الصومال: ثلاثة جرحى في قصف على قاعدة للأمم المتحدة

قوات تابعة للأمم المتحدة في الصومال. (موقع سبتمبر.نت)
مقديشو - أ ف ب |

أعلنت الأمم المتّحدة إصابة ثلاثة أشخاص بجروح في قصف بقذائف الهاون استهدف قاعدتها الرئيسية في العاصمة الصومالية مقديشو، في هجوم تبنّته «حركة الشباب الإسلامية» المتطرّفة. فيما أمرت الصومال موفد الأمم المتحدة بمغادرة البلاد.


وأفادت الأمم المتّحدة في بيان: «سقطت سبع قذائف هاون بعد ظهر أول من أمس في حرم (القاعدة) ما أسفر عن إصابة اثنين من موظّفي الأمم المتحدة ومتعاقد»، مطَمئنة إلى أنّ المصابين الثلاثة «حياتهم ليست في خطر».

وسارعت «حركة الشباب الإسلامية» المتمرّدة المرتبطة بتنظيم «القاعدة» إلى إعلان مسؤوليتها عن الهجوم.

وخسرت «حركة الشباب» بعد طردها من مقديشو عام 2011 معظم المدن التي كانت خاضعة لسيطرتها، لكنها لا تزال تسيطر على مناطق ريفية تشنّ منها هجمات انتحارية وعمليات أخرى تستهدف مصالح حكومية وعسكرية وأمنية وأماكن مدنية.

وتسعى الحركة المتطرفة الى إسقاط الحكومة الصومالية المدعومة من المجتمع الدولي ومن قبل 20 ألف عنصر من قوة «أميصوم» الأفريقية.

وأمرت الحكومة الصومالية موفد الأمم المتحدة نيكولاس هايسوم بمغادرة البلاد لاتهامه بـ «التدخل المتعمد» في الشؤون الداخلية.

وقالت وزارة الخارجية في بيان مساء أول من أمس، إن «هايسوم، لم يعد مرحباً به في الصومال ولم يعد في إمكانه العمل في البلاد».

ويأتي هذا القرار بعد بضعة أيام من إعراب هذا المسؤول عن قلقه إزاء تصرفات الأجهزة الأمنية الصومالية التي تدعمها الأمم المتحدة، خلال أعمال عنف مؤخراً أسفرت عن عدد من القتلى.

ولم تعلّق بعثة الأمم المتحدة على هذا القرار في شكل فوري.

وعُيّن هايسوم، وهو محام من جنوب إفريقيا وديبلوماسي محنك، في هذا المنصب في أيلول (سبتمبر) 2018. وكان في السابق موفداً إلى السودان وجنوب السودان وأفغانستان.

وتم نشر قوات الأمن الصومالية لوضع حدّ لثلاثة أيام من التظاهرات في مدينة بيدوا (جنوب غرب) من 13 إلى 15 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وقُتل خلال هذه القترة 15 شخصاً وأوقف 300 آخرين، وفق الأمم المتحدة.

وكان المتظاهرون يحتجون على توقيف قيادي إسلامي سابق يدعى مختار روبو انشق عن «حركة الشباب» وترشح إلى الانتخابات الاقليمية. وتتهمه الحكومة بـ «تنظيم ميلشيات» في بيدوا والسعي الى «تقويض الاستقرار» و «عدم التخلي يوماً عن فكره المتطرف».

وبعثة الأمم المتحدة في الصومال مكلفة دعم جهود السلام وتعزيز الهيئات الحكومية في البلد الذي دمّرته عقود من الحرب الأهلية.

وتساعد الأمم المتحدة قوات الشرطة، خصوصاً عبر تمويل إمداداتهم وزيّهم وتدريبهم أو حتى المساعدة في تأمين أجورهم. وتواجه هذه البعثة هجمات متكررة.