرة مصنوعة من الخشب، ومن الداخل غرف خاصة لسكن الملك عبدالعزيز وأسرته، وأخرى خاصة للضيافة واستقبال الضيوف، بجانب مسجد صنع سقفه من سعف النخيل، وبئر قديمة، ومكان مخصص للخيول، وفناء واسع تطل عليه معظم الغرف.

وقامت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بترميم القصر للمحافظة على عراقته التاريخية، وعتبر من الأماكن التي يتردد عليها زائرو محافظة رفحاء.

وتعتبر قرية لينة من القرى الغنية بالآثار الجديرة بالاهتمام، وكانت إلى وقت قريب مركزاً تجارياً مهماً يجمع بين تجار العراق والجزيرة العربية خصوصاً من أهالي منطقتي نجد والشمال، كما كانت مكاناً لتلاقي التجار وأهالي البادية، لتوفر المياه في آبارها.